ملامح سياسات مفوض الاتحاد الأوروبي الجديد للشؤون الخارجية | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 01.02.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ملامح سياسات مفوض الاتحاد الأوروبي الجديد للشؤون الخارجية

قام مفوض السياسة الخارجية الجديد في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بزيارته الأولى إلى برلين. بوضوح قالها إنه يريد أن يتحدث الاتحاد بصوت واحد ويعتني أكثر بجيرانه. ولكن ما مواقفه من الاتفاق النووي مع إيران والملف الليبي؟

مفوض السياسة الخارجية الجديد في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ووزير خارجية ألمانيا هايكو ماس في برلين

مفوض السياسة الخارجية الجديد في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ووزير خارجية ألمانيا هايكو ماس في برلين

يا له من مكان جميل هنا"، يصف جوزيب بوريل دار الضيافة التابعة لوزارة الخارجية في برلين الواقعة على نهر تيغل في شمال المدينة. ومنذ مطلع كانون الأول/ديسمبر 2019 يشغل الاشتراكي الديمقراطي من كتالونيا منصب مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وزيارته إلى برلين هي الأولى من نوعها إلى ألمانيا. "عزيزي بويل، مرحبا بك"، يقول وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ويتم التحدث بتلقائية الزمالة بين الاشتراكيين الديمقراطيين.

"لا نعرف أين نبدأ"

حكيم ومتوازن، يقول ماس عن بوريل. وبوريل من جانبه يعترف بأنه ليس لديه ما يشكو منه في منصبه الجديد: "لا ندري البتة أين يجب البداية: ليبيا والعراق وسوريا ومنطقة الساحل أو فنزويلا؟ نجد أنفسنا أمام سلسلة من التحديات عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على نظام دولي متعدد الأطراف".

وقد وضع وزير الخارجية الإسباني السابق صوب عينيه الحفاظ على التعاون الدولي بقليل من "الصفقات" الدولية، معتبراً أن على الاتحاد الأوروبي أن يقدم مثالا جيداً في ذلك: "يجب علينا رص الصفوف، ويتعين على الاتحاد الأوروبي تطوير رؤية مشتركة تجاه العالم".

مقارنة بوريل بسلفه موغيريني

رص الصفوف قلما تم الشعور به مؤخراً. سياسة الاتحاد تجاه غرب البلقان تقدم مثالاً على ذلك: ففي حين مد الاتحاد الأوروبي يده لألبانيا وشمال مقدونيا وفتح لهذه البلدان أفق الانضمام، كما طالبت مؤخراً من جديد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، فرنسا عارضت ذلك مجدداً. وإيجاد حل للرفض الفرنسي هو بالنسبة لخبير الشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي)، بيجان دجير سراي، إحدى المهام الرئيسية لبوريل.

وفي مقابلة مع DW يقسو دجير سراي بالكلام على سلف بوريل، الإيطالية فدريكا موغيريني:" بعدما كانت فدريكا موغيريني غائبة تماماً عن السياسة الخارجية، آمل أن يكون السيد بوريل قادراً على منح السياسة الخارجية للاتحاد صوتاً قوياً. في عالم يزداد تعقيداً يكون من الملح أن تتحدث أوروبا بصوت واحد وأن لا تقف كمتفرج بسلبية على هامش الملعب".

الخضر راضون عن سياسته

وفي هذا الاتجاه يسير على الأقل إعلان بوريل الاعتناء أكثر بدول جوار الاتحاد الأوروبي. ففي الأيام المقبلة، كما أعلن في برلين يعتزم زيارة إلى صربيا وكوسوفو: "نحن نقوم بما في وسعنا لتسهيل الحوار بين صربيا وكوسوفو". ويعتبر خبير الشؤون الخارجية في حزب الخضر، أوميد نوريبور، أنه من الجيد أن يلتفت بوريل من تلقاء نفسه تجاه شمال مقدونيا وألبانيا. وقال نوريبور لـ DW: "هو يضع الأولوية الصحيحة إذا ما اعتنى الآن أكثر بالدول التي هي مرشحة للانضمام. وهو يملك تجربة كبيرة في السياسة الدولية ولديه فريق عمل جيد في قسم السياسة الخارجية في الاتحاد. الأهم هو أن تتركه الدول الأعضاء يعمل ولا تتوجه إليه فقط عند حدوث مشكلة".

مشاهدة الفيديو 37:54

بريطانيا تغادر رسميا الاتحاد الأوروبي.. ماذا بعد؟

صيغة جديدة لمهمة البحر المتوسط؟

الوضع متأزم في بعض مواقع النزاع الحالية التي ستُجهد بوريل: فقبل مؤتمر ليبيا قبل نحو عشرة أيام في برلين تموقع بوريل بوضوح: "إذا حصل وقف لإطلاق النار في ليبيا، فعلى الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعداً لتقديم المساعدة في تنفيذ ومراقبة هذا الوقف لإطلاق النار وربما بإرسال جنود مثلا في إطار مهمة أوروبية". والمؤتمر نفسه لم يطالب بهذا وفي الأثناء يرى بوريل بتحفظ إمكانية المساهمة بالفعل في تهدئة الوضع في ليبيا. وهو يقول اليوم من برلين: "التطورات الأخيرة جد مقلقة، ووقف إطلاق النار لا يتم التقيد به".

وليس جميع السياسيين في ألمانيا متفقين مع فكرة بوريل لإعادة إحياء مهمة البحر المتوسط الأوروبية "صوفيا". وبعد انطلاقها قبل أربع سنوات لسد الباب أمام المهربين تم وقف رحلات السفن الأوروبية في آذار/مارس 2019. وخلال تدخلها قامت السفن، بينها سفن تابعة للجيش الألماني بإنقاذ حياة الكثير من اللاجئين. ويعمل بوريل جاهداً من أجل استئناف تلك العمليات لوقف صادرات الأسلحة إلى ليبيا. ولا يولي نائب رئيس كتلة أحزاب الاتحاد المسيحي في البرلمان، تورستن فراي، أي أهمية لهذا الموقف: "لم يغرق أبداً عدد كبير من الناس مثل في أوقات عمليات الإنقاذ الحكومية". وأضاف هذا السياسي في تصريح لصحيفة "دي فيلت" أن تدفق اللاجئين عبر طريق المتوسط توقف تقريباً مؤخراً، مما أزال العبء على بلدان مثل إيطاليا وكذلك ألمانيا. وصيغة جديدة لمهمة الإنقاذ الحكومية لا يحق أن تخلق حوافز جديدة، كما اعتبر فراي.

لا للتخلي عن الأمل في الاتفاقية النووية مع ايران

ويعتزم بوريل أيضاً الاهتمام بالمحاولات الأخيرة لإنقاذ الصفقة النووية مع ايران. وفي مطلع شباط/ فبراير سيتشاور شركاء الاتفاقية المتبقين مجدداً مع ممثلين من طهران. وجميع فرقاء الاتفاقية "أكدوا على إصرارهم من أجل الحفاظ على الاتفاقية"، كما أعلن بوريل. لكن آفاق النجاح ليست كبيرة بالرغم من أن الرجل الذي يحمل إلى جانب الجنسية الإسبانية الجنسية الأرجنتينية يحمل معه دماء جديدة للسياسة الخارجية الأوروبية.

ينس توماس توراو/ م.أ.م

مواضيع ذات صلة