1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

قلق أممي جراء تطورات الأوضاع الأمنية في العاصمة الليبية

٢١ ديسمبر ٢٠٢١

انتشرت بشكل كثيف مجموعات مسلحة في عدة مناطق جنوب العاصمة الليبية الثلاثاء، ما أجبر جامعة طرابلس على الإغلاق. وقد دفع هذا الوضع الأمم المتحدة للإعراب عن قلقها إزاء هذه التطورات تزامناً مع توقع تأجيل الانتخابات الرئاسية.

https://p.dw.com/p/44fMU
الصورة: نقطة تفتيش في العاصمة الليبية طرابلس
انتشار كثيف لمجموعات مسلحة في عدة مناطق جنوب العاصمة الليبية والأمم المتحدة تعرب عن قلقها.صورة من: Mahmud Turkia/AFP/Getty Images

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الثلاثاء (21 ديسمبر/ كانون الأول 2021) عن قلقها إزاء التطورات الأمنية الجارية في طرابلس. وجاء في بيان على الموقع الرسمي للبعثة أن "هذه التحركات للقوات التابعة لمجموعات مختلفة تخلق حالة من التوتر، وتعزز خطر الصدامات التي قد تتحول إلى صراع".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سيارات مسلحة بمدافع رشاشة ودبابة في أحد شوارع حي الفرناج، بالقرب من الحرم الجامعي، فيما أغلقت متاريس رملية بعضها الآخر بحراسة مسلحين. ولم ترد أنباء عن اشتباكات أو تبادل لإطلاق النار في هذه المناطق، بحسب وكالة فرانس برس.

وقالت جميلة رزق الله، عضو هيئة التدريس بجامعة طرابلس: "طُلب من المعلمين والموظفين والطلاب إخلاء الحرم الجامعي والمغادرة على الفور، وأغلقت الجامعة بسبب التوترات الأمنية في المنطقة المحيطة". وبحسب وسائل إعلام محلية، قررت عدة مدارس في الأحياء نفسها جنوب العاصمة إغلاق أبوابها  كإجراء احترازي.

وشدد بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على أنه "يتعين حل أي خلافات بشأن المسائل السياسية أو العسكرية عبر الحوار، لاسيما في هذه المرحلة، حيث تمر البلاد بعملية انتخابية صعبة ومعقدة يرجى منها أن تؤدي إلى انتقال سلمي".

وذكر البيان: "لا تتماشى التطورات الراهنة في طرابلس مع الجهود الجارية للحفاظ على الاستقرار وتهيئة الظروف الأمنية والسياسية المواتية لإجراء انتخابات سلمية وشاملة وحرة ونزيهة وذات مصداقية". ولم تصدر السلطات الرسمية أي تعليق رسمي حول أسباب هذا الانتشار الكثيف وخلفياته، وهو الثاني للمجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس في أقل من أسبوع.

وتابع البيان أن هذه التطورات "من شأنها أن تقوض المكاسب الأمنية التي حققتها ليبيا حتى الآن، والتي أكسبت الثقة لكبار المسؤولين من جميع أنحاء العالم ومكّنت من حضورهم إلى طرابلس للمشاركة في مؤتمر دعم الاستقرار في ليبيا في أكتوبر/ تشرين الأول، والذي تكلل بالنجاح".

ودعت البعثة "جميع الجهات الفاعلة الليبية إلى ممارسة ضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة والعمل معاً لتهيئة مناخ أمني وسياسي يحافظ على تقدم ليبيا ويمكّن من إجراء انتخابات سلمية وعملية انتقال ناجحة". وأضاف البيان أن "المستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، تعمل حالياً مع الأطراف المعنية في البلاد في سبيل تحقيق هذا الهدف".

وتخضع العاصمة الليبية لسيطرة عدد كبير من الجماعات المسلحة التابعة اسمياً لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة المؤقتة. وتحاول ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 تخليص نفسها من عقد من الفوضى، اتسمت في السنوات الأخيرة بوجود قوى متنافسة في شرق وغرب البلاد.

وكان من المقرر تنظيم انتخابات رئاسية في البلاد خلال الشهر الجاري، باعتبارها تتويجاً لعملية سلام برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الانقسامات وحالة عدم الاستقرار، لكن عدم نشر القوائم النهائية للمرشحين، والخلافات المستمرة بين المعسكرين المتنافسين، ألقت بظلال من الشك على إمكانية تنظيمها في الموعد المحدد، مع توقع إعلان تأجيلها رسمياً خلال الأيام المقبلة.

ع.ش/ ي.أ (د ب أ)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد