المبادرة المصرية بشأن ليبيا: مفتاح للحل أم مناورة سياسية؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 08.06.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

المبادرة المصرية بشأن ليبيا: مفتاح للحل أم مناورة سياسية؟

تثير المبادرة المصرية بشأن ليبيا تساؤلات حول إمكانية نجاحها في وقت تدعم فيه القاهرة أحد طرفي النزاع، بينما يرفض الطرف الآخر هذه المبادرة. ورغم ترحيب واسع به، يشكك خبراء في إمكانية نجاح "إعلان القاهرة".

مشاهدة الفيديو 21:46

مسائية DW: ماذا بعد رفض طرابلس المبادرة المصرية؟

من قصر الاتحادية بالقاهرة، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مبادرة لحل الأزمة الليبية، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع حليفه المشير خليفة حفتر، أول أمس السبت، وذلك بعد بضعة أيام من سلسلة هزائم منيت بها قوات حفتر (الجيش الوطني الليبي) في العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً والمدعومة من تركيا.
والمبادرة التي سميت "إعلان القاهرة" تدعو إلى "احترام كافة الجهود والمبادرات من خلال وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة السادسة صباح الاثنين (8 يونيو/حزيران) وإلزام الجهات الأجنبية باخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية"، كما تدعو المبادرة إلى تشكيل مجلس قيادة منتخب.


وفي حين رحبت الدول التي تدعم حفتر، وأبرزها روسيا والإمارات، بالمبادرة، أعلنت حكومة الوفاق في طرابلس رفضها لإعلان القاهرة، وأطلقت بالتزامن مع إعلان المبادرة عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم في ليبيا وهما: حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السرّاج ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة موازية يدعمها المشير حفتر في شرق البلاد.

"لن تنجح" أم "يمكن البناء عليها"؟
رفض حكومة الوفاق للمبادرة المصرية والدعم المصري لحفتر فضلاً عن تعقيدات المشهد الليبي، كل ذلك يثير تساؤلات عن إمكانية نجاح إعلان القاهرة التي تريد مصر من خلاله أن تلعب دور الوسيط بين طرفين تدعم أحدهما.

ويعتقد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون، زيدان خليف، أن المبادرة المصرية "لن تنجح"، ويضيف في حديث مع DW عربية: "لن تنجح لأن تركيا تقف بوجهها وهي أصبحت صاحبة كلمة في ليبيا"، ويتابع خليف: "هذه المبادرة ليست سوى محاولة من السيسي لحفظ ماء الوجه بعد انكسار حفتر في طرابلس". وقد ساهم الدعم التركي لحكومة الوفاق في تغيير موازين القوى على الأرض في مواجهة قوات حفتر.

إلا أن الخبير الألماني بالشأن الليبي
أندرياس ديتمان يرى أن المبادرة المصرية "يمكن البناء عليها"، ويضيف في حديث لـDW: "جميع المحادثات والمبادرات أفضل من استمرار المعارك"، ويتابع: "رغم أن اقتراح السيسي ليس محايداً لأن مصر تدعم حفتر، إلا أنه اقتراح يمكن البناء عليه".
"توسيع دور صالح على حساب حفتر"

وقد فشلت مساع أوروبية ودولية في تثبيت وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، رغم الجهود الحثيثة التي بذلت إثر مؤتمر برلين الخاص بليبيا الذي عقد في 19 يناير /كانون الثاني 2020.
ويعتقد فولفرام لاخر من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية أن الخطة المصرية تهدف إلى "تقليص نفوذ حفتر" من خلال توسيع دور عقيلة صالح. ويعتبر عقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبي المتمركز في الشرق، بين الشخصيات البديلة، لاسيما مع تواجده في القاهرة لحضور مباحثات السيسي وحفتر على الرغم من خلافاته مع الأخير.

Infografik Karte Politische Akteure in Libyen und regionale Akteure EN

الشخصيات الأبرز في المشهد السياسي الليبي: فايز السراج: رئيس حكومة الوفاق- خالد المشري: رئيس المجلس الأعلى للدولة - خليفة حفتر: قائد "الجيش الوطني الليبي" - عقيلة صالح: رئيس البرلمان المنتخب


ووفقاً لمحلل الشؤون الليبية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية طارق المجريسي، فإن "مصر مازالت تستثمر في مشروع حفتر لكنها تبحث عن خيارات أخرى لتأمين مصالحها بعد أن أصبحت أقل يقيناً من أن حفتر سينتصر"، ويضيف المجيرسي لفرانس برس: "مصر تعمل مع روسيا على بدائل سياسية لحفتر قد تكون قادرة على حفظ مجال نفوذهما في شرق ليبيا".

ويعتقد المجريسي أن "أصوات العسكريين هي الأعلى في الوقت الحالي"، مشيراً إلى أن ما يدعم ذلك هو وجود مخاوف من أن حفتر والإمارات قد يستغلان أي هدنة لتعزيز موقفهما وشن هجمات مضادة. ويرى
أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون زيدان خليف أنه وبالرغم من تأكيدات الدول على الحل السياسي، يظهر من الوضع الليبي أن الحل سيكون "عسكرياً".

محيي الدين حسين

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع