1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

قمة إيكواس.. الانقلابيون يتهمون فرنسا بزعزعة استقرار النيجر

٩ أغسطس ٢٠٢٣

عشية قمة "إيكواس"، لتقييم الوضع في ظل عدم استجابة الانقلابيين في النيجر لعروض الحوار، اتهم الانقلابيون فرنسا بخرق المجال الجوي المغلق وإطلاق سراح "إرهابيين". وفيما سارعت باريس لنفي الاتهامات أكدت برلين دعمها لحل سلمي.

https://p.dw.com/p/4Uy4R
أعضاء بالمجلس العسكري الإنقلابي في النيجر (6/8/2023)
المجلس العسكري الانقلابي في النيجر اعتبر أنّ ما يجري هو في سياق "خطة فعلية لزعزعة الاستقرار في بلدنا"، هدفها "ضرب صدقية" المجلس العسكري. صورة من: Mahamadou Hamidou/REUTERS

اتّهم المجلس العسكري في النيجر الأربعاء (التاسع من آب/ أغسطس 2023) فرنسا بخرق المجال الجوي المغلق وإطلاق سراح "إرهابيين"، الأمر الذي سارعت باريس إلى نفيه.

وقال المجلس الذي يتولى السلطة في النيجر منذ انقلاب 26 تموز/يوليو، إنّ "طائرة عسكرية" تستخدمها "القوات الفرنسية" أقلعت صباحاً من نجامينا في تشاد وتعمّدت "قطع كلّ الاتصالات مع المراقبة الجوية لدى دخولها مجالنا الجوي".

وكانت النيجر قد أعلنت الأحد الماضي إغلاق مجالها الجوي "في مواجهة التهديد بالتدخل الذي بدأت تتّضح معالمه انطلاقاً من البلدان المجاورة"، في إشارة الى انتهاء مهلة منحتها الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) للانقلابيين من أجل إعادة الانتظام الدستوري وفك احتجاز الرئيس بازوم.

وفي بيانه، اتّهم المجلس فرنسا بإطلاق سراح "إرهابيين"، في إشارة الى جهاديين يقاتلون في بعض مناطق البلاد.

وأشار المجلس إلى أن هؤلاء شاركوا بعد الافراج عنهم "في اجتماع تخطيط" لهجوم على "مواقع عسكرية في منطقة الحدود الثلاثة"، في إشارة الى المثلث بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

واعتبر المجلس أنّ ما يجري هو في سياق "خطة فعلية لزعزعة الاستقرار في بلدنا"، هدفها "ضرب صدقية" المجلس العسكري و"خلق شرخ مع الشعب الذي يدعمه، وشعور معمّم من انعدام الأمن".

بيد أنّ مصدراً حكومياً فرنسياً نفى هذه الاتهامات وقال لوكالة فرانس برس إنّ "الرحلة التي حصلت صباح اليوم (الأربعاء) تمّت الموافقة عليها وتنسيقها مع الجيش النيجري". وأضاف أنّ "القوات الفرنسية لم تطلق سراح أيّ إرهابي".

"إيكواس": الأولوية للدبلوماسية بدون استبعاد التدخل العسكري

في غضون ذلك أعطت "إيكواس" الأولوية للدبلوماسية في البحث عن تسوية للأزمة في النيجر، مع الإبقاء على تهديدها بالتدخل عسكريا من أجل "إعادة الانتظام الدستوري".

وأعلنت "إيكواس" في بيان ليل الثلاثاء/ الأربعاء أنها تواصل "اتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان عودة الانتظام الدستوري إلى النيجر" مع إعادة الرئيس محمد بازوم إلى منصبه بعد الانقلاب الذي أطاحه في 26 تموز/يوليو.

وتعقد "إيكواس" قمة يوم غد الخميس في أبوجا عاصمة نيجيريا، لتقييم الوضع في ظل عدم استجابة الانقلابيين لعروض الحوار.

ولم يتمكّن وفد مشترك يضمّ ممثّلين لإيكواس والأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي من زيارة نيامي أمس الثلاثاء، إذ ألغت السلطات العسكرية في النيجر مهمتها لأسباب تتعلق "بالأمن في ظل أجواء التهديد بشن عدوان على النيجر".

ألمانيا تدعم التوصل إلى حل غير عنيف

من جانبها أعلنت الحكومة الألمانية دعمها للجهود الحالية الرامية إلى التوصل إلى حل غير عنيف للصراع في النيجر.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "بالطبع نحن نرحب بأن تواصل إيكواس جهودها لاستنفاد كل الخيارات الدبلوماسية وبأن تحاول بهذه الطريقة التوصل إلى حل. ونعلم أيضا أن التهديد بتدخل عسكري لا يزال مطروحا بالطبع".

وتعتزم وزارة الخارجية الألمانية إيفاد مراقب إلى اجتماع غد لإجراء محادثات حول الوضع في النيجر، وقال المتحدث: "مطلبنا كان ولا يزال العودة إلى النظام الدستوري".

وتعتزم وزيرة التنمية الألمانية سفنيا شولتسه التوجه إلى المنطقة في الأسبوع المقبل حيث ستجري محادثات مع مجموعة "إيكواس"، وذلك حسبما صرحت متحدثة باسم الوزارة في برلين، والتي أوضحت أن المحادثات ستدور حول كيفية دعم ألمانيا للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي في النيجر.

ويتضمن برنامج الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي الذي يستمر من يوم الاثنين حتى يوم الخميس في الأسبوع المقبل زيارة موريتانيا ونيجيريا. وتعتزم شولتسه الاستعلام عن مشاريع تنموية هناك.

ص.ش/ أ.ح (أ ف ب، د ب أ)

ألمانيا تعيد النظر بعلاقاتها مع النيجر بعد الانقلاب هناك