عيد الجماعية.. موسم حج الإيزيديين وذروة طقوسهم الروحية
عيد الجماعية هو احتفال ديني بموسم الحج عند الإيزيديين، حيث يتوجهون نحو معبد لالش، ويزورون ضريح عدي بن مسافر، ويغتسلون في نبع "كاني سبي"، ويؤدون رقصة الكوفند، في رحلة روحية تجمع شتاتهم.

عيد الجماعية.. حج الإيزيديين
يُعرف "عيد الجماعية" أو موسم الحج لدى الإيزيديين بأنه أهم مناسباتهم الدينية، خلاله يتوجه الحجاج إلى معبد لالش في كردستان العراق لزيارة ضريح الشيخ عدي بن مسافر، الشخصية الدينية البارزة في تاريخ الإيزيدية.
معبد لالش.. أقدس معبد للإيزيديين
يُعدّ معبد لالش أقدس موقع لدى الإيزيديين ومركزاً لحجهم السنوي حيث يتوافد إليه آلاف الزوار من داخل العراق وخارجه في كل خريف لأداء الطقوس الدينية التي تعكس تماسك مجتمعهم وهويتهم الروحية.
اغتسال وتطهر
تبدأ طقوس الحج بالاغتسال في نبع "كاني سبي" المقدس، رمز النقاء والطهارة عند أتباع الديانة. ويعتبر الماء فيه بركة روحية، حيث يغتسل به الحجاج قبل دخول المعبد.
زيارة الضريح
من أهم طقوس العيد زيارة ضريح الشيخ عدي بن مسافر الشخصية المؤسسة للديانة الإيزيدية، يُقبّل الزوار عتبة الضريح ويؤدّون الأدعية طلباً للسلام والبركة.
الطواف حول جبل عرفات
إلى جانب زيارة معبد لالش، يقوم الحجاج الإيزيديون بالطواف حول جبل عرفات ثلاث مرات. وهو طقس ديني يعكس التفاني في العبادة والتقرب إلى الله حسب معتقداتهم.
جلب البركة وتحقيق الأمنيات
يعلق الحجاج قطع القماش على شجرة الأماني في جبل عرفات اعتقاداً منهم بأنها تجلب البركة وتحقق الأمنيات، وهي عادة رمزية تعبّر عن الرجاء والأمل واستمرارية التقاليد الروحية في المجتمع الإيزيدي.
الكوفند.. رقصة الطواف
هناك رقصة خاصة يؤديها الإيزيديون في أعيادهم تُسمّى رقصة الكوفند تعبيراً عن الفرح بالطواف، وتشبه خطواتها وصفوفها رقصة الدبكة.
العودة من أوروبا للحج
يحرص كثير من الإيزيديين المهاجرين على العودة من أوروبا للمشاركة في الحج، يشكّل الحج بالنسبة لهم رابطاً حياً مع الأرض والذاكرة والروح الجماعية.
هوية روحية تتجدد بعد 10 سنوات في ألمانيا
من مجمع تل بنات في سنجار إلى دوسلدورف بألمانيا، عاش صابر بركات البالغ من العمر 34 عاماً، عشر سنوات من الاغتراب قبل أن يعود إلى لالش. يحمل الشاب هذا العام الجنسية الألمانية، لكنه يقول إن هويته الروحية ما زالت تنتمي لجذورها الأولى، عاد لأداء طقوس الحج ليستعيد صلته بالمكان الذي يحمل ذاكرة الطفولة والإيمان.
فرصة لنقل الثقافة للأجيال الجديدة
هاجرت دلدار بدرخان ميرزا البالغة من العمر 31 عاماً (الثانية من اليسار) من شيخان إلى ألمانيا عام 2011، وتعيش اليوم في مدينة هانوفر مع أطفالها الثلاثة. جاءت إلى لالش لتُعرّف أبناءها على طقوس ديانتهم وتراث أجدادهم ولتقوم بتعميدهم.
رحلة بين الحنين والانتماء الروحي
ففيان إبراهيم، البالغة من العمر 25 عاماً، هاجرت إلى أوروبا عام 2002 وهي في طفولتها، ونشأت بين ثقافتين مختلفتين. تزور معبد لالش بين الحين والآخر، لكنها لم تشارك في طقوس عيد الجماعية منذ ست سنوات، هذا العام عادت لتؤدي الطقوس من جديد، في رحلة تجمع بين الحنين والانتماء الروحي.