بدأت احتجاجات جيل زد 212 في مدن كبيرة سرعان ما انتشرت وانتقلت إلى مناطق عديدة في مختلف أنحاء المغرب. وهذه الاحتجاجات كما يراها مراقبون، مختلفة عن الاحتجاجات السابقة التي شهدتها البلاد ولا سيما عام 2011 واحتجاجات الريف عام 2016.
انتقلت احتجاجات جيل زد 212 من غرف الدردشة والسوشيال ميديا إلى الشارع، وتحول تطبيق الألعاب ديسكورد إلى قاعدة لترتيب وتنظيم الاحتجاجات وعدم الكشف عن هوية من يقفون خلفها.
لكن ما الذي يريده جيل زد 212 ونزل من أجله إلى الشارع؟ المطالب الرئيسية للمحتجين "تركز على التعليم والصحة والبطالة، ومكافحة الفساد بالخصوص" يجيب الصحفي منصف السليمي، الخبير في الشؤون المغاربية لدى مؤسسة DW، ويضيف لبرنامج استوديو الحدث بأن هذه المطالب سرعان ما أخذت بالتصعيد، حيث "بدأت بمطالب اجتماعية ثم تحولت إلى مطالب سياسية عندما طالبت رئيس الحكومة (عزيز أخنوش) بالاستقالة ووجهت رسالة في هذا الصدد للملك ".
الاستخفاف بالرضا الاجتماعي
وما الذي يميز جيل زد واحتجاجاته عن الأجيال السابقة واحتجاجاتها، حيث التركيبة مختلفة وكذلك طريقة الدعوة إلى الاحتجاجات وتنظيمها مختلفة؟ يقول د. مصطفى اليحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة الملك الحسن الثاني في الدار البيضاء "إننا أمام مشهد يتجاوز قدراتنا التنبؤية، لواقع التحولات المجتمعية التي عاشها المغرب ، على الأقل منذ عام 2011".
ويضيف اليحياوي لبرنامج ستوديو الحدث، بأن ميزة هذا الواقع الذي نعيشه اليوم هو أنه يأتي "كمخرج مركزي يدل على تشكل وعي جماعي لدى أفراد ينتمون لجيل له من المهارات والموارد الرقمية والفرص للتلاقح الثقافي، بإمكانه أن يخلق ضررا سياسيا عاليا من حيث مسلمات الوجاهة الاجتماعية الانتدابية للفاعلين السياسيين والمدبرين العموميين" الذين عادة ما كانوا "يستصغرون حاجة الرضا الاجتماعي" حسب تعبيره.
ضيفا الحوار:
- د. مصطفى اليحياوي: أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء
- منصف السليمي: خبير الشؤون المغاربية في مؤسسة DW
إعداد وتقديم:
عارف جابو