ضيوف الحوار:
- جيها أبو زيد: باحثة سياسية بمركز جنيف للدراسات في باريس
- مها الجمل: باحثة سياسية مختصة بشؤون الشرق الأوسط
إعداد وتقديم:
- عارف جابو
بعد عامين ومفاوضات شاقة وجولات عديدة معظمها لم تتكلل بالنجاح، تم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة. الوساطة الأمريكية ودور الرئيس دونالد ترامب ونفوذه كان وضاحا وكبيرا، في نجاح المفاوضات وتوافق الأطراف.
أوروبا أيضا كان لها دور في ذلك، ولاسيما الترويكا الأوروبية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. كما أبدى الاتحاد الأوروبي ودول الترويكا استعدادها للمساهمة في تطبيق الاتفاق وإعادة إعمار غزة. فما الدور الذي يمكن أن تلعبه أوروبا في هذا السياق؟ على ذلك تجيب الباحثة السياسية بمركز جنيف للدراسات في باريس، جيهان أبو زيد، بأن أوروبا يمكن أن تلعب دورا سياسيا في المستقبل وخاصة فيما يتعلق بحل الدولتين، وتضيف لبرنامج ستوديو الحدث بأن أوروبا لها دور في "إعادة الإعمار بكل أبعاده الاقتصادية والتنظيمية، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية حسبما وعدت به. ولكن السؤال هو هل ستستطيع أوروبا الوفاء بكل الوعود التي قطعتها؟".
توافق المصالح في الشرق الأوسط
التعاون الأوروبي مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية وتطابق وجهات النظر والمواقف، ساهم في نجاح المفاوضات والوصول إلى الاتفاق، على عكس تباين وجهات النظر بين ضفتي الأطلسي فيما يتعلق بالمبادرة الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وهنا يبرز السؤال عن مدى مساهمة ذلك في الالتزام بالاتفاق وتطبيقه من كافة الأطراف.
الباحثة السياسية المختصة بشؤون الشرق الأوسط، مها الجمل، لا تعتقد أن التجاذبات بين ضفتي الأطلسي أي بين الولايات المتحدة وأوروبا في ملفات أخرى مثل ملف أوكرانيا، سيؤثر على اتفاق غزة وملف الشرق الأوسط "لأن الجميع له مصلحة في الوجود في الشرق الأوسط، حاليا". وتضيف لبرنامج ستوديو الحدث بأن "أي تجاذبات ممكن تحصل لن تؤثر على هذا الملف، لأنه لا توجد تجاذبات بشكل واضح في ملفات (السلام في) الشرق الأوسط بقدر ما هي موجودة في ملفات أخرى" مثل ملف إيران.