حزب الله وإسرائيل: لا خطوط حمراء في المواجهة | سياسة واقتصاد | DW | 17.07.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

حزب الله وإسرائيل: لا خطوط حمراء في المواجهة

القصف الإسرائيلي يتواصل على لبنان وحزب الله يقول بأنّه لم تعد هناك خطوط حمراء في المواجهة. الدول الثماني الصناعية الكبرى بدت ضعيفة في تعاطيها مع الأزمة واقتراح بتسليم الجنديين الإسرائيليين إلى الحكومة اللبنانية.

قوات اسرائيلية تستعد للتوغل في الجنوب اللبناني

قوات اسرائيلية تستعد للتوغل في الجنوب اللبناني

في ظل المواجهة المفتوحة بين حزب الله وإسرائيل تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان وذلك من خلال شن المزيد من الهجمات على أهداف مختلفة، ما بين مدنية وبنى تحتية وأهداف عسكرية لمواقع لحزب الله. ففي هذه السياق، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية على مطار بيروت الدولي وقامت بإطلاق الصواريخ على خزانات الوقود، الأمر الذي أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في سماء بيروت. وعن طبيعة الهجمات العسكرية الإسرائيلية، أوضح متحدث باسم الجيش اللبناني بأن الطائرات الإسرائيلية شنت ثماني غارات على الأقل في غضون ربع ساعة وأطلقت ستة صواريخ على المدرج المجاور لمنطقة الشريفات جنوب بيروت. ومن جهة أخرى، قال ناطق عسكري إسرائيلي بأنّ الطائرات الإسرائيلية شنت أكثر من 60 غارة على أهداف لبنانية في الليلة الفائتة. وقد أفادت العديد من المصادر الصحفية بأن القصف الإسرائيلي يعد حتى الآن الأشد ضمن موجات القصف المختلفة، حيث طال القصف الطرق والجسور والموانىء والضواحي الجنوبية لبيروت إضافة إلى أهداف تابعة لحزب الله.

وجرّاء الغارات الإسرائيلية، أفاد آخر بيان للشرطة اللبنانية بشأن التطورات الميدانية والخسائر البشرية بأن 40 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب 106 آخرون بجروح، معظمهم قضى نحبه تحت أنقاض منازلهم التي دمرها الطيران الإسرائيلي. هذا وقد أطلق حزب الله العديد من صواريخ كاتيوشا على مدن عكا ونهاريا وحيفا شمال إسرائيل. وقد أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنه قد جرح ثلاثة أشخاص صباح اليوم الاثنين في قرية تلال شمال إسرائيل في انفجار حوالي 15 صاروخا أطلقت من لبنان.

الدول الثماني الصناعية الكبرى بدت ضعيفة أمام الأزمة

G8 Gipfel führt doch noch zur Einigung

قرار الدول الثماني الصناعية الكبرى كان أقل من حجم الأزمة

أكد قادة الدول الثماني في إعلان لهم حول الأزمة في الشرق الأوسط بأن "الأولوية الأكثر إلحاحا هي توفير الشروط لوقف دائم لأعمال العنف وإرساء أساس حل أكثر استمرارية". كما دعا البيان إلى ضرورة "عودة الجنود الإسرائيليين سالمين من غزة ولبنان" وكذلك "وقف عمليات القصف على الأراضي الإسرائيلية". ومن جهة أخرى، دعا البيان الجانب الإسرائيلي إلى "وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة والانسحاب السريع للقوات الإسرائيلية من غزة." وفي الوقت ذاته، أكد مشروع القرار الاعتراف "بحق إسرائيل المشروع" في الدفاع عن نفسها مع دعوته إيّاها إلى "إثبات أكبر قدر من ضبط النفس" لتجنب ضرب المدنيين والبنى التحتية والامتناع عن القيام بأعمال تزعزع استقرار الحكومة اللبنانية." وحمّل قادة مجموعة الثماني في بيانهم "القوى المتطرفة التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة والقضاء على تطلع الفلسطينيين والإسرائيليين واللبنانيين" مسؤولية تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.

وفي تعليقه على الأحداث، أشار الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط، بيتر فيلب بأنّ النداء الذي أصدرته هذه الدول قد " لا يجد آذانا صاغية عند الأطراف المعنية". وأضاف أنّ القرار الذي صدر يعبر في ظاهره عن نوع من التوازن إلا "أنّه في حقيقة الأمر هو تعبير عن حالة من العجز في التعاطي مع هذه القضية". وأضاف بأنه كان من الأجدى دعوة أمريكا لإسرائيل بأن تمتنع عن التصعيد بدل "التأكيد فقط على حقها في الدفاع عن نفسها." ومن ناحية أخرى كان يتوقع من روسيا أن تمارس ضغوطا على حليفتيها سوريا وإيران للضغط على حزب الله وحماس لوقف نشاطاتهما العسكرية. وأشار إلى أنّ الأوروبيين يتوجب "عليهم إسناد الحكومة اللبنانية من أجل زيادة قدرتها على ضبط الأمور في الجنوب إذا ما تم حل حزب الله." وإزاء كل هذه المعطيات يرى الخبير الألماني بأنّ " إسرائيل لن تستطع القضاء على حزب الله الذي يعد جزءا من النسيج اللبناني وليس جسما غريبا"، الأمر الذي يتطلب من كل القوى الدولية والإقليمية أن تبذل كل ما بوسعها للخروج بحل دبلوماسي.

الموقف الألماني

US-Präsident George W. Bush und Bundeskanzlerin Angela Merkel

ميركل تؤكد في اجتماع الثماني ضرورة إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين كأساس لإنهاء الأزمة

جاء الموقف الألماني منسجما مع شروط المجتمع الدولي بشأن حل الأزمة، فقد قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل خلال اجتماع الدول الثماني الصناعية الكبرى بأنّ زعماء المجموعة يطالبون حزب الله بإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين ووقف الهجمات على إسرائيل بوصف ذلك مخرجا لوقف العنف في الشرق الأوسط. وقالت ميركل للصحفيين:"نحن نطالب أولا بإعادة الجنديين الإسرائيليين سالمين ووقف الهجمات على إسرائيل ثم بعد ذلك أن توقف إسرائيل العمليات العسكرية بطبيعة الحال." وأشارت ميركل إلى أنّ هناك نية لدى زعماء مجموعة الثماني بنشر قوة جديدة من المراقبين العسكريين في لبنان. ومن ناحية أخرى، قوبل هذا الأمر برفض أولي إسرائيلي ، حيث قالت ميري ايسين المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية:"لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد. نحن الان في مرحلة نريد ان نضمن فيها ألاّ ينشر حزب الله قواته على حدودنا الشمالية." وفي الإطار ذاته ، عبّرت مجموعة الثماني عن تأييدها لإرسال "بعثة دولية" لضمان الأمن في جنوب لبنان"، حيث يتمركز حزب الله. كما دعت إلى ضرورة بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كافة الأراضي اللبنانية. كما عبروا عن أملهم في أن "يدرس مجلس الأمن الدولي إمكان تواجد بعثة دولية للأمن والمراقبة" في جنوب لبنان

نشر قوات دولية ؟

Kofi Annan UN Generalversammlung in New York

الامم المتحدة تبحث فكرة نشر قوات دولية في لبنان

وفد الأمم المتحدة الذي يرأسه مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية فيجاي نامبيار والذي يضم أيضا تيري رود لارسن استهل زيارته إلى لبنان باجتماع مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في محاولة منه للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل. وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن أعضاء مجلس الأمن سيبدؤون اليوم الاثنين في وضع اتفاق تفصيلي حول نشر قوة أمنية متعددة الأطراف في لبنان. وقال عنان :"أعتزم متابعة هذا مع الزعماء الآخرين في وقت لاحق كما فعلت مع رئيس الوزراء بلير" وأضاف: "العديد من الدول الممثلة هنا هي أيضا دول أعضاء رئيسية في مجلس الأمن وأتوقع أن تعمل معنا من أجل تحقيق البرنامج الذي سيدفع بهذا الأمر إلى الأمام."

ومن جهة أجرى، دفع تدهور الأوضاع الأمنية بوزيرة خارجية الولايات المتحدة بالتفكير في إمكانية التوجه إلى المنطقة للمساهمة في حل الأزمة، كما شددت في تصريحاتها على ضرورة بذل المجتمع الدولي للمزيد من الجهود لتخفيف التوتر. وقد صرحت لشبكة "فوكس" التلفزيونية الاميركية "أفكر في السفر (إلى الشرق الأوسط) وأدرس احتمالات هذه الزيارة يوميا". وأضافت "أنا مستعدة طبعا للتوجه إلى الشرق الأوسط عندما اقتنع انه قد يكون لي تأثير على الأوضاع فيه

اقتراح بتسليم الجنديين الإسرائيليين إلى الحكومة اللبنانية

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، فقد تبلور اقتراح بتسليم الجنديين المخطوفيين إلى الحكومة اللبنانية في محاولة لحل الأزمة. وجاء هذه الاقتراح من وفد الأمم المتحدة والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وبدورها فقد نقلت الحكومة اللبنانية الاقتراح إلى حزب الله ولكنها لم تتلق ردا منه حتى الان. وأضافت المصادر أن الدولة اللبنانية ستقوم في حال التوصل إلى اتفاق بتسليم الجنديين إلى إسرائيل عن طريق مؤسسة دولية قد تكون الصليب الأحمر الدولي مقابل وقف فوري من إسرائيل لعمليات القصف على لبنان. وقد أفادت العديد من المصادر الصحفية بان الاقتراح لم يتضمن عملية تبادل أسرى كما كان يطلب حزب الله.

وفي ظل الجدل السياسي حول من يتحمل مسؤولية هذا التصعيد سواء من مواقف الدول الكبرى أو حتى بعض الدول العربية والقوى المؤيدة والمعارضة لحزب الله داخل لبنان وكذلك شروط الحكومة الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان والتي تتمثل في الإفراج عن الجنديين ووقف إطلاق الصواريخ وتطبيق قرار الأمم المتحدة حول نزع سلاح حزب الله، فإنّ حزب الله قد يجد نفسه في حل من الالتزام بهذه الشروط والامتثال إلى هذه الدعوات دون تحقيق الهدف الأدنى وهو إطلاق سراح أسراه، الأمر الذي يجعل المنطقة مرشحة أمام مزيد من التصعيد والتدهور، قد يشمل قوى إقليمية أخرى.

مختارات