الضبابية تخيم على تعاطي السياسة الألمانية مع الأزمة الشرق أوسطية | سياسة واقتصاد | DW | 23.07.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الضبابية تخيم على تعاطي السياسة الألمانية مع الأزمة الشرق أوسطية

بدأت أصوات نقدية داخل نخبة صناعة القرار السياسي الألماني بالمطالبة بدول ألماني فاعل من أجل العمل على نزع فتيل التصعيد العسكري وتقديم المساعدة العاجلة لضحايا الحرب. المعارضة الألمانية تنتقد سلبية وضبابية المستشارة ميركل.

من يحدد توجهات السياسة الخارجية الأمريكية؟

من يحدد توجهات السياسة الخارجية الأمريكية؟

يواصل وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير زيارته في الشرق الاوسط بعد زيارته للقاهرة أمس وبلقاءه بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط. وقال الوزير الالماني في القاهرة ان ايجاد حل سياسي للتصعيد بين حزب الله واسرائيل ضروري لمنع "القوى المتطرفة" من توسيع النزاع. واكد الوزير الالماني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري احمد ابو الغيط "لا يمكننا ان نسمح للقوى المتطرفة بتحديد مجريات الاحداث في الشرق الاوسط". وتابع "يجب ان نناضل لوضع حد لرغبة القوى المتطرفة بتوسيع نطاق الصراع". واضاف "نبذل كل الجهود لتوفير الظروف المناسبة التي ستسمح بتطبيق وقف لاطلاق النار, في اطار سياسي يهدف الى تحقيق استقرار دائم في المنطقة". وتابع "الاولوية الاساسية هي في تهدئة الوضع في المنطقة". ويتابع الوزير زيارته الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية حيث سيلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.

وتأتي هذه الزيارة بعد طلبت عدة دول غربية، منها الولايات المتحدة، من المستشارة الألمانية انجيلا ميركل القيام بدور وساطة في الصراع المحتدم في الشرق الأوسط. كما تعد هذه الزيارة إحدى المبادرات الدبلوماسية المتفرقة التي تجسدها رحلات عديدة في محاولة لنزع فتيل النزاع بين إسرائيل ولبنان في ظل لخلافات بين القوى العظمى التي منعت مجلس الأمن الدولي من المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في مواجهة الهجوم الإسرائيلي المدمر على البنية التحتية اللبنانية مما تسبب في سقوط أكثر من 340 قتيلا وتشريد نصف مليون لبناني.

خصوصية المنطقة والتزام ألمانيا الأخلاقي

Annan und Merkel auf G8-Gipfel

لقاء بين ميركل وعنان أثناء قمة الثماني الاخيرة

على الرغم من خصوصية المنطقة العربية وطبيعة الالتزام التاريخي والأخلاقي الألماني الذي يرتكز على الدفاع عن حق إسرائيل في الوجود والحفاظ على أمنها كجزء لا يتجزأ من الأركان الأساسية للسياسة الخارجية الألمانية، إلا أن ألمانيا تحظى بثقة كل أطراف النزاع في الشرق الأوسط. فإسرائيل طلبت مساعدة الحكومة الألمانية في الإفراج عن الجنديين المخطوفين في لبنان، لأن للدبلوماسية الألمانية قنوات حوار مع كل القوى اللبنانية وعلى رأسها حزب الله. هذا الدور ساعد في السابق في إنجاح صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل حين أنجزت ألمانيا منفردة ما لم ينجزه الآخرون جماعة. كما أن رفض الإدارة الأمريكية لتحمل مسؤوليتها كقوة تكفل الأمن والاستقرار يعطي دور ألمانيا بعدا جديدا داخل إطار هذه المعادلة. يذكر أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس رفضت الضغوط الدولية من اجل التوصل لوقف لإطلاق نار، قائلة قبل جولة إلى المنطقة انه لا بد من التعامل أولا مع الأسباب الأساسية وهي من وجهة نظرها الوجود العسكري لحزب الله على حدود إسرائيل ودور إيران سوريا. كما نزور رايس المنطقة هذا الأسبوع في محاولة للتوصل لاتفاق سلام راسخ.

سلبية ميركل وضبابية شتاين ماير

Frank-Walter Steinmeier bei den Vereinten Nationen

شتاينماير ينسق السياسة الخارجية الألمانية مع كوفي عنان

لا تكفي جهود وزير الخارجية الألماني الدبلوماسية الهادفة إلى تقريب وجهات نظر أطراف النزاع، لتحديد ملامح السياسة الخارجية الألمانية تجاه التصعيد العسكري الأخير. المستشارة ميركل، التي يبدو أنها تعاني من نقص الخبرة السياسية، اكتفت بتبني غير نقدي للموقف الأمريكي دون مراعاة خصوصية العلاقات الأوروبية العربية، واكتفت بالتركيز على "التفريق بين السبب والنتيجة، لأن حزب الله وراء هذا التصعيد. على حزب الله إطلاق سراح الجنديين أولا". أما وزير الخارجية شتاينماير، الذي يعاني من خلو شخصيته من الكاريزما والهالة الإعلامية التى ميزت سلفه يوشكا فيشر، فيتبنى من حيث المبدأ نفس الموقف، مع تركيزه على أن الدبلوماسية الألمانية جزء من السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وتشارك بالتنسيق مع الأمم المتحدة في الجهود المبذولة لكسر دوامة العنف.

غير أن استخدام "إسرائيل المفرط للقوة"، على حد وصف كوفي عنان، وتدميرها للبنية التحتية الكاملة للبنان، دفع أصوات نقدية داخل نخبة صناعة القرار السياسي الألماني إلى المطالبة بدول ألماني فاعل من أجل العمل على نزع فتيل التصعيد العسكري وتقديم المساعدة العاجلة لضحيا الحرب. ففى اجتماع خاص للجنة البرلمانية الخاصة بالسياسة الخارجية عبر ممثلو المعارضة عن استيائهم من أسلوب تعاطي المستشارة ميركل مع هذا المأساة. كما حذروا من عواقب الإدراك التبسيطي لحقائق الظروف العربية وتهميش دور القانون الدولي وهيبة الأمم المتحدة. وفي خطوة لافتة للنظر خرجت الوزيرة المسئولة عن التعاون الدولي ومساعدات التنمية، هايدي فيتشورك تسويل المحسوبة على الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي الديمقراطي والمعروفة بمواقفها النقدية تجاه السياسية الأمريكية والإسرائيلية، عن إطار الحكومة الرسمي وطالبت بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف تدمير البنية التحتية للبنان، لان إسرائيل "تخرق القانون الدولي"، مشيرة إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي لمنع وقوع كارثة إنسانية في لبنان.

ميركل في مرمى سهام المعارضة

Renate Künast für Frauengalerie

ريناته كوناست، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر المعارض في البرلمان الألماني

وكانت ريناته كوناست، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر المعارض في البرلمان الألماني، أول من وجه انتقادات لاذعة إلى تعاطي المستشارة أنجيلا ميركل مع التصعيد الأخير في الشرق الأوسط بعد اختطاف الجنود الإسرائيليين وبدء الهجمات الإسرائيلية على لبنان. ووجهت السياسية الموهوبة كوناست خلال تصريحات لها في لقاء أجرته معها قناة التلفاز الألمانية الثانية يوم الأربعاء الماضي انتقادات لاذعة إلى "وقوف ميركل مكتوفة الأيدي أمام التطورات الأخيرة حيث تساءلت: "أين كانت ميركل؟ لماذا لم توظف علاقتها الخاصة مع الرئيس الأمريكي بوش من اجل ممارسة الضغط عليه حتى يجبر إسرائيل على الموافقة على وقف غير مشروط لإطلاق النار".

مختارات

  • تاريخ 23.07.2006
  • الكاتب دويتشه فيله + وكالات (ل.م(
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/8qFh
  • تاريخ 23.07.2006
  • الكاتب دويتشه فيله + وكالات (ل.م(
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/8qFh