1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

جوبا ـ إقبال كبير على التصويت ولا صوت يعلو فوق صوت الانفصال

٩ يناير ٢٠١١

في طوابير طويلة ووسط أجواء حماسية منقطعة النظير وقف أبناء مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، أمام مراكز الاستفتاء ينتظرون دورهم للتصويت على تحديد مصير منطقتهم. مراسل دويتشه فيله في جوبا رصد أجواء اليوم الأول.

https://p.dw.com/p/zvTa
في جوبا، جنوب السودان - إقبال كثيف على مراكز التصويتصورة من: AP

أكثر من أربعة ملايين من المسجلين للاستفتاء على تحديد مصير جنوب السودان بدؤوا اليوم الأحد (9 يناير/ كانون الثاني) الإدلاء بأصواتهم في مختلف مراكز الاقتراع الموزعة على ولايات الجنوب العشر. في مدينة جوبا المشهد مختلف عن المعتاد، حيث يبدو اليوم وكأنه يوم عيد، غالبية المحلات التجارية مغلقة والقليل من السيارات ذات اللوحات الخاصة، حتى سيارات النقل العام التي تجوب عادة الشوارع ناقلة الركاب إلى أسواق كاستم وكونجو كونجو، كبرى أسواق المدينة، تبدو اليوم أقل عددا. ليس هذا فقط بل وحتى كنائس المدينة تبدو شبه فارغة، على عكس عادتها في أيام الأحد، حيث يذهب الكثيرون لأداء الصلوات. هكذا يبدو المشهد في جميع أنحاء جوبا، المدينة التاريخية وعاصمة إقليم جنوب السودان، وهي ذات المدينة التي قد تكون عاصمة الدولة الجديدة في إفريقيا إذا اختار الجنوبيين خيار الانفصال. وفى مركز الاقتراع الموجود في داخل جامعة جوبا ينتظر الناس في صفوف طويلة دورهم للتصويت رغم حرارة الشمس المحرقة.

لا صوت يعلو فوق صوت الانفصال

Referendum Südsudan Kenia
طوابير طويلة أمام مكاتب التصويت في جنوب السودانصورة من: dapd

واصطف المقترعون في طوابير ضخمة خارج مراكز الاقتراع قبيل الفجر في جوبا حيث وصفت لافتات الاقتراع الذي يستمر أسبوعا بأنه "مسيرة أخيرة إلى الحرية" بعد عقود من الحرب الأهلية وما يعتبرونه قمعا من جانب شمال السودان. ومن بين مئات الجنوبيين الواقفين بصبر في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع كان من المستحيل العثور على شخص واحد يجهر بتأييد الوحدة مع السودان. الهتافات والزغاريد المرافقة لعملية التصويت تشير بوضوح إلى أن خيار الانفصال هو الراجح. رئيس حكومة الجنوب كان أول من أدلى بصوته. وقال سلفاكير عقب تصويته إن هذا يوم "تاريخي" بالنسبة لشعب جنوب السودان وقد تم انتظاره لسنوات. وأضاف: أنا واثق أن اكثر من مليوني شخص من الذين ماتوا في نضال الجنوب هم اليوم معنا. ووجه كير القوات الشرطية والأمنية بتوفير الحماية لكل من الأجانب والشماليين، مشددا على أن يصوت الجميع بشكل آمن. وأكد على أنه في حالة اختار الجنوبيون الانفصال فان قيام علاقات قوية ومشتركة بين الشمال والجنوب هي مسألة ضرورية للغاية.

جنفيفر ايتو قالت، وهي تقف في صف طويل في انتظار الإدلاء بصوتها، بأنها ستصوت للانفصال، لأنها تريد "الحرية" وتعتقد أن النساء سيحصلنا على مزيد من الحقوق "وهذا ما نحتاجه". فيما يقول الفاتح اتيم، إنه لم ينام عشية الاستفتاء وهو الآن يتذكر نضال الآباء الذين بذلوا حياتهم. ويرى اتيم، وهو يقف في الطابور، أن الانفصال ليس خياره وحده بل خيار جميع الجنوبيين، مشيرا أنه وبع بعد عودته إلى الجنوب عقب توقيع اتفاقية نيفاشا، حزن كثيرا لما آلت إليه الأوضاع في المنطقة من الدمار بسبب الحرب.

جورج كلوني: سأحتفل قريبا مع شعب الجنوب

George Clooney
جورج كلوني يؤكد دعمه لجنوبيي السودانصورة من: AP

وفي ذات السياق، قال وزير الشؤون الداخلية بحكومة الجنوب قير شوانق الونق لـ دويتشه فيله إن الشرطة والقوات الأمنية تفرض سيطرتها الأمنية في جميع ولايات الجنوب وإنه حتى الآن لم تصل أي تقارير عن أي حوادث أمنية، مشيرا إلى أن قوات الشرطة منتشرة بشكل كثيف في أنحاء الجنوب. وتابع: "ما يهمنا هو أن يكون هذا الاستفتاء سلميا وآمناً".

من جانبه، قال نجم هوليوود الأمريكي جورج كلوني، الذي يزور جوبا هذه الأيام في حديث لـ دويتشه فيله "إن الاستفتاء حدث تاريخي مهم لذلك جئت إلى جوبا لأشارك الجنوبيين هذا الحدث". وتابع بأن الاستفتاء مهم من أجل تحقيق الاستقرار والسلام لهذا الشعب الذي عانى كثيرا من الحرب،؛ و " آن الأوان لهم في أن يعيشوا بحرية حرية وبدون حروب" وقال أنه سيعود إلى جوبا مرة أخرى "للاحتفال مع شعب الإقليم عندما يتم إعلان نتيجة الاستفتاء".

أرملة قرنق: جون موجود اليوم!

وتحدثت لدويتشه فيله السيدة ربيكا نياندينق زوجة الزعيم الجنوبي الراحل جون قرنق، قائلة إنها سعيدة جدا بهذا اليوم، ولكنها حزينة أيضا في ذات الوقت لعدم إجراء استفتاء لشعب منطقة أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب وفقا لاتفاقية السلام، وكذلك شعب النيل الأزرق وجنوب كردفان، ولكنها تأمل في الأيام القادمة أن يمارسوا حقهم الدستوري. ودعت السيدة نياندينق الجميع أن يصوتوا مع الحفاظ على أن يمر الاستفتاء سلميا. وقالت "تمنيت كثيرا أن يكون الراحل جون قرنق موجودا في هذا الوقت قائلة. ولو كان حاضرا بيننا فانه كان سيكون سعيدا بهذا اليوم". وكانت أرملة قرنق قد حضرت لمركز التصويت الكائن في منطقة ضريح زوجها برفقة ابنائها وهم يرتدون فانيلات تحمل صور عائلية مع والدهم مكتوب عليها" نحن نفتقدك يا جون ".

مثيانق شريلو ـ جوبا

مراجعة: عبده جميل المخلافي

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد