الانتخابات الليبية بين التحديات الأمنية وغموض المشهد الحزبي | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 19.05.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الانتخابات الليبية بين التحديات الأمنية وغموض المشهد الحزبي

في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات الليبية على ضرورة الالتزام بموعد الانتخابات، يتساءل كثيرون عن مدى قدرة المشهد الليبي الراهن على تجاوز العقبات الكثيرة في وجه هذه الانتخابات. برنامج مع الحدث ناقش تحديات الانتخابات الليبية.

يستعد الليبيون لخوض انتخابات المؤتمر الوطني العام الذي من المقرر أن يحل محل المجلس الوطني الانتقالي ويبدأ في إعداد مسودة دستور جديد للبلاد. وتعد هذه الانتخابات التي ستجرى في نهاية شهر يونيو/حزيران القادم أول استحقاق انتخابي في ليبيا منذ حوالي ستين عاماً. فإلى أي مدى سيؤثر الوضع الأمني على العملية الانتخابية؟ وهل يستجيب الناخبون إلى الأصوات المطالبة بمقاطعة الانتخابات، وعلى رأسها مجلس برقة الانتقالي الذي يرى أن الانتخابات لا تمنح الشرق الليبي تمثيلا ملائما؟ هذا ما ناقشته حلقة هذا الأسبوع من برنامج مع الحدث على قناة DWعربية.

السفير الليبي: الانتخابات المرحلة الصعبة للثورة

Abdel-Rahim al-Kib

رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب

من جانبه يرى علي ماصدناه، السفير الليبي في برلين أن تجربة الانتخابات تجربة إيجابية مؤكدا على ثقته في قدرة الشعب الليبي على خوض هذه التجربة وأضاف في مداخلته في البرنامج: "الثورة مستمرة وهذه هي المرحلة الصعبة وأعتقد أن الليبيين سيثبتون جدارتهم".

وأشار السفير الليبي إلى أن المسؤولين عن الأمن يبذلون قصارى جهدهم في فرض السيطرة الأمنية، لكنه شدد على أن مسؤولية تحقيق الأمن تقع على عاتق أفراد الشعب الليبي جميعاً، مؤكداً على أهمية دور المجتمع المدني حتى في توفير الأمن. وأضاف: "في ظروف ليبيبا الآن يجب أن نعطي صلاحية لأناس عاقلين من المجتمع معروفين ولهم وزن اجتماعي ليساهموا في الحفاظ على سلامة إجراء الانتخابات. لأن الانتخابات مهمة جداً فهي التي تعطي شرعية للمجلس المؤقت الموجود الآن".

خبير ألماني: المجلس الحالي يفتقد الشرعية الانتخابية

ويتفق فولفرام لاخر، الخبير في الشؤون الليبية بمعهد الدراسات السياسية والأمنية في برلين، مع رأي السفير الليبي حول ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها قائلا: "أظن أن الانتخابات يجب أن تجرى في أسرع وقت ممكن لأن أحد أكبر المشاكل بالنسبة للمجلس الانتقالي والحكومة الليبيية هو مواجهة التحديات الأمنية. و سبب ذلك هو أن المجلس الانتقالي لم يكن منتخباً من الشعب وبالتالي ليس مشروعاً بشكل كامل".

ويتوقع راخر أن تحدث بعض التوترات في بعض المناطق الليبية مستشهداً بحادث قتل أحد المرشحين قبل بضعة أيام في جنوب البلاد، ويرى أن هذا الأمر يجعل لدور المراقبين وبعثة الأمم المتحدة أهمية كبيرة، لأنه "جهاز خارجي مستقل وحيادي" ويضيف في هذا الإطار: "إذا كانت هناك حوادث فلابد أن يكون هناك رأي محايد ومستقل. وأنا أظن بأن ذلك مهم ويفيد أيضاً مشروعية نتيجة الانتخابات".

أولى الخطوات على طريق الديمقراطية

ورغم قناعته بأهمية إجراء الانتخابات وضرورتها لدعم حالة الاستقرار في البلاد، إلا أن عماد البناني، المسؤول السياسي بحزب العدالة والبناء يرى أن هناك نقصاً واضحاً في الإجراءات الأمنية وعمليات التوعية في البلاد. ويتفق مع السفير الليبي في أهمية دور رجل الشارع ومؤسسات المجتمع المدني في حماية الانتخابات.

وردا على سؤال أحد مستخدمي صفحة DW على الفيسبوك حول قدرة الأحزاب السياسية وهل هي مؤهلة للعمل الحزبي، قال البناني: "الأحزاب السياسية كبقية المؤسسات الموجودة في الوطن هي مؤسسات لازالت وليدة وضعيفة جداً، عدد روادها وأعضاؤها قليلون وانتشار أفكارها في الساحة السياسية وفي الشارع محدود. لم تتح لها فرص كبيرة لإثبات الوجود والتعبير عن الذات والمشاركة في مشاريع قيمة، هذا شأن عام تعانيه مؤسسات المجتمع المدني وحتى مؤسسات الدولة ". لكنه شدد على ضرورة التناسق والتكاتف للخروج بنتائج إيجابية في صالح الوطن قائلاً: "يجب أن نتكاتف في هذه المرحلة نحو ميثاق وطني يجمعنا جميعا" وأوضح أنه لا يقصد التحالفات الانتخابية قصيرة المدى، لكنه يقصد التحالفات حول القضايا الوطنية.

من جانبه، اعتبر لاخر أن المشهد الغامض للأحزاب السياسية طبيعي في ديمقراطية وليدة قائلاً: "قبل 12 شهراً لم يكن من الممكن تأسيس أي حزب أو النشاط في أي حزب سياسي في ليبيا. وبالتالي فهذه الأحزاب تتطور وتتأسس منذ عدة أشهر فقط وليس لها قاعدة عريضة".

تأتي الاستعدادات للانتخابات أيضا في وقت تمر فيه العلاقة بين المجلس الانتقالي وحكومة عبد الرحيم الكيب، بمرحلة توتر هدد المجلس خلالها بإمكانية سحب الثقة من الحكومة قبل أن يؤكد لاحقا الإبقاء عليها حتى بعد الانتخابات. وهو ما يبرره السفير الليبي بكون ليبيا لم تمارس الديمقراطية على مدار 42 سنة ويضيف: "لم يكن هناك حتى أي نوع من النقاش الطبيعي، حتى في الأندية الرياضية أو حتى الحوار الشخصي بين الإنسان وند له. فعلينا أن نتعلم كيف نعيش الديمقراطية".

آراء مستخدمي فيسبوك - بين متفائل ومتشائم

واختلفت آراء مستخدمي صفحتنا على الفيسبوك، حيث قال "ماي لايف": "أعتقد أن أهم شيء سوف تعانيه ليبيا هي فوضى بعض الثوار والسلاح" أما "راقي بأخلاقي" فكتب يقول "أعتقد أن هذه الانتخابات ستنجح في ليبيا لأن ليبيا ليس بها أي طوائف أو أعراق متناحرة مثل باقي البلدان". واعتبر Bilal Bilotchi Bili أن "ليبيا لا تحتاج إلى انتخابات بل تحتاج إلى شرطة وجيش نظامي وحكومة تيكنوقراط تجمع الليبيين. أما اللجوء إلى الانتخابات والبلاد مفخخة بسلاح فهذا هو الانتحار السياسي".

وانتقد هانز يوسف إيرنست الغرب قائلاً: "الغرب ساعد الثوار في الحرب ضد القذافي. أين الغرب الآن؟ التعاون فيما يتعلق بعملية بناء الديمقراطية قليل جداً". أما ليبي ولد ليبي فكتب يقول: "بالتأكيد هناك تقصير إعلامي بالنسبة للانتخابات، ويجب استغلال الوقت المتبقي بقد الإمكان. لكني أعتقد أن أي تأجيل للانتخابات سيكون له عواقب سلبية على البلد، خاصة أن أعداد المسجلين كبيرة، ما يعني إقبال نسبة لا بأس بها من الناخبين على الانتخابات". وبالنسبة لجاهزية الأحزاب، علق محمود عبد الرحمن قائلاً: "لا أعتقد أن الطفل الذي خرج حديثا له قدرة على المشي.. كذلك الأحزاب تحتاج لوقت طويل كي ترتب أوراقها وتكون جاهزة لإدارة الحزب وقيادة البلاد".

سمر كرم

مراجعة: منصف السليمي