عام على حكومة نتانياهو: جمود في عملية السلام | سياسة واقتصاد | DW | 30.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عام على حكومة نتانياهو: جمود في عملية السلام

بعد عام على تسلّم نتانياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية لا يبدو الاتفاق مع الفلسطينيين بعيد المنال فحسب، بل تدهورت علاقات بلاده بشدة مع حليفها الكبير أيضا. إذ تنتقد إدارة الرئيس أوباما سياسة حكومته الاستيطانية علنا وبشدة.

default

تساؤلات حول جدية نتانياهو الحقيقية في السلام مع الفلسطينيين؟

حين انتُخب بنيامين نتانياهو قبل سنة رئيسا لحكومة إسرائيل للمرة الثانية سبقه إلى العلن صيته كشخصية متصلبة. فقد اتبع أيام حكومته الأولى، في الفترة بين أعوام 1996 و1999، نهجا لا يعرف التنازل أمام الفلسطينيين. وبعد مرور عقد من الزمن عيّن أفيغدور ليبرمان، السياسي المعروف بمواقفه "اليمينية المتطرفة"، وزيرا للخارجية في حكومته الثانية.

ولمواجهة الموقف الدولي المتشائم من انتخابه الجديد وتشكيله حكومة يمينية شدَّد نتانياهو، في خطاب تسلّم منصبه، على استعداده لإجراء محادثات مع الفلسطينيين؛ لكنه أوضح بجلاء أنه ليس مستعجلا البتة للوصول إلى حل نهائي معهم.

نتانياهو يعلن شيئا ما تحت الضغط وينفذ شيئا آخر

صحيح أن نتانياهو وعد، في حينه، بإجراء مفاوضات مع سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية بهدف تحقيق حل نهائي؛ كما أعلن أن إسرائيل لا تريد الهيمنة على الفلسطينيين، إلا أنه شدد، في الوقت نفسه، على أنّ كل المحاولات التي جرت في الماضي من أجل تقصير أمد النزاع فقط،، أدت إلى وقوع المزيد من الإرهاب وسفك الدماء. وقال نتانياهو، في حينه أيضا، إن إسرائيل ستقوم تحت قيادته "بروح إيجابية وبنيَّة صادقة بوضع حدِّ للنزاع القائم بيننا وبين جيراننا".

Israel Palästinenser Nahost Siedlungsbau in Jerusalem

مستوطنة حار حوما في القدس الشرقية تشهد توسيعا للاستيطان فيها

لكن الفلسطينيين والإسرائيليين، وبعد سنة على تسلم نتانياهو مقاليد الحكم، لا يزالون بعيدين جدا عن المفاوضات التي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد لها أن تتم "بروح إيجابية". فحتى المفاوضات غير المباشرة ليست ممكنة في الوقت الحالي. فالقيادة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، ترفض إجراء مثل هذه المحادثات طالما أن إسرائيل تواصل بناء المستوطنات في القدس الشرقية.

"البناء في القدس لا يختلف عن البناء في تل أبيب"

لقد تحرك نتانياهو بصورة تدريجية خلال العام الأول من عهده الجديد، لكن تحت الضغوط الأميركية بدرجة أولى. ففي شهر حزيران/يونيو الماضي وافق بوضوح، وللمرة الأولى، على تحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية؛ إلا أنه ضيَّق، في الوقت ذاته وبقوة، على مسألة سيادة الدولة الفلسطينية المستقبلية

وفي أيلول/ سبتمبر الفائت أعلن كذلك عن وقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، إنما لفترة عشرة أشهر مستثنيا من ذلك القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها إليها في عام 1980؛ علما أن الفلسطينيين يعتبرونها عاصمة دولتهم المقبلة. ونتانياهو يدافع هنا بحزم عن الموقف الإسرائيلي القائل بأن القدس عاصمة أبدية وموحدة للدولة اليهودية. وحجته في ذلك هي أن سياسة حكومته إزاء القدس "تتطابق مع سياسة كل الحكومات الإسرائيلية على مدى السنوات الاثنتين والأربعين الماضية". وهذه السياسة لم تتغير "فالبناء في القدس لا يختلف عن البناء في تل أبيب برأينا"، والكلام لنتانياهو.

أزمة جدّية بين إسرائيل والولايات المتحدة

Benjamin Netanyahu

نتانياهو يطلب دعم منظمة "إيباك" لمواجهة ضغوط إدارة أوباما

ولا تزال عملية السلام في المنطقة، بعد عام على وصول نتانياهو إلى السلطة، تعيش في حالة جمود. كما أدت مواصلة البناء في المستوطنات إلى حدوث أزمة جدّية في علاقات إسرائيل مع حليفها الأهم. إذ ينتقد سياسيون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما علنا سياسة نتانياهو الاستيطانية ويعتبرونها غير بناءة ومعرقلة للمصالح الأميركية في المنطقة. والأجواء بين الجانبين وصلت إلى أدنى درجة من البرودة.

وعلى الجانب الفلسطيني يتنامى خطر تصاعد تأثير القوى المتطرفة على الوضع الراهن. وفي الأيام الأخيرة شهدت الحدود مع غزة أعنف الاشتباكات منذ نهاية الحرب قبل 15 شهرا، ومن غير المستبعد أن يشهد الوضع تصعيدا جديدا.

الكاتب: راينر زوليش/ اسكندر الديك

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان