روبرت ريدفورد: رحلة نجم أسطوري أضاء سماء هوليوود
شارك في عشرات الأفلام السينمائية وأتاحت له نجوميته فرصة اختيار أفكار أفلامه. تألق أمام وخلف الكاميرا وفاز بالأوسكار وبرز اسمه في العديد من القضايا الحقوقية. نظرة على أعمال روبرت ريدفورد.

بداية صعبة لمسيرة مهنية ناجحة
بالنظر إلى الوراء من المدهش أن مسيرة الشاب المتألق روبرت ريدفورد في منتصف الستينيات من القرن الماضي كانت صعبة في بدايتها. بدأ ريدفورد كممثل في المسلسل التلفزيوني ”Maverick“. حقق أول نجاح كبير له في السينما عام 1966 إلى جانب ناتالي وود في فيلم ”This Girl's for Everyone“.
موهبة كوميدية
لم يدرك منتجو هوليوود إلا ببطء الموهبة التمثيلية التي كانت تتطور على شاشة السينما. في فيلم جين ساكس ”حافي القدمين في الحديقة“ (1967) أظهر الممثل الشاب ريدفورد موهبته الكوميدية إلى جانب جين فوندا.
نجم يسطع في عالم الكوميديا
في فيلم "بوتش كاسيدي وساندانس كيد" وهو فيلم كوميدي من عام 1969 لعب روبرت ريدفورد دور أحد اللصوص. وأكمل بول نيومان الثنائي السينمائي المتناغم. لاحقا اكتسب العنوان معنى آخر بالنسبة لريدفورد: فقد أطلق الممثل اسم دوره السينمائي آنذاك على مهرجان الأفلام المتنامي في يوتا: "ساندانس".
طموحات سياسية؟
في عام 1972 بدا أن مسيرة ريدفورد المهنية ستأخذ منحى مختلفا تماما. في فيلم ”Bill McKay Der Kandidat“ (هنا صورة له أثناء جولة ترويجية للفيلم) لعب الممثل دور مرشح للرئاسة الأمريكية لم يكن له أي فرصة في البداية. بالنسبة لريدفورد بقي الأمر في نطاق الخيال لكن العديد من الأمريكيين كانوا يتصورون أن هذا الممثل الذكي واللامع يمكن أن يكون سياسيا.
اسم بارز في قائمة أهم نجوم هوليوود
بعد عام واحد أصبح ريدفورد أحد نجوم هوليوود الكبار. في فيلم ”The Sting“ (1973) ظهر مرة أخرى إلى جانب بول نيومان. في هذه الكوميديا التي تدور حول اللصوص تألق الاثنان في دور اللصوص المحبوبين. حقق الفيلم نجاحا كبيرا في شباك التذاكر.
عودة للرومانسية
في الفيلم التالي لمخرجه المفضل سيدني بولاك وهو فيلم رومانسي بعنوان "كما كنا" أظهر ريدفورد مرة أخرى جانبه الحساس في عام 1973. لعب ريدفورد دور كاتب سيناريو قابل للتكيف يلتقي بماركسية مثالية تلعب دورها المغنية والحائزة على جائزة الأوسكار باربرا سترايساند.
ذروة التألق المهني
في سبعينيات القرن الماضي حقق ريدفورد نجاحا تلو الآخر. كان الممثل المحبوب في ذروة مسيرته المهنية. في الفيلم المقتبس عن رواية "الغاتسبي العظيم" (1974) أظهر ريدفورد كل ما في جعبته من موهبة تمثيلية وكان يبدو في غاية الوسامة.
قضايا سياسية على شاشة السينما
أصبح فيلم ووترغيت "الرجال غير القابلين للرشوة" (1976) الذي يظهر فيه ريدفورد إلى جانب داستن هوفمان أسطورة أيضا. يلعب الاثنان دور الصحفيين كارل بيرنشتاين وبوب وودوارد اللذين كشفا فضيحة الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون. يعتبر الفيلم مثالا نموذجيا للسينما الملتزمة سياسيا والتي تكون مسلية في آن واحد.
