بعد ابتعاد الحريري.. جنبلاط: العرب تخلّوا عن لبنان لإيران! | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 28.01.2022
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

بعد ابتعاد الحريري.. جنبلاط: العرب تخلّوا عن لبنان لإيران!

عقب إعلان سعد الحريري "تعليق" نشاطه في الحياة السياسية لعوامل منها "النفوذ الإيراني"، أكد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أن تخلي العرب عن لبنان أعطى نفوذاً أكبر لإيران في لبنان، مضيفاً أنهم ضحية الصراع بين العرب وحزب الله.

الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط (أرشيف)

الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أكد أن "تخلي" العرب عن لبنان يزيد نفوذ إيران

قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الخميس (27 كانون الثاني/يناير 2022) إن إيران كسبت المزيد من النفوذ في لبنان بسبب تخلي الدول العربية عن هذا البلد، وكثّف الانتقادات لحزب الله، وألمح إلى أن طهران تريد محو الدولة اللبنانية.

وكان جنبلاط، أحد الساسة الرئيسيين في لبنان، يتحدث بعد أيام من إعلان الزعيم السني سعد الحريري ابتعاده عن الحياة العامة، مرجعاً ذلك إلى عوامل منها النفوذ الإيراني وإلى اقتناعه "بأنه لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني"، في إشارة إلى جماعة حزب الله الشيعية التي تمتلك ترسانة ضخمة من السلاح.

وفتحت خطوة الحريري مرحلة جديدة في السياسة الطائفية في لبنان، مما زاد من حالة عدم اليقين قبل أربعة أشهر من الانتخابات البرلمانية وفي الوقت الذي يواجه فيه لبنان أزمة مالية خانقة. ولطالما كان تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري أكبر ممثل للطائفة السنية ولديه واحدة من كبرى الكتل في البرلمان التي تضم ايضاً أعضاء من طوائف أخرى- وهي مقاعد يمكن للآخرين الفوز بها الآن.

وكان جنبلاط والحريري جزءا من (تحالف 14 آذار) المدعوم من الغرب والذي واجه حزب الله وحلفاءه في لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، والد سعد، عام 2005. وقال جنبلاط في مقابلة مع قناة (إم.تي.في) إنه لا يمكن لأحد ملأ الفراغ الذي سيتركه الحريري "في الساحة العربية السنية"، وأضاف: "العرب تخلّوا عن لبنان بحجة التهجّم الشخصي والسياسي لحزب الله عليهم ونحن ضحية هذا الصراع".

وعلاقات بيروت مع دول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، والتي سبق أن أنفقت المليارات في لبنان، متوترة منذ سنوات بسبب نفوذ جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران. وحزب الله الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982، والذي يمتلك ترسانة ضخمة من السلاح، هو أقوى فصيل في لبنان منذ فترة طويلة. وشبّه جنبلاط لبنان في ظل النفوذ الإيراني حالياً بحاله في تسعينيات القرن الماضي عندما كان تحت سيطرة سوريا بقيادة الرئيس السابق حافظ الأسد.

مشاهدة الفيديو 14:55

مسائيةDW : انسحاب الحريري، كيف سيغير المشهد السياسي في لبنان؟


وأضاف أن وجه الخلاف بين إيران والحكم السوري هو أن الرئيس حافظ الأسد لم يلغ الكيان اللبناني ولم يلغ الدولة. وقال إنه طلب خلال زيارة في الآونة الأخيرة لموسكو من المسؤولين الروس إيصال رسالة إلى إيران باحترام أهمية لبنان، بما في ذلك تنوعه.

وكثف جنبلاط انتقاده لحزب الله، وقال إن لبنان ليس منصة لإطلاق الصواريخ، في إشارة إلى الترسانة الضخمة التي تملكها الجماعة الشيعية. وتعهد بمواصلة المواجهة السياسية السلمية. كما اتهم جنبلاط حزب الله بلعب دور رئيسي في تهريب المخدرات إلى منطقة الخليج. وينفي حزب الله ذلك.

وقال جنبلاط أيضاً إنه من المستحيل على لبنان تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعام 2004 الذي يتطلب نزع سلاح حزب الله، وهو أيضاً واحد من عدة مطالب وضعتها دول الخليج العربية كشروط لتحسين العلاقات مع بيروت.

ويحكم لبنان نظام طائفي لتقاسم السلطة وتوزع المناصب على 18 طائفة معترف بها رسميا ويتولى منصب رئيس الوزراء سياسي سني.

تجدر الإشارة إلى أن تيار المستقبل خسر ثلث مقاعده في انتخابات 2018 وذهب بعضها لصالح السنة المتحالفين مع حزب الله. وانتهت الفترة الأخيرة التي قضاها الحريري كرئيس للوزراء في عام 2019 عندما استقال ردّاً على احتجاجات حاشدة تستهدف النخبة الحاكمة. وتميزت السنوات الأولى من حياة الحريري بالمواجهة مع حزب الله وحلفائه. لكن في السنوات اللاحقة اتهمه منتقدوه بالمساومة مع الجماعة. وتراجعت علاقاته مع المملكة العربية السعودية، الخصم الإقليمي الرئيسي لإيران، في عام 2017 عندما تم احتجازه أثناء زيارته للمملكة وأجبر على إعلان استقالته من منصب رئيس الوزراء، وهي واقعة تم تداولها على نطاق واسع على الرغم من نفيها من قبل الرياض والحريري.
م.ع.ح/و.ب (رويترز)