تحسن جودة الهواء في أوروبا.. لكن الهدف المنشود لايزال بعيدا
٤ مايو ٢٠٢٦
يشير تقرير صادر عن الوكالة الأوروبية للبيئة إلى أن جودة الهواء في أوروبا تشهد تحسناً تدريجياً، لكن تحقيق الأهداف التي حددها الاتحاد الأوروبي لعام 2030 لا يزال بعيدا.
ملوثات تتراجع وأخرى ما زالت مقلقة
توضح وكالة EU Environment Agency أن معايير الاتحاد الأوروبي تم احترامها بشكل عام في معظم مناطق أوروبا، فيما يتعلق بالجسيمات الدقيقة وثاني أوكسيد النيتروجين. لكن في نحو 20 بالمئة من محطات الرصد لا تزال مستويات التلوث تتجاوز الحدود المسموح بها، خصوصاً فيما يتعلق بالجسيمات الدقيقة و الأوزون الأرضي ومادة البنزو بايرين.
يشمل التقرير 39 دولة أوروبية بينها دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون، إضافة إلى دول أخرى مشاركة مثل سويسراوالنرويج وألبانيا.
وتحذر الوكالة من أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى تنفيذ خططها للامتثال لمعايير 2030 التي تم إقرارها عام 2024
دعوة لتعزيز التعاون لمواجهة الأوزون
وتؤكد الوكالة أن الفجوة بين الوضع الحالي وأهداف 2030 لا تزال كبيرة وتتطلب إجراءات إضافية، خصوصاً فيما يتعلق بالجسيمات الدقيقة. كما تبقى أهداف الاتحاد الأوروبي أقل طموحاً من توصيات منظمة الصحة العالمية المحدثة عام 2021.
وتسلط الوكالة الضوء على عدم إحراز تقدم ملموس في ما يتعلق بالأوزون الأرضي الذي لم ينخفض بشكل كبير وتسبب في وفاة 63 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي عام 2023. وتحذر من أن تغير المناخ قد يؤدي إلى تفاقم تلوث الأوزون بسبب وزيادة الظواهر الجوية المسببة له.
وتشير الوكالة إلى أن الإجراءات المحلية والوطنية قد لا تكون كافية، لأن الأوزون ومسبباته تنتقل عبر مسافات طويلة؛ ما يجعل التعاون الأوروبي والدولي ضرورياً للحد من التلوث العابر للحدود.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير تلوث الهواء على الصحة العامة في أوروبا، حيث تشير البيانات إلى أن الجسيمات الدقيقة والأوزون الأرضي لا يزالان من أبرز التحديات البيئية.
الاستثمار في حلول مستدامة
وتؤكد الوكالة أن تحقيق أهداف 2030 يتطلب تسريع الإجراءات البيئية وتكثيف التعاون بين الدول الأوروبية، إضافة إلى سياسات أكثر صرامة للحد من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء بما يتماشى مع التحديات المناخية المتزايدة.
وتحذر الوكالة أيضاً من أن عدم التحسن في مستويات الأوزون الأرضي، قد يعرقل جهود الدول في الوصول إلى المعايير الصحية المطلوبة؛ خاصة مع توقعات تشير إلى ازدياد تأثيرات التغير المناخي. كما تؤكد البيانات أن التحرك المنفرد للدول غير كاف وأن الحلول الفعالة تتطلب تنسيقاً أوروبياً ودولياً واسع النطاق، يشمل السياسات البيئية والرقابة على الانبعاثات العابرة للحدود.
وفي ظل استمرار تسجيل مستويات مقلقة من التلوث في عدد من المناطق الأوروبية تدعو الوكالة إلى تسريع تنفيذ الخطط البيئية المقررة وتعزيز الاستثمار في حلول مستدامة تساهم في حماية الصحة العامة وتقليل المخاطر المرتبطة بتلوث الهواء على المدى الطويل بشكل أكثر فاعلية واستجابة للتحديات البيئية المتزايدة.
تحرير: عارف جابو