في ذكرى سقوط النميري.. احتجاجات السودان تصل إلى مقر قيادة الجيش | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 06.04.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

في ذكرى سقوط النميري.. احتجاجات السودان تصل إلى مقر قيادة الجيش

للمرة الأولى منذ انطلاق المظاهرات احتج آلاف السودانيين أمام قيادة الجيش واقتحموا بيت الضيافة الخاص بالرئيس البشير، وفيما تدخلت قوات الأمن لصد المتظاهرين، أمتنع الجيش عن التعرض لهم وطالب الشرطة بالابتعاد عن المنطقة.

اقتحم مئات المتظاهرين السودانيين، اليوم السبت (6 أبريل/ نيسان 2019) بيت الضيافة الخاص بالرئيس السوداني عمر البشير وسط العاصمة الخرطوم، مرددين هتافات "جيش واحد شعب واحد".

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر دخول مئات المتظاهرين إلى داخل بيت الضيافة المجاور لمباني القيادة العامة للجيش السوداني.

وكان الآلآف من المتظاهرين قد نجحو في الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم وإعلان اعتصام مفتوح أمامه، بعد أن سمح لهم الجيش بالخطوة، خاصة بعد تخطيهم الحواجز الأمنية التي وضعت في طريقهم في بادئ الأمر.

واختار منظمو التظاهرات تاريخ 6 أبريل/ نيسان للدعوة للاحتجاجات لإحياء ذكرى انتفاضة العام 1985 التي أطاحت بنظام الرئيس آنذاك جعفر النميري. ويقول السودانيون إن القوات المسلحة وقفت بجانب الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضد الحكام المستبدين ويشيرون إلى انتفاضتهم عام 1985 ضد جعفر النميري الذي ظل لفترة طويلة في السلطة.

وقال شهود إن قوات الأمن السودانية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا عند مقر إقامة الرئيس عمر البشير بالخرطوم، في أكبر حشد على ما يبدو منذ بدء الاحتجاجات المطالبة برحيله. 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن شهود عيان أن قوة من الأمن والشرطة قذفت متظاهرين بعبوات الغاز المسيل للدموع من الناحية الغربية للاعتصام الذي نفذه بعض المتظاهرين أمام مبنى القيادة العامة، في محاولة لتفريق الآلآف منهم، وذكروا أن الجيش تدخل وعمل على إخماد 
مفعول عبوات الغاز المسيل للدموع، كما طالب تلك القوة بالابتعاد عن المنطقة وعدم التعرض للمتظاهرين هناك.

وقام بعض المحتجين برمي الحجارة على عناصر الشرطة، وفق الشهود، فيما تحرّكت العشرات من آليات شرطة مكافحة الشغب إلى المنطقة من أجل تفريق المتظاهرين. وقال شاهد من رويترز في المكان "هناك حشود على امتداد البصر" مضيفا أن المظاهرة هي أكبر حشد على ما يبدو منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن منظمو التظاهرات بقيادة "تجمّع المهنيين السودانيين" أن المحتجين سيخرجون السبت لمطالبة المؤسسة العسكرية باتخاذ موقف إما مع الشعب أو مع النظام السوداني. وأفاد بيان للمنظمين "هذه لحظة تاريخية عظيمة وندعوكم لمواصلة الاعتصام في شارع القيادة العامة". وأضاف "نحيي القوات المسلحة التي لم تتعرض للمتظاهرين ونأمل أن تنحاز لجانب الشعب اليوم".
 

وفي ألمانيا وأوروبا تخرج أسبوعيا تقريبا مظاهرات محدودة لسودانيين وتقام فعاليات دعم وتضامن مع الحراك الشعبي داخل بلادهم. واليوم خرج عشرات السودانيين في العاصمة الألمانية برلين ورددوا الشعارات والأغاني التي تدعوا للتغيير في السودان وتطالب برحيل البشير، كما يوضح الفيديو الذي صوره الزميل جعفر عبدالكريم لـ DW.

وتهز حركة احتجاجية واسعة السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر إذ يتّهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل النقص في الوقود والعملات الأجنبية. وتجسّد الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في الشارع عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف. وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرك ليتحول إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضد حكم البشير الذي دعاه المتظاهرون للاستقالة. 
لكن البشير بقي على موقفه مصرا على أن التغيير لن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع، ففرض حالة الطوارئ وغيرها من الاجراءات الصارمة التي اعتقل على إثرها الكثير من المتظاهرين وقادة من المعارضة والناشطين والصحافيين. 

ص.ش/ع.ج.م (د ب أ، رويترز، أ ف ب)

مواضيع ذات صلة