1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ستوديو الحدث: "مضيق ترامب".. ماذا يريد رجل الصفقات؟

عارف جابو
٣١ مارس ٢٠٢٦

"مضيق ترامب" بدلا من مضيق هرمز، هل كانت مجرد زلة لسان من ترامب؟ أم أنه كان يلمح إلى ما هو أبعد من مجرد خطأ لفظي وربما صفقة وهو المعروف برجل الصفقات؟ ما هي أهدافه الفعلية وإلى أين تتجه هذه الحرب؟

https://p.dw.com/p/5BSuj

كلما طال أمد حرب  إيران  ازدادت تعقيدا وبات الحل وإنهاء الصراع أصعب، فهل يقف الرئيس الأمريكي،  دونالد ترامب،  اليوم عند حافة مأزق صنعه بنفسه، أم أنه يحقق بدقة ما خطط له؟ وهل تتوقف حساباته عند حدود إيران؟
فحديثه عن "مضيق ترامب" بدل  مضيق هرمز،  أثار الجدل وفتح الباب أمام تساؤلات حول نواياه الحقيقية في خضم الحرب المتصاعدة مع إيران، وما يريده من وراء التصريحات المتناقضة أحيانا حول التصعيد والتهدئة والمفاوضات والتدمير في نفس الوقت؟
د. فيصل جلول، الباحث في أكاديمية باريس للجيوبوليتيك، يرى أن ترامب كان يهدف في البداية من وراء تلك التصريحات المتناقضة إلى "التضليل"، ويوضح لبرنامج ستوديو الحدث أنه "كان يريد في البداية تضليل الأسواق، فعندما صرح بأن الحرب ستنتهي بسرعة انخفض سعر برميل النفط بنسبة 10 – 15 بالمئة؛ لكن الآن لم تعد الأسواق تتبع أقواله. لذلك إذا كان يستخدم التضليل تكتيكا فلم يعد للأمر أي قيمة. ولم يعد التضليل مفيدا حتى لجماعته" ويضيف جلول بأن الأوروبيين لم يدخلوا معه الحرب "لأنه دخلها بدون أهداف، دخلها بخطاب بطولي بعد انتصاره في  فنزويلا،  معتقدا أن يتكرر الأمر نفسه في إيران".


خطأ حسابات ترامب


وتدور الأسئلة اليوم حول اتجاه الحرب وما إذا كان ترامب يواجه مأزقا عسكريا في ظل انتشار محدود لقواته؟ أم أنه يقترب من تحقيق أهدافه التي يرى مراقبون أنها غير واضحة ومحددة بدقة حتى الآن؟ 
في هذا السياق يقول الصحفي محمود الفقيه، المختص بالشأن الإيراني، "لو نظرنا إلى هذه الحرب، نرى أنها تثبت بعدم نجاح السيناريوهات الأمريكية في الشرق الأوسط دائما". ويشير في حديثه لبرنامج  ستوديو الحدث،  إلى خطأ حسابات ترامب لدى خوضه هذه الحرب التي كان يعتقد أنها ستكون خاطفة، فهو "لم يدرك عمق النظام الإيراني وهذه الدولة المتجذرة وصعوبة هذه المعركة". 
وتطرح مصادر سياسية احتمال أن يكون هدف ترامب السيطرة على الممرات المائية الحيوية، أو الحد من البرنامجين  النووي  والصاروخي لإيران، فيما يرى آخرون أنه يسعى لإعادة رسم توازنات المنطقة بطريقته الخاصة.
وفي الوقت الذي تكثف فيه واشنطن ضرباتها، تظهر فجوة بين الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية؛  فإسرائيل  تدفع نحو توجيه ضربات أعمق ضد إيران، بينما تحاول  واشنطن  الإبقاء على الصراع تحت سقف معين يمنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية، تبقى خيارات الحرب مفتوحة، فإما تهدئة حذرة إذا نجحت الوساطات الدبلوماسية؛ أو تصعيد محسوب يبقي الضغط على إيران دون الذهاب إلى حرب برية واسعة. وهذه ستكون مغامرة كبيرة، قد تكون نتائجها كارثية ليس على المنطقة فقط وإنما على  الولايات المتحدة  وخاصة على ترامب وإدارته، وحزبه الجمهوري الذي قد يعاقبه الناخبون في انتخابات  الكونغرس  النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

 

ضيفا الحوار:
- د. فيصل جلول: باحث في أكاديمية باريس للجيوبوليتيك
- محمود فقيه: صحافي لبناني

إعداد وتقديم:
عارف جابو وخلدون زين الدين