1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الهاتف النقال وسيلة للغزل في السعودية

بعد أن نجح في اختصار المسافات، الهاتف الجوال ينجح في التغلب على حواجز الفصل بين الجنسين في السعودية. أما مصدر هذا النجاح فهو تقنية البلوتوث التي أصبحت وسيلة للتعارف وبناء جسور المودة بين الشباب هناك.

https://p.dw.com/p/7GMw
الغزل عبر البلوتوث رغم حضور الرقيبصورة من: AP

أكثر من حاجز يفصل بين النساء والرجال في المملكة العربية السعودية، سواء دار الحديث عن المطاعم والمقاهي وحافلات النقل أو غيرها. ففي المطاعم مثلاً لا يسمح للنساء بالجلوس إلى جانب الرجال إلا إذا بحضور أحد الأقرباء. ورغم هذا الفصل بين الجنسين، إلا إن الشباب هناك عمدوا إلى التغلب على هذه الحواجز التي يختلف البعض في مدى صرامتها، فعن طريق الاستعانة بالتقنية الحديثة للهاتف النقال يقوم هؤلاء بمغازلة الفتيات وتبادل أرقام الهواتف معهن.

البحث عن الإثارة

Martin Cooper, Erfinder des Mobiltelefons telefoniert im April 1973 mit dem ersten Handy
الهاتف النقال بين الأمس واليوم - مارتن كوبر مخترع الهاتف النقال يتصل بأول هاتف نقال تم اختراعه عام 1973صورة من: AP

تقول الشابة ريم (24 سنة) ضاحكة: "إننا في بحث دائم عن شيء يجعل من حياتنا أكثر إثارة." قد يبدو هذا الكلام عادياً للوهلة الأولى. غير أن الأمر يختلف إذا ما علمنا إن ريم تقصد بذلك تبادل الرسائل الهاتفية بين الشباب من الجنسين عبر تقنية البلوتوث في بلد يعد فيه الاختلