انطلاق مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران
نشر في ٢ يوليو ٢٠٢٦آخر تحديث ٤ يوليو ٢٠٢٦
كل ما تحتاجون معرفته
- "شارل ديغول" تغادر منطقة الشرق الأوسط وتعود إلى فرنسا
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا
- استقرار أسعار النفط في ظل زيادة التدفق عبر مضيق هرمز
- وزير الخارجية السوري: منفتحون للقاء مع حزب الله
- الخارجية القطرية: "تقدم إيجابي" في المحادثات ين واشنطن وطهران
إيران تعلن بدء مراسم تشييع خامنئي رسمياً
في طهران بدأ تدفق المشيعين للمشاركة في وداع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي منذ الفجر قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني قرابة الساعة السادسة (2,30 بتوقيت غرينتش) بدء التشييع الرسمي الوطني. وارتدى معظمهم اللون الأسود وحمل كثيرون رايات حمراء كتب عليها "الشهيد". ووضعت عمامته السوداء على النعش المسجّى في المصلّى الكبير في العاصمة.
وقالت السلطات إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 الى 20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها. وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق البلاد.
وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية الراغبة في تظهير مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الأيام الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تشهد حالياً وقفاً لإطلاق النار.
هل يظهر مجتبى خامنئي؟
ودعا مسؤولون إيرانيون الى مشاركة حاشدة ثأرا لمن قاد البلاد وقتل عن 86 سنة. ويشيع الى جانب خامنئي أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى.
ويسود ترقّب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الذي أصيب في الحرب، في المراسم. علماً أنه لم يظهر علناً منذ بدء الحرب. وقد انتخب مرشداً أعلى خلفاً لوالده في آذار/مارس، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.
وتشهد العاصمة انتشاراً أمنيا كثيفاً وحواجز للشرطة.
وفود رسمية سعودية وقطرية ومصرية وعُمانية
وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده الى مدينة قم المقدسة جنوب طهران، قبل الانتقال الى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من تموز/يوليو.
وسيُعاد الجثمان لاحقاً الى إيران ليوارى الثرى في مشهد، مسقط خامنئي، في التاسع من تموز/يوليو، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
وخُصّص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تَقدَمها وفد إيراني ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريون ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.
كما ألقى التحية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متّقي، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً فلاديمير بوتين.
كما شارك وفد من وزارة الخارجية السعودية، ووفود قطرية ومصرية وعُمانية، في إلقاء التحية. بالإضافة الى ممثلين عن حزب الله اللبناني وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، حلفاء طهران.
"شارل ديغول" تغادر منطقة الشرق الأوسط وتعود إلى فرنسا
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة (الثالث من يوليو/تموز )2026 أن حاملة الطائرات شارل ديغول غادرت منطقة الشرق الأوسط وعادت الى فرنسا.
وكتب ماكرون على منصة إكس انه بالنظر الى "التطور الإيجابي" الذي يمثّله التفاهم الموقع بين إيران والولايات المتحدة ، التحقت حاملة الطائرات "بميناء تمركزها في تولون".
وأضاف أن "وسائلنا المخصصة لإزالة الألغام ومواكبتها تظل منتشرة وجاهزة للتدخل مع شركائنا" في المنطقة.
وصلت حاملة الطائرات في منتصف أيار/مايو إلى منطقة الخليج ، حيث وضعت في جاهزية لمهمة "محايدة" محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ، كما أشارت حينذاك وزيرة الدولة لشؤون القوات المسلحة أليس روفو.
إيران رفضت مشاركة دولية في هرمز
وكانت إيران قد رفضت بشكل قاطع أي مشاركة دولية في عمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز، وهو المقترح الذي طرحه ماكرون، بحسب ما كتبه نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصة "إكس" يوم 30 يونيو/حزيران.
وأضاف أن طهران لن تسمح مطلقا بتنفيذ عملية مشتركة، متهما باريس بتأجيج الأوضاع المتوترة أصلا في المضيق الاستراتيجي الواقع في الخليج. وكتب: "ننصح فرنسا بشدة بعدم تعقيد الوضع أكثر من خلال استفزازاتها". جاء ذلك ردا منشور لماكرون على "إكس" قال فيه عقب لقاء مع سلطان عُمان هيثم بن طارق في باريس: "قررنا التعاون معا، بالتنسيق مع شركائنا، لإزالة الألغام من المضيق بهدف تأمين الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة والعبور غير المشروط عبر مضيق هرمز".
جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا
أسجي جثمان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ، مع أفراد من أسرته قتلوا معه، في قاعة مسجد واسعة في طهران اليوم الجمعة (الثالث من يوليو/تموز 2026. وتوافد رجال دين ومسؤولون كبار وشخصيات أجنبية وغيرهم لإلقاء نظرة الوداع على المرشد الذي استمر حكمه 37 عاما.
وتتوقع السلطات مشاركة ملايين الأشخاص ومسؤولين أجانب في المراسم الرسمية التي تبدأ السبت، بينما دعا رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إلى مشاركة جماهيرية حاشدة ثأرا لخامنئي الذي قاد الجمهورية الإسلامية 36 عاما، الى حين مقتله في 28 شباط/فبراير.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بحضور ممثلين حكوميين من السعودية ومصر وقطر وعمان وروسيا والصين وبيلاروس والعراق وباكستان وتركمانستان.
وتشهد شوارع طهران انتشارا أمنيا مكثفا حيث تصطف مركبات الجيش والشرطة على جانبي الطرق الرئيسية، وتتولى الشرطة وأفراد من قوة الباسيج شبه العسكرية تسيير دوريات على دراجات نارية. وحذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجمات خلال مراسم التشييع والجنازة.
ووضعت إلى جانب نعش خامنئي نعوش ابنته وزوجها وحفيدته الرضيعة وزوجة نجله مجتبى، وجميعهم قتلوا معه.
وقتل خامنئي (86 عاما)، الذي يعدّ مرجعية دينية لعدد كبير من المسلمين الشيعة، في بداية الحرب قبل أربعة أشهر في قصف أمريكي إسرائيلي استهدف المجمع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران، وسرعان ما انتُخب نجله مجتبى خلفا له. ولم يظهر مجتبى علنا منذ إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده.
ومن المقرر وصول جثمان خامنئي إلى قم و النجفوكربلاء ، المراكز الشيعية الكبرى في إيران والعراق، قبل دفنه يوم الخميس في مدينة مشهد وهي مسقط رأس خامنئي التي تضم أبرز مزار شيعي في البلاد، حيث يوجد ضريح الإمام الرضا، الذي يحظى بمكانة دينية كبيرة لدى الإيرانيين.
استقرار أسعار النفط في ظل زيادة التدفق عبر مضيق هرمز
استقرت أسعار النفط وسط تداول ضعيف فيما زاد التدفق عبر مضيق هرمز أكثر، مما يزيد من الإمدادات قصيرة المدى بينما تتواصل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وجرى تداول برنت خام بنحو 72 دولار للبرميل، بعد تقلبات في الجلسة السابقة بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط لنحو 69 دولارا للبرميل، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.
وكان الفارق السريع للمعيار العالمي في حالة "الكونتانجو" – وهي علامة على زيادة الإمدادات- لأغلب الأسبوع الجاري فيما قفزت صادرات الخام السعودي إلى 90 % من مستواها ما قبل حرب إيران حيث عبرت الكثير من ناقلات المملكة من خلال الممر المائي الحيوي.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" إن الولايات المتحدة مازالت تتفاوض مع إيران التي "وافقت على كل ما نحتاجه تقريبا".
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصادر مطلعة، إن الدبلوماسيين عرضوا الإفراج عن مليارات الدولارات من أموال البلاد المجمدة في الخارج مقابل تنازل طهران عن مطالبتها بمضيق هرمز ورسوم العبور، ولكن الجمهورية الإسلامية مازالت متمسكة برأيها.
عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن "سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولا صحة لكل الشائعات التي تتحدث عن تدخل سوري في لبنان".
وثمّن عون"الأصوات التي دعت إلى درء الفتنة وقطع الطريق أمام المشاكل الداخلية والدعوات إلى المساس بالحكومة وبالجيش اللبناني، وهي أمور بمثابة خط أحمر".
شدّد عون، على أن من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في ذهابها إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وقال:" لن نفرط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق لأن ما وضعناه من أهداف نصب أعيننا لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء".
وجاءت تصريحات عون خلال لقائه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل على رأس وفد من المجلس المركزي للحزب، ورئيس الرابطة المارونية مارون الحلو مع وفد من أعضاء الرابطة،" حيث تم عرض التطورات على الساحة المحلية، وصيغة الإطار التي تم التوقيع عليها في واشنطن"، بحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأضاف عون: "لبنان تعب من سياسات الوصاية ومن حروب الآخرين على أرضه. "
وعن "صيغة الإطار" التي تم التوصل إليها في واشنطن قال عون " هناك مسار صعب ولكن يجب الاستفادة من الاهتمام الأمريكي الحالي بلبنان، وقد اتخذنا قراراً كدولة سيادية بالتفاوض لتحقيق النقاط الأساسية من انسحاب إسرائيل وعودة النازحين وإعادة الجثامين وإعادة الإعمار وبسط سلطة الدولة وسيادتها، وتطبيق ما ينص عليه اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، على الرغم من كل التشويه الذي يطال مضمون "صيغة الإطار" ومحاولة تفسيره على عكس ما هو منصوص عليه".
وزير الخارجية السوري: منفتحون للقاء مع حزب الله
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قال خلال زيارته لبيروت اليوم الخميس (الثاني من تموز/يوليو 2026) إن سوريا منفتحة على لقاء حزب الله اللبناني المدعوم من إيران "إذا اقتضت المصلحة ذلك".
والتقى الشيباني قادة لبنانيون من بينهم الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيل بري، أحد حلفاء حزب الله.
ووصل الشيباني إلى بيروت اليوم الخميس في أول زيارة له إلى هناك منذ أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال تولي القوات السورية مهمة محاربة جماعة حزب الله في لبنان.
عون: الشرع أكد أن سوريا لن تنحاز لأي طرف في لبنان
ونفى الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق ما وصفه بأنه شائعات حول وجود سوري في لبنان.
وخاض القادة الذين يحكمون سوريا الآن عندما كانوا في صفوف المعارضة في السابق مواجهات مع حزب الله لسنوات، عندما كانت الجماعة اللبنانية تنشر قوات في سوريا لدعم الرئيس السابق بشار الأسد. وبعد أن تولوا السلطة الآن صار عليهم موازنة التحالفات والعمليات العسكرية بعناية في محاولة للحفاظ على استقرار نسبي في سوريا، التي لا تزال تتعافى من 14 عاماً من الحرب الأهلية.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن الشيباني القول إن الاجتماعات في لبنان اليوم الخميس لم تتطرق إلى "ملف حزب الله"، لكن سوريا منفتحة على عقد لقاء مع الجماعة. ولم تنشر الوكالة أي تعليقات إضافية من الشيباني حتى الآن.
وفي بيان له، قال الرئيس جوزيف عون إن البلدين الجارين سوريا ولبنان يسعيان إلى استقرار كل منهما، وإن الشرع أكد له أن سوريا لن تنحاز لأي طرف في القضايا الداخلية اللبنانية.
وقال ترامب الشهر الماضي إنه تحدث مع الشرع بشأن محاربة حزب الله، بعد أن انتقد إسرائيل، التي تخوض حربا مع الجماعة في لبنان، لقتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين في لبنان وعدم إنجاز المهمة. وأضاف ترامب في ذلك الحين: "اقترحت على إسرائيل أن تدع سوريا تتولى أمر حزب الله لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل".
المتحدث باسم الخارجية القطرية: "تقدم إيجابي" في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة
أحرزت الولايات المتحدة وإيران تقدماً في المحادثات غير المباشرة، وفقا لما أعلنه الوسطاء قطر وباكستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في وقت متأخر من مساء الأربعاء (الأول من تموز/يوليو 2026)، إنه تم إحراز "تقدم إيجابي" بشأن القضايا المرتبطة بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين لإنهاء الحرب الإيرانية.
وجرت المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة بشكل منفصل مع مفاوضين من طرفي النزاع. وقالت مصادر إن مفاوضي البلدين أمضيا يومين في الدوحة يناقشان حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والحوافز المالية لإيران، وهما ركيزتان من الاتفاق الإطاري الذي وقعاه في حزيران/يونيو الماضي، بدلاً من مناقشة الموضوعات الأصعب التي كان يعتقد أن ذلك الإطار قد مهد الطريق لمناقشتها.
وكتب الأنصاري على منصة "إكس" أن الطرفين اتفقا على مواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة، على أن يُحدد موعد الاجتماع التالي في أقرب وقت ممكن بعد مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية أواخر فبراير/شباط.
ووفقاً لتقارير إيرانية، من المقرر أن تبدأ مراسم التشييع في الرابع من يوليو/تموز في العاصمة طهران ومدينة قم، على أن يُدفن خامنئي في التاسع من يوليو/تموز في مسقط رأسه بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد.