مغردون خارج سرب الطائفية في لبنان.. هل من أمل في تغيير المشهد؟ | سياسة واقتصاد | DW | 03.05.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مغردون خارج سرب الطائفية في لبنان.. هل من أمل في تغيير المشهد؟

بعد ثلاثة عقود على توقيع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان، بدأت الأصوات تتصاعد لتطبيق واحد من أهم بنوده وهو القضاء على فكرة الطائفية في البلد الذي مزقته النزاعات الطائفية لسنوات طويلة.

مشاهدة الفيديو 02:20
بث مباشر الآن
02:20 دقيقة

عائلات تطغى على المشهد السياسي في لبنان

يقترب لبنان من انتخابات تشريعية تأخر موعد إجراؤها 5 سنوات في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، يجد لبنان نفسه بفعل تركيبته الطائفية متورطاً فيها رغماً عنه. تتزامن الانتخابات مع تصاعد الغضب الشعبي على الأداء الحكومي فيما يحدو جيل الشباب الأمل في تغيير واقع المشهد السياسي في بلادهم بتركيبتها الغريبة التي تتقاسم فيها الطوائف الدينية الزعامات وقيادة البلاد.

وسط هذه الأجواء تتصاعد الدعوات لتجاوز النظام الطائفي ومبدأ المحاصصة السياسية في لبنان والعمل على إنتاج صيغة جديدة للمشهد السياسي في البلاد قوامه الليبرالية والعلمانية في أجواء ديمقراطية. دعوات ليست بالجديدة لكنها بدأت تكتسب زخماً كبيراً مع اقتراب موعد عقد الانتخابات وارتفاع سقف الطموحات في إحداث تغيير جذري يخرج لبنان من دائرة ارتهان القرار السياسي لتيارات بعينها من سياسات إقليمية ودولية.

وفي مقابلة لــ DW عربية مع كمال طرباي، الإعلامي والمحلل السياسي اللبناني قال إن هذا التيار الجديد يقوم على مثقفين وأساتذة جامعات وموظفين وعمال "يرون أن مستقبل لبنان لايمكن أن يكون مضموناً إلا بإلغاء المحاصصة الطائفية وإقامة نظام يعتمد الدولة المدنية والمواطنة أساساً للحكم"، مشيراً إلى أنه سبق لهذه المجموعات وأن تظاهرت ورفعت صوتها ضد الفساد وضد الطبقة السياسية الحاكمة التي تتحكم في مقدرات الدولة وتستغلها لمصالحها السياسية والانتخابية والشخصية 

ويتابع قائلاً: تتفق مجموعات المجتمع المدني الليبرالي على مبدئين أساسيين: أولاً اعتماد النظام الانتخابي النسبي في عموم لبنان، أي تصبح لبنان دائرة انتخابية واحدة وثانياُ الانتخاب من خارج القيد الطائفي. وأضاف أن "هذه المطالبات هي تطبيق لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989 والذي يقضي في أحد بنوده بإنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية"، ويتابع قائلا إنه رغم مرور أكثر من 30 عاماً على اتفاق الطائف لم تنشأ هذه الهيئة إلى اليوم لأن "الطبقة السياسية الحاكمة ترى أن في تطبيق هذه المادة تهديد مباشر لمصالحها".

دعوات للتتغيير تصطدم بالواقع

لكن هذه الدعوات لم تمر مرور الكرام، بل تم التصدي لها كما حدث مع الصحفي علي الأمين الذي اتهم حزب الله رسمياً بالضلوع في محاولة اغتياله بعد أن اعتدى عليه مجموعة من أفراد الحزب بحسب قوله خلال محاولته تعليق لافته انتخابية رغم انتمائه للطائفة نفسها، ما أثار الكثير من الانتقادات:

يقول كمال طرباي، الإعلامي والمحلل السياسي اللبناني إن المشكلة في مجموعات المجتمع المدني أنها لايوجد بينها شخصيات بارزة لأن كل الشخصيات السياسية البارزة في لبنان منغمسة في النظام الطائفي فهي إما داخل السلطة أو تحاول الدخول إلى السلطة ومن يخرج عن هذا الإطار يواجه الكثير من المشكلات.

