"كنا بعد المدرسة في السويد نذهب إلى النوم مباشرة بعد الاكل والدراسة لأن الشمس كانت تغيب مبكرا مقارنة في العراق عندما كنا نخرج إلى الشارع بعد أن ننهي واجباتنا المدرسية". خلال أشهر بسيطة تعلمت آية اللغة السويدية بسرعة بحكم عمرها الصغير و بسبب أصدقائها السويديين. بعد أن أنهت الثانوية في السويد قررت آية الهجرة والاستقرار في بريطانيا للدراسة الجامعية. لم يكن هذا الأمر سهلا عليها رغم أنها هاجرت من بلد أوروبي إلى آخر لكن رغم ذلك واجهت تحديات كثيرة منها اللغة والمجتمع البريطاني الذي كان يختلف كليا عن السويدي. فكانت بالنسبة إليها غربة جديدة بعيدا عن أهلها وعما تعرفه وتعلمته في السويد. فراق أهلها وأصدقائها جعل أمر التأقلم هناك صعبا عليها ، كما ذكرت آية " أتيت كشابة إلى بريطانيا مع توقعات عالية وأحلام كثيرة فكان التأقلم أصعب علي مقارنة عن تأقلمي كطفلة في السويد وأيضا واجهت عنصرية لم أواجها قبل ذلك في السويد" لكن في نهاية الأمر قررت البقاء والاستقرار في بريطانيا بسبب العمل والزواج من رجل بريطاني.
أكدت آية للعراق اليوم بأن تلك الفروقات تلاشت مع الوقت لأنها فهمت طبيعة المجتمع البريطاني وتعلمت كيف تتأقلم معه. وبخصوص اختلاف الثقافات بينها وبين زوجها تقول آية" أظن بأن أي زوجين يأتون من خلفية معينة وبيئة مختلفة عن الآخر بغض النظر عن أصلهم فيجب عليهم إيجاد حلول وسطية ترضي الطرفين حتى يستمر الزواج".
أجرت الحوار: زينب الخفاجي