1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

جينات مقاومة المضادات الحيوية تغزو محيطات العالم

سدوس الجهمي
١٥ يونيو ٢٠٢٦

دراسة إيطالية ترصد جينات مقاومة المضادات الحيوية في محيطات العالم، وتكشف أن البحار قد تصبح نظام إنذار مبكر للمخاطر الصحية العالمية

https://p.dw.com/p/5F4JA
St. Helena 2026 | Kreuzfahrtschiff MV Hondius vor St. Helena nach Hantavirus-Fällen an Bord
جينات مقاومة المضادات الحيوية تغزو محيطات العالمصورة من: Emin Yogurtcuoglu/Anadolu/picture alliance

كشفت دراسة دولية تقودها إيطاليا عن وجود جينات مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية في عدة أحواض مائية حول العالم، بما في ذلك مناطق نائية بعيدة عن التجمعات السكانية.

المحيطات تحمل آثار التلوث إلى مناطق بعيدة

وأظهرت نتائج مشروع "SeA Care"، التي عُرضت خلال منتدى حول صحة الإنسان والمحيطات في روما، أن هذه الجينات رُصدت في البحر المتوسط والمحيطين الأطلسي والقطبي الشمالي، إضافة إلى مناطق أخرى، مع تسجيل مستويات أعلى بالقرب من خطوط الملاحة البحرية المزدحمة والسواحل ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

أمهات من إيطاليا إلى الهند يحاربن "المواد الكيميائية الأبدية

وبحسب الباحثين، فإن المحيطات تعمل كمستودع عالمي للتلوثالقادم من اليابسة، إذ تحمل آثار استخدام المضادات الحيوية ومياه الصرف والتلوث الحضري لمسافات بعيدة عن مصادرها الأصلية، ما قد يساهم في انتقال جينات مقاومة المضادات الحيوية إلى مناطق ومجتمعات نائية.

كما رصدت الدراسة وجود جزيئات البلاستيك الدقيقة، ومواد "PFAS" المعروفة باسم "المواد الكيميائية الأبدية"، إضافة إلى آثار للمادة الوراثية لفيروس "سارس-كوف-2" حتى في المياه المفتوحة والمناطق البعيدة.

بيانات لمواجهة تلوث الهواء

المحيطات كنظام إنذار مبكر للمخاطر الصحية

وقال المدير العام للمعهد الوطني الإيطالي للصحة، أندريا بيتشولي، إن حماية صحة الإنسان أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بحماية البحار والمحيطات، مشيراً إلى أن الملوثات التي تُطرح في البيئة يعاد توزيعها عالمياً عبر المياه والغذاء والأنظمة المناخية.

كيف تعكس القشريات جودة المياه الجوفية؟

ويجمع مشروع "SeA Care"، الذي يربط بين صحة البيئة وصحة الإنسان، مؤسسات عدة من بينها المعهد الوطني الإيطالي للصحة والبحرية الإيطالية ومراكز بحثية دولية، بهدف إنشاء نظام عالمي لمراقبة المحيطات.

وخلال السنوات الثلاث الأولى للمشروع، جمع العلماء أكثر من أربعة آلاف عينة من مياه البحر في أكثر من 140 موقعاً موزعة على البحر المتوسط والمحيطات الأطلسي والهادئ والهنديوالقطبي الشمالي.

ويرى الباحثون أن نتائج المشروع تؤكد قدرة المحيطات على العمل كنظام إنذار مبكر للمخاطر الصحية العالمية، بما يدعم الجهود الرامية إلى مواجهة التلوث والتغير المناخي والتهديدات الناشئة التي قد تؤثر على صحة الإنسان.