فحص دم يكشف خطر الخرف قبل سنوات طويلة!
٢٠ مارس ٢٠٢٦
في نتيجة قد تساهم في معالجة واحد من الأمراض، التي تصيب سنويا أعدادا متزايدة من الناس. توصلت دراسة حديثة أن اختبار دم قد يكشف عن خطر الإصابة بالخرف لدى النساء قبل عقود من ظهور أولى الأعراض، حسب ما أورد موقع "بيرمان ميديتسين" الألماني، نقلا عن المجلة العلمية المتخصصة "جاما نيت ورك أوبن"
ولفتت الدراسة الصادرة عن جامعة كاليفورنيا أن المؤشر الحيوي " p-tau217" يعتبر قياسا قويا على ضعف الإدراك والخرف. وتمكن المشرفون على الدراسة من تحديد هذا المؤشر الجديد في الدم، والذي قد يتنبأ بخطر إصابة النساء بالخرف حتى 25 سنة قبل ظهور الأعراض.
بروتين يكشف عن تغييرات مبكرة
وركزت الدراسة على بروتين يُسمى فوسفوريلتد تاو-بروتين" p-tau217"، المرتبط بشكل أساسي بالعمليات التي تحدث في الدماغ لدى مرضى ألزهايمر. وأضافت أنه عند تكوّن ترسبات مرضية في الدماغ، تتغير أيضا مستويات هذا البروتين في الدم، حسب مجلة "فوكوس" الألمانية.
واعتمدت النتائج على دراسة طويلة الأمد شملت نحو 2766 امرأة، تتراوح أعمارهن بين 65 و79 عاما. وتمتعت المشاركات بصحة عقلية جيدة دون أي علامات على ضعف إدراكي. وخضعت المشاركات للمتابعة على مدار سنوات مع إجراء فحوصات طبية دورية.
وأفاد المشرفون على الدراسة بأنه تم حفظ عينات الدم في البداية في مستودع حيوي، ثم أعيد تحليلها بعد سنوات لتحديد مستويات البروتين " p-tau217"، وهو ما أتاح رصد التغيرات المبكرة المرتبطة بمرض ألزهايمر.
دراسة طويلة
وطيلة الوقت تمت متابعة المشاركات طبيا لمدة تصل إلى 25 عاماً. وظهرت خلال هذه الفترة لدى العديد من النساء مشاكل في الذاكرة أو أصبن بالخرف. ولاحقاً تمّ تشخيص لدى 849 امرأة مشاركة في الدراسة، حالة ضعف إدراكي خفيف، و752 امرأة مصابة بالخرف.
في غضون ذلك، أظهرت التحليلات أن مستوى البروتين في الدم مرتبط بخطر الإصابة في المستقبل، فحتى الارتفاعات الصغيرة في" p-tau217" تزيد من احتمال الإصابة بالمرض.
ويراهن المشرف على الدراسة علاء الدين شدياب من جامعة كاليفورنيا إلى "إمكانية التعرف على النساء المعرضات لخطر الخرف بشكل أكبر قبل عقود من ظهور الأعراض". وأضاف: "في النهاية، الهدف ليس التنبؤ فقط، بل استخدام هذه المعلومات لتأخير ظهور الخرف أو حتى منعه تماما".
كما قالت الدكتورة ليندا مكايفوي وهي من المشرفين على الدراسة بأن "المؤشرات الحيوية القائمة على الدم واعدة للغاية، لأنها أسهل وصولا من تصوير الدماغ أو فحوص السائل الشوكي. هذا مهم لتسريع البحث في عوامل الخطر للإصابة بالخرف وتقييم استراتيجيات الحد من المخاطر".