بوريل ـ الرجل الذي سيمثل أوروبا في العالم ولا يستطيع زيارة قريته | سياسة واقتصاد | DW | 12.09.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

بوريل ـ الرجل الذي سيمثل أوروبا في العالم ولا يستطيع زيارة قريته

انتقال خوسيب بوريل إلى بروكسل خبر جيد لإسبانيا وأوروبا، فالكتالوني البالغ من العمر 72 عاما سيشغل منصب مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، وهو شخصية تمتلك الإمكانيات لتمثيل أوروبا ذات صوت مستقل، فهل سينجح في ذلك؟

الأمر لا يخلو من قدر من السخرية: خوسيب بوريل، الرجل الذي من المفترض أن يتولى تمثيل الاتحاد الأوروبي في العالم كمفوض للشؤون الخارجية، ليس بمقدوره السفر إلى مسقط رأسه في كتالونيا. هناك باتت مشاعر الكراهية كبيرة ضده، كما اشتكى أمام صحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" قبل شهور. فبوريل مدافع قوي عن وحدة اسبانيا ـ وهذا يجعل منه في نظر الانفصاليين الكتالونين خائنا. وتعيينه بالنسبة لهؤلاء كوزير خارجية اسبانيا من قبل رئيس الوزراء بيدرو سانشيس في العام الماضي كان بمثابة إهانة في نظرهم. والآن من المفترض أن يتولى أحد المناصب العليا في بروكسيل.

بوريل درس في ستانفورد وباريس وعاش لفترة من الزمن في كيبوتس اسرائيلي ويمكن له البرهنة على تجربة عمل طوال عقود من الزمن في السياسة الاسبانية والأوروبية. ولا أحد في بروكسيل يشك في أهليته الفكرية وانفتاحه على العالم، وهو ما يتطلب منصب مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية. فقط ينظر لتقدمه في السن كعقبة، والرجل سيصبح سنه في العام المقبل 73 عاما، وكما هو معروف فإن الدبلوماسية كفن تتطلب القدرة على الكلام المنتقى والرسائل السامية.

فريق قوي في أوقات حاسمة

لكن في الأوقات الهامة استراتيجيا لتوطيد أوروبا كقوة مستقلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وإلى جانب ذلك مجابهة بوتين، يمكن للكلمات الواضحة والثقة في النفس أن تنفع.

عموما سيكون هنا فريق قوي في المفوضية الأوروبية من شخصيات تتمتع بالخبرة وتحظى بدعم من ميركل وماكرون: الفريق يتكون من رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين ورئيسة البنك الأوروبي، لاغارد ثم خوسيب بوريل. لكن سيكون المرء مجبرا على ترقب ما إذا كان بوريل سينجح في الحفاظ على التوازن الأوروبي الداخلي مع المصالح الخاصة لشرق أوروبا ووسطها. وهناك أيضا أمل بالنسبة إلى الناس الذين يعانون من الديكتاتوريات المتبقية في أمريكا اللاتينية، إذ بوسع بوريل كمفوض جديد للاتحاد الأوروبي أن يزيد من الضغط على الأنظمة المتسلطة. فهو على هذا النحو كان قد ساهم بشكل كبير في الاعتراف بزعيم المعارضة الفنزويلي، خوان غوايدو كرئيس انتقالي شرعي من قبل اسبانيا. ومنذ مدة تُعتبر اسبانيا بالنسبة إلى أمريكا اللاتينية أهم فاعل في أوروبا ـ فما يتم الكشف فيه عن مواقف في مدريد غالبا ما يوجد في قرارات برلمان الاتحاد الأوروبي وسياسة العواصم الأوروبية.

تعزيز محور برلين باريس مدريد

حاليا تتطلع اسبانيا إلى ما هو أكثر وفي هذا الإطار قد يكون بوريل وصل في الوقت والمكان المناسبين. وبسبب البريكسيت وابتعاد إيطاليا عن بروكسيل، يأمل المراقبون في بروكسيل في استكمال محور برلين باريس بإضافة مدريد إليه. وسيكون هذا إيجابيا بالنسبة إلى أوروبا. ودول أعضاء الاتحاد الأوروبي الجنوبية ستحصل رغم التحديات السياسية الداخلية الكبرى أخيرا على المدافع القوي والأوروبي والمتعدد الأدوار. وإشراك البرتغال سيجعل من شبه الجزيرة الإبرية مركز قوة ثالث في أوروبا. بوريل سيقوم أيضا بالدعاية لإسبانيا في أوروبا ومن هنا يمكن تفهم ترشيح رئيس الوزراء سانشيس له.

ديفيد هنبرغير/ م.أ.م

مختارات