"زلزال سياسي".. الشرطة الإسبانية تداهم مقر الحزب الحاكم
٢٧ مايو ٢٠٢٦
أعلنت محكمة في مدريد أن الشرطة دخلت مقر حزب العمال الاشتراكي الإسباني الحاكم، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، للحصول على وثائق. وكانت التقارير الإعلامية الأولية قد أشارت إلى العملية الأمنية واسعة النطاق على أنها عملية تفتيش، لكن المحكمة ذكرت أنها كانت "طلباً للحصول على وثائق".
كما جرى تفتيش منازل ومكاتب العديد من المسؤولين السابقين رفيعي المستوى في حزب العمال الاشتراكي، أو صدرت إليهم تعليمات بتقديم وثائق.
ووصف تلفزيون (أر تي في إي) الرسمي العملية بأنها "زلزال سياسي".
وبحسب بيان المحكمة، فإن العملية الشرطية مرتبطة بتحقيق مع المسؤول السابق في حزب العمال الاشتراكي سانتوس سيردان وآخرين للاشتباه في ارتكابهم جرائم فساد واستغلال النفوذ ومنح عقود حكومية مقابل أموال.
وكان سيردان قد استقال من منصبه في حزب العمال الاشتراكي عندما اندلعت الفضيحة في يونيو/حزيران من العام الماضي.
ولم تكن العملية الشرطية هي الأولى التي تستهدف مقر حزب العمال الاشتراكي، حيث هزت الحكومة اليسارية العديد من فضائح الفساد. ولم توجَّه أي اتهامات حتى الآن ضد سانشيز، الذي تعهد مجدداً بالتعاون الكامل بعد لقاء مع البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان.
ورفض بيدرو سانشيز بشكل قاطع دعوة المعارضة المحافظة لإجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى أن قضية سيردان تعود إلى العام الماضي، وقال: "لكن إذا ظهرت قضايا جديدة، فسنتصرف بذات الحسم".
عدة تحقيقات تستهدف مسؤولين بالحزب الحاكم وأقارب لسانشيز
واتهم ألبرتو نونييز فيخو، رئيس حزب الشعب المحافظ المعارض، الحكومة بـ "الفساد المنهجي".
ويقبع وزير النقل السابق في حكومة سانشيز، خوسيه لويس أبالوس، ومستشاره السابق كولدو جارسيا في الحجز الاحتياطي بينما تستمر التحقيقات في قضايا فساد تتعلق بشراء كمامات خلال جائحة فيروس كورونا.
كما تستمر تحقيقات الفساد مع زوجة سانشيز، بيجونيا غوميز، ومع شقيقه ديفيد سانشيز. ويخضع رئيس الوزراء السابق عن حزب العمال الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيز ثباتيرو، وهو مقرب من سانشيز، للتحقيق أيضا في قضايا فساد تتعلق بتمويل حكومي قدم لشركة طيران خلال الجائحة.
تحرير: ف.ي