محكمة تونسية تقضي بسجن المحامية سنية الدهماني لعامين
٢٥ مايو ٢٠٢٦
قضت المحكمة الابتدائية في تونس بالسجن سنتين في حق المحامية والاعلامية التونسية سنية الدهماني، التي أُفرِج عنها في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر بعدما أمضت أكثر من 18 شهرا في السجن، على خلفية تصريحات انتقدت فيها أوضاع السجون، بحسب ما أفاد محاموها لوكالة فرانس برس الاثنين (25 مايو/ أيار 2026).
وأوضح المحامي سامي بن غازي أن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت هذا الحكم بعد جلسة عُقدت الجمعة الماضية، مضيفا أنه استأنف الحكم.
وتُلاحق الدهماني، البالغة من العمر 60 عاما والمعروفة بانتقاداتها الحادة للرئيس التونسي قيس سعيّد، في خمس قضايا، جميعها مرتبطة بتصريحات أو منشورات في وسائل الإعلام.
سلسلة ملاحقات
وتستند هذه الملاحقات إلى المرسوم عدد 54 بشأن "الأخبار الزائفة" الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد عام 2022، وهو نصّ يندد به المدافعون عن حقوق الإنسان. وبحسب بن غازي، رُفعت القضية إثر شكوى تقدمت بها الإدارة العامة للسجون في تونس، عقب إدلاء الدهماني لحوار إذاعي عام 2023، انتقدت فيه أوضاع السجون في البلاد.
وفي نيسان/ أبريل الماضي، حُكم على المحامية في الاستئناف بالسجن 18 شهرا على خلفية مداخلة إذاعية أخرى انتقدت فيها وجود مقابر وحافلات مخصّصة للأشخاص السود في بعض مناطق تونس.
وبقيت الدهماني في حالة سراح منذ نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وكانت قد أُوقِفت في 11 ايار/ مايو 2024 بمقر الهيئة الوطنية للمحامين على يد عناصر أمن ملثمين. ما أثار سخط زملاءها الذين وصفوا عملية التوقيف بكونها عنيفة وغير قانونية.
عقب ذلك، حُكم عليها بالسجن 18 شهرا بسبب سخرية أبدتها في برنامج تلفزيوني في أيار/مايو 2024 بشأن رغبة منسوبة للمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في الاستقرار الدائم بتونس.
حملة ضد المهاجرين
وحدث ذلك تنديدا منها بالخطاب الذي أطلقه الرئيس سعيّد في فبراير/ شباط 2023، حين اشتكى من وصول "جحافل من المهاجرين غير القانونيين من إفريقيا جنوب الصحراء" وبـ"مؤامرة" تهدف إلى "تغيير التركيبة الديموغرافية" للبلاد. وأعقبت هذه التصريحات حملة عنيفة معادية للمهاجرين في البلاد.
ومنذ أن احتكر سعيّد كامل الصلاحيات في البلاد صيف العام 2021، سُجن العشرات من المعارضين والمحامين والصحافيين والناشطين في مجال مساعدة المهاجرين، إما استنادا إلى المرسوم 54، أو بموجب تهم مرتبطة بالتشريع المتعلق بمكافحة الإرهاب، أو بتهمة "التآمر على أمن الدولة".
تحرير: عماد غانم