اختيار مواضيع الأفلام
في نهاية السبعينيات أصبح ريدفورد قادرا على اختيار أدواره: لم يكن يشارك في أي فيلم سينمائي إلا إذا كان قادرا على التعاطف مع الشخصيات والتفاعل معها. في عام 1979 لعب دور راعي بقر مدمن على الكحول في فيلم ”The Electric Horseman“ للمخرج سيدني بولاك مرة أخرى إلى جانب جين فوندا.
"الصامد"
أطلق الموزعون الألمان على فيلم ريدفورد ”The Natural“ عام 1984 اسم "الصامد". كان العنوان مختارا بعناية، فهو لا يناسب فقط شخصية الفيلم الرياضي الدرامي، بل يناسب أيضا مسيرة ريدفورد التمثيلية ككل. أخرج هذا الفيلم عن لعبة البيسبول باري ليفنسون.
ثنائي ناجح
مجددا كان المخرج سيدني بولاك هو الذي دفع ريدفورد إلى تقديم أفضل أداء له في عام 1985 في الفيلم الميلودرامي "ما وراء أفريقيا". الفيلم الحائز على العديد من جوائز الأوسكار استند إلى رواية السيرة الذاتية التي تحمل نفس الاسم للكاتبة الدنماركية كارين بليكسن والتي جسدتها ميريل ستريب في الفيلم.
أفلام أثارت الجدل
حقق فيلم "عرض غير أخلاقي" نجاحا تجاريا كبيرا في عام 1993. في هذا الفيلم يقوم ريدفورد بدور ملياردير يقدم "عرضا غير أخلاقي" لامرأة متزوجة تجسدها ديمي مور: ليلة معا مقابل مليون دولار أمريكي. يواجه الزوجان اختبارا صعبا. أثار الفيلم جدلا واسعا في ذلك الوقت.
نجومية وراء الكاميرا
خلال التسعينيات قلّ ظهور ريدفورد على الشاشة وركز أكثر على إخراج أفلامه الخاصة. أخرج ريدفورد تسعة أفلام روائية. في عام 2001 لعب النجم دورا إلى جانب براد بيت الشاب في فيلم الإثارة السياسية "لعبة التجسس - العد التنازلي النهائي" وهو أحد أول أدواره التي تناسب عمره.
ذروة الأداء التمثيلي
في فيلم الدراما All is Lost الذي يدور حول الإبحار يقدم ريدفورد أداء منفردا مذهلا ويكون الممثل الوحيد على الشاشة لمدة تزيد عن 100 دقيقة. في فيلم ”Der Moment der Wahrheit“ يلعب دور المذيع الأمريكي الشهير دان راذر. وفي نفس العام تبع ذلك فيلم الكوميديا ”Elliot, der Drache“.
مع جين فوندا من جديد
فيلم "أرواحنا في الليل" الذي جمع ريدفورد وجين فوندا أمام الكاميرا بعد 50 عاما تم عرضه في دور السينما في نفس العام. تلعب فوندا دور امرأة تكافح ضد الوحدة وتريد إقامة علاقة مع الشخصية التي يجسدها ريدفورد في الفيلم. حصلت فوندا وريدفورد على جائزة الأسد الفخري عن مجمل أعمالهما في مهرجان البندقية السينمائي 2017.
"محتال ونبيل"
في فيلم "محتال ونبيل" يلعب روبرت ريدفورد في الصورة بجانب سيسي سبيسك دور سارق بنوك مسن ينجح في الهروب من السجن مرارا. عُرض الفيلم لأول مرة في عام 2018 تحت العنوان الأصلي "الرجل العجوز والمسدس" وكان الفيلم التاسع والسبعين لريدفورد كممثل.
عالم أبطال مارفل
في عام 2014 ظهر روبرت ريدفورد في عالم أبطال مارفل الخارقين "أفنجرز" كخصم لكابتن أمريكا في فيلم "عودة أول أفنجر". وفي عام 2019 ظهر في الجزء الأخير من الملحمة "أفنجرز: نهاية اللعبة". كانت هذا آخر ظهور له أمام الكاميرا قبل تقاعده الرسمي.