معركة الحديدة تتباطأ على وقع محادثات المبعوث الدولي في صنعاء | أخبار | DW | 17.06.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

معركة الحديدة تتباطأ على وقع محادثات المبعوث الدولي في صنعاء

تباطأ الهجوم الذي تشنه القوات الموالية للحكومة اليمنية للسيطرة على ميناء الحديدة، في وقت واصل مبعوث الامم المتحدة مهمته الدبلوماسية في صنعاء سعيا للتوصل إلى حل سلمي يمنع الحرب عن شوارع الحديدة بعدما وصلت الى مشارفها.

في اليوم الخامس للهجوم الذي يقوده التحالف العربي على مدينة الحديدة، أكدت جماعة انصار الله الحوثية للمبعوث الدولي أنهم يؤيدون "تسوية سياسية" للنزاع في اليمن، من دون أن يعلنوا عن موقف واضح من إمكانية تسليم إدارة ميناء الحديدة، الهدف الأهم للهجوم، إلى الأمم المتحدة.

وشهد محيط مطار الحديدة الأحد (17 يونيو/ حزيران 2018) قصفاً متبادلاً واشتباكات متقطعة بعد أيام من المعارك، بينما عمد الحوثيون إلى قصف مواقع القوات الموالية للحكومة على طول الطريق الساحلي الغربي لليمن، حسبما أفادت مصادر في هذه القوات وكالة فرانس برس. وتسيطر القوات الموالية للحكومة على الطريق الساحلي من جنوبه وحتى مشارف مدينة الحديدة شمالاً عند مدخل المطار الواقع في جنوبها، بينما يسيطر الحوثيون على المناطق الداخلية الواقعة شرق الطريق الساحلي.

وكانت القوات الموالية للحكومة قد بدأت الأربعاء بمساندة قوات إماراتية هجوماً واسعاً تحت مسمى "النصر الذهبي" بهدف اقتحام مدينة الحديدة، في أكبر عملية تشنها هذه القوات ضد الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

ويدعو التحالف إلى تسليم إدارة الميناء للأمم المتحدة أو للحكومة المعترف بها دولياً لوقف الهجوم. ونجحت القوات الحكومية في بداية الهجوم بالوصول سريعاً إلى مشارف مطار الحديدة، لكنها اصطدمت بمقاومة شرسة من قبل المتمردين.

Jemen Kämpfe beim Flughafen Hodeidah (Getty Images/AFP)

التحالف بقيادة السعودية يشن ضربات جوية على مطار الحديدة اليمني

مخاوف من حدوث مجاعة

ومنذ الأول من حزيران/ يونيو الحالي، نزحت نحو خمسة آلاف عائلة عن منازلها بسبب أعمال العنف التي طالت ستة مناطق مختلفة في محافظة الحديدة، بحسب ما أفاد الأحد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

يعتمد حوالي 22 مليون شخص في اليمن على المساعدات الإنسانية و8.4 مليون منهم معرضون للمجاعة. وفشلت جماعات الإغاثة في مواكبة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقال مكتب المجلس النرويجي للاجئين في اليمن "وكالات الإغاثة لا يمكنها حالياً الوصول إلى مناطق بجنوب المدينة حيث يوجد على الأرجح مصابون ومتضررون ونازحون مما يجعلنا بلا صورة واضحة عن الاحتياجات".

ويقول التحالف العربي الذي أطلق عملية الحديدة قبل أربعة أيام إن بإمكانه السيطرة على المدينة بسرعة لتفادي تعطيل المساعدات وإنه سيركز على المطار والميناء وسيتفادى حرب الشوارع في المدينة. وحذرت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن من أن ما يصل إلى 250 ألف شخص معرضون للخطر على أسوأ تقدير.

وقال ابراهيم شوعي الذي يعمل صياداً ويبلغ من العمر 53 عاماً: "لا نريد أن تصل الحرب إلى داخل المدينة يكفي ما نحن فيه من فقر وانعدام الكهرباء والمياه ، نسمع القتال من على مسافة لكن صوت الطائرات وقصف البوارج الحربية ارعبنا وأرعب أطفالنا ولا ندري إلى أين نهرب".

واتهمت الرياض الحوثيين باستغلال الميناء لتهريب أسلحة إيرانية الصنع من ضمنها صواريخ استهدفت مدنا سعودية، وهو ما تنفيه جماعة الحوثي وطهران.

Save the Children im Jemen (Save the Children/Nadine Drummond )

نحو خمسة آلاف عائلة نازحة في محافظة الحديدة بسبب الحرب (الامم المتحدة)

تعقيدات المشهد

وقدمت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أسلحة ومعلومات مخابراتية للتحالف. وتنتقد جماعات حقوق الإنسان هذه الدول بسبب ضربات جوية نفذها التحالف وأسفرت عن سقوط مئات القتلى من المدنيين. وقالت صحيفة لو فيجارو الفرنسية امس السبت إن هناك قوات فرنسية خاصة على الأرض في اليمن إلى جانب القوات الإماراتية.

ويسيطر الحوثيون على معظم المناطق المأهولة في اليمن الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 30 مليون نسمة. وقتل أكثر من عشرة آلاف شخص في الحرب.

وتدخل التحالف بقيادة السعودية لإعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والموجودة في الخارج وإحباط ما تصفه السعودية والإمارات بمساعي إيران للهيمنة على المنطقة.

وبافتراض هزيمة الحوثيين في الحديدة فإن إحلال السلام عملية مضنية في ظل حرب أهلية معقدة بسبب وجود أطراف أخرى مثل الموالين للرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح وانفصاليين جنوبيين وتنظيم القاعدة.

من جانب آخر ناشد بابا الفاتيكان فرنسيس الأول المجتمع الدولي لبذل كل جهد ممكن من أجل شعب اليمن ومن أجل اللاجئين، وذلك أمام آلاف الحضور في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان عقب صلاة التبشير الملائكي الأحد. ونقلت إذاعة الفاتيكان عن البابا فرنسيس القول: "أتابع ظروف الشعب اليمني المأسوية".

ودعا البابا إلى بذل كل جهد من أجل اجتماع جميع الأطراف المعنية حول طاولة المفاوضات حتى "لا يزداد الوضع الإنساني المأسوي بالفعل سوءا". وذكّر البابا الحضور بحلول اليوم العالمي للاجئين في 20 حزيران/ يونيو، والذي تحييه الأمم المتحدة كدعوة للاهتمام بالقلق والمعاناة التي يعيشها من اضطروا للفرار من ديارهم بسبب "الصراع والاضطهاد".

ي.ب/ ع.غ (ا ف ب، رويترز)

مختارات

مواضيع ذات صلة