ويشير طرباي إلى أن أحد أهم المشكلات التي تواجهها هذه المجموعات من الحراك المدني الليبرالي هي تفرقها وتشتتها "فهي لم تتعاون لتقدم لوائح مشتركة لهذه الانتخابات كما أنها غير قادرة على إسماع صوتها بشكل واضح لأن المرشح الذي يريد إيصال برنامجه الانتخابي إلى المواطنين تكلف أموالاً طائلة وهذه المجموعات لا تملك كل هذا المال" بجانب أن الهيئة المشرفة على الانتخابات لاتراقب عملية الدعاية ولاتراعي المساواة بين كافة المرشحين ولا تتابع سقف الانفاق على حملات الدعاية.

ويضيف بأن "الأزمة تبدو أكثر وضوحاً حين نعرف أن وزير الداخلية رشح نفسه للانتخابات البرلمانية وهو من يفترض أنه يقوم على وزارة مهمتها الإشراف على الانتخابات ومتابعتها، يشاركه في الامر نفسه 11 وزيراً رشحوا أنفسهم أيضاً".

الصحفي والمحلل السياسي إياد أبو شقرا اتفق مع طرباي وغرد قائلاً:

شارع مؤيد تحركه البراغماتية

لكن ما حجم تأثير التيار المدني الليبرالي في الشارع اللبناني وما هي قوته على الأرض؟ وهل يؤيد الشارع أفكار هذا التيار؟ 

يقول كمال طرباي، الإعلامي والمحلل السياسي اللبناني لــ DW عربية إن الناخب اللبناني يتفهم تماماً مواقف ودوافع هذه المجموعات المدنية والليبرالية الجديدة بل ويشاركها مطالبها، فهناك رؤية شبه عامة متفق عليها بأن هناك طبقة سياسية في لبنان يجب تغييرها لكن عندما يحين موعد الانتخابات فالناس بأكثريتهم الساحقة ينتخبون إما على أساس الطائفة والمذهب وإما على أساس المصالح لأنه "في غياب الدولة الفاعلة التي يفترض أن تؤمن مصالح جميع المواطنين يبرز دور القيادات الطائفية"، فالمريض الذي يحتاج دخول مستشفى جيد أو الباحث عن عمل أو غيرهم، كل هؤلاء يتوجهون إلى زعيم الطائفة في المنطقة التابع لها وبالتالي فالمواطن مضطر للانتخاب على أساس طائفي لغياب دور مؤسسات الدولة في المجتمع رغم قناعته بأن المشهد السياسي بمن فيه من زعامات يجب تغييره.

خطوة على طريق التغيير

مع كل المعطيات السابقة، تبدو مهمة تغيير الواقع السياسي اللبناني مسألة شديدة الصعوبة، لكن كمال طرباي المحلل السياسي اللبنانىيرى أنه رغم كون النظام الطائفي أقوى من المجتمع المدني ومن المواطنة نفسها، لكن هذه المجموعات المدنية لم تستسلم لهذا الواقع وتصاعد صوتها مطالباً بالتغيير وإلغاء الطائفية السياسية والانتخاب من خارج الطائفة مضيفاً أن هناك بدايات للوعي وقد تكون هذه الانتخابات هي خطوة البداية نحو التغيير "وسيكون نجاحا كبيراً إن تمكن اثنان أو ثلاثة من تيار المجتمع المدني من اختراق هذه الدوائر السياسية على أن تقوم بالمزيد من التنظيم الذاتي والإعداد لخوض الانتخابات المقبلة بشكل أوسع".

عماد حسن

مشاهدة الفيديو 56:03
بث مباشر الآن
56:03 دقيقة

شباب توك - المناظرة الأولى للمرشحين الشباب في انتخابات لبنان - الجزء الثاني

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع