من الساعات الشمسية والرملية حتى "آبل" الذكية.. تطور وسائل قياس الوقت
يتم تغيير التوقيت في كثير من مناطق العالم مرتان في السنة، عادة خلال فصلي الربيع والخريف. فكيف بدأت وسائل قياس الوقت (الساعات) وكيف تطورت عبر الزمن حتى وصلت إلى الساعات الذكية؟

الساعة الشمسية
تعود الساعة الشمسية إلى مصر القديمة، وهي من أقدم وسائل قياس الوقت المعروفة. وما زالت تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم، حيث تستغل العديد من المدن تصميمها لعرض أعمال فنية تُجسّد هذا الاختراع المبتكر. لكن عيبها أنه عندما لا تشرق الشمس، لا يمكن تحديد الوقت بدقة.
الساعة الرملية
الساعة الرملية ليست مجرد رمز للقوام الأنثوي المثالي، بل تقيس الوقت مثل ساعة التوقيت، وليس كساعة عادية. عندما ينزل الرمل، ينتهي الوقت. لا يُعرف بالضبط أصل الساعة الرملية، لكن أقدم ذكر لها يعود إلى أوائل العصور الوسطى، وما زالت تحتفظ بجاذبيتها حتى اليوم، ويواصل الكثيرون تزيين منازلهم بها.
الساعة المائية
هذه الساعة المائية، التي قد تبدو حديثة، تعود أصولها إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد، وحتى إلى ما قبله. ومثل الساعة الرملية، تحدد الساعة المائية مرور الوقت بتدفق مادة – الماء في هذه الحالة – من حجرة إلى أخرى. يتميز هذا المركز التجاري في برلين بوجود ساعة مائية أكثر فنية يعود تصميمها إلى عام 1982
ساعة الجيب
تُعتبر ساعة الجيب، على نطاق واسع، أبًا لساعات اليد. كانت تُربط بسلسلة، وكان الرجال يحملونها في جيوب ستراتهم. ورغم تراجع شعبيتها بعد الحربين العالميتين، إلا أن ساعة الجيب شهدت انتعاشًا مؤخرًا كإكسسوار عصري. كما لجأت النساء أيضًا إلى ساعة عتيقة الطراز في السنوات الماضية.
الساعات الفاخرة
لا حدود لساعات اليد الفاخرة. هناك علامات تجارية عريقة، كثير منها سويسري الصنع، مثل رولكس وأوميغا ورادو وتاغ هوير. لكن بالنسبة لبعض النخبة، تُعتبر هذه الساعات مجرد طرازات للمبتدئين. تُباع بعض ساعات اليد بأكثر من مليون يورو، مما يجعل هذه الفخامة استثمارًا.
ثورة ساعة سواتش
من لا يملكون القدرة على شراء ساعات فاخرة، يمكنهم على الأقل الاستمتاع بها. شهدت ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي صعود علامة سواتش التجارية، التي أتاحت للناس فرصة التعبير عن أنفسهم بإبداع من خلال تصاميم الشركة الملونة وغير التقليدية. كما قلب صانع الساعات مفهوم ساعة اليد رأسًا على عقب، حيث سوّق المنتج البلاستيكي على أنه إكسسوار متين أكثر منه أداة لتحديد الوقت.
ساعات مراقبة الدوام
هناك أيضًا ساعات لا نحبها. لا أحد يحب شعور العمل على مدار الساعة، ومع ذلك، تسللت ساعة الحضور والانصراف إلى حياتنا بطريقة ما، ومن غير المرجح أن تختفي قريبًا. فهي تسجل دخولك عند وصولك وخروجك عند مغادرتك. ورغم أنها تساعد في ضمان العدالة في مكان العمل، فإنها ترمز أيضًا إلى رتابة الحياة اليومية.
جهاز مواقف السيارات
قد تُثير هذه الصورة قلق السائقين، فعداد مواقف السيارات يسخر منا يوميًا، يفرض أسعارًا مرتفعة، ويجبرنا على العودة بسرعة إلى سياراتنا. ومع أن الكثيرين يستخدمون اليوم بطاقات الائتمان بدلًا من العملات المعدنية، فإن النماذج القديمة لا تزال منتشرة على نطاق واسع. تم تركيب أول عداد لمواقف السيارات في العالم بمدينة أوكلاهوما عام 1935.
الساعة الذرية
الساعات الذرية هي أدق وسائل قياس الوقت في العالم، لأنها لا تتأثر بالجاذبية. وتعتمد على فيزياء معقدة تضمن توحيد الوقت عالميًا، بغض النظر عن المناطق الزمنية. تستفيد هذه الساعات من حرارة الذرات وترددات انتقالها الإلكتروني، وتشكل الأساس لأنظمة الملاحة الدولية مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
الساعة الذكية
يحمل المستقبل تطورات واعدة في عالم الساعات، مع تزايد شعبية الأجهزة الذكية القابلة للارتداء على المعصم. تُعد ساعة آبل والساعات الذكية أجهزة كمبيوتر صغيرة، وليست مجرد وسيلة لمعرفة الوقت. فهل ستجعل هذه الساعات الحاجة إلى الساعات التقليدية أقل أهمية قريبًا؟ إعداد: شتيفان ساندرسون (ن.ف/ع.ج.م)