1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

معركة الكربون.. صدام مناخي يلوح في الأفق بين أوروبا وواشنطن

محمد فرحان رويترز
٢٤ أبريل ٢٠٢٦

تعود قضية فرض رسوم كربونية على النقل البحري إلى واجهة الخلاف الدولي، كاشفة عن توافق أوروبي على فرض رسوم على انباعات الشحن البحري ما ينذر بمواجهة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

https://p.dw.com/p/5Cmpg
سفن حاويات في ميناء تشينغداو بالصين (23.03.2026)
اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على تصعيد الضغط لفرض رسوم عالمية على انبعاثات الشحن البحري.صورة من: Cn-str/AFP/Getty Images

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة (24 أبريل/نيسان 2026) على مواصلة الضغط من أجل فرض رسوم عالمية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن النقل البحري خلال محادثات للأمم المتحدة مقررة الأسبوع المقبل، مما يفتح الباب أمام صدام محتمل آخر مع الولايات المتحدة بشأن هذا المقترح.

وقررت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية العام الماضي تأجيل ‌هذه الخطة المناخية ⁠عاما ⁠بعدما عارضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإجراء بشدة وهددت بفرض عقوبات وقيود على تأشيرات دخول المندوبين الذين أيدوا الخطة.

وكشفت وثيقة عن الموقف التفاوضي الذي سيتخذه الاتحاد الأوروبي في ​محادثات المنظمة الأسبوع المقبل، التي اطلعت عليها رويترز، أن ذلك لم يمنع الدول الأوروبية من محاولة ​إحياء الخطة.

وجاء في الوثيقة أن دول الاتحاد الأوروبي "ستعارض أي محاولات" لإزالة ​الإجراءات المناخية ‌من التفاوض في الاجتماع.

وورد في الوثيقة أن دول الاتحاد الأوروبي ستدرس إجراء تغييرات على خطة رسوم الكربون الأصلية إذا كان ذلك يساعد في حشد الدعم. ومع ذلك، قال بعض ‌مسؤولي الاتحاد الأوروبي إنهم متشائمون إزاء إمكانية إقرار أي اتفاق تسوية بشأن ‌الإجراءات ​المناخية بسبب معارضة الولايات المتحدة القوية.

وقال وزير البيئة النرويجي أندرياس بييلاند إريكسن إن المنظمة لا تزال أمامها فرصة للتوصل إلى اتفاق تاريخي، لكن عليها النظر في "أساليب مختلفة" لتجنب تكرار إخفاق العام الماضي.

ترامب وفون دير لاين في محادثات ثنائية (27.07.2025)
يفتح التوافق الأوروبي الباب أمام صدام محتمل مع الولايات المتحدة التي تعارض مقترح خفض التلوث المناخي الناجم عن قطاع الشحن.صورة من: Daniel Torok/White House/ZUMA/picture alliance

"تآكل الدعم"

وصوتت 57 دولة، من بينها الصين ودول شحن رئيسية مثل ليبيريا لصالح ⁠تأجيل ​رسوم الكربون في الاجتماع الذي عقد في أكتوبر /تشرين الأول ​مقابل 49 دولة سعت إلى التوصل إلى اتفاق.

وكان من بين المؤيدين دول أوروبية والبرازيل وبعض الدول الجزرية الصغيرة ​المعرضة لتغير المناخ.

وحث تحالف ‌يضم أكبر ثلاث دول في العالم تسجل السفن على جنسيتها، وهي ليبيريا وبنما وجزر مارشال، بالإضافة إلى شركات تشغل ناقلات نفط مثل شركة البحري ​السعودية، الدول الأعضاء في ⁠المنظمة على النظر في بدائل لخطة رسوم الكربون الأصلية عندما تجتمع الأسبوع المقبل.

وقال التحالف في بيان "استمر تآكل الدعم ⁠للإطار في شكله الحالي" منذ ​اجتماع المنظمة العام الماضي.

وأدى قرار المنظمة العام الماضي إلى انقسام الاتحاد الأوروبي الذي خرجت عن صفوفه اليونان وقبرص، اللتان تضمان صناعات شحن كبرى، وامتنعتا عن التصويت بدلا من دعم مقترح التكتل المناخي.

وذكر مسؤولون أن اليونان ومالطا وإيطاليا رفضت تأييد الموقف التفاوضي الجديد للاتحاد الأوروبي.

"لا فرصة للتوصل إلى توافق"

في المقابل، قال مسؤول في إدارة ترامب لمفاوضين دوليين هذا الأسبوع إن الجهود الأمريكية لإحباط مبادرة عالمية تهدف إلى خفض التلوث المناخي الناجم عن قطاع الشحن بدأت تكتسب زخما.

وقال واين أرغوين، الذي يترأس الوفد الأمريكي لدى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، إن ما يُعرف بـ"إطار صافي صفر"  لن يتم اعتماده إذا طُرح للتصويت في المستقبل.

وكان يتحدث خلال اجتماع تقني للمنظمة البحرية الدولية عُقد تمهيدا لمحادثات أوسع ستجري الأسبوع المقبل في لندن.

ونقلت بوليتيكوعن مسؤول شارك في الاجتماع المغلق قوله إن أرغوين قال إنه "يمكننا أن نقول في هذه المرحلة إن هناك كتلة واضحة وقوية وكبيرة من الدول المعارضة لإطار صافي صفر، ولا توجد أي فرصة للتوصل إلى توافق في الآراء حول هذا المقترح".

تحرير: ع.ج.م

محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DW
تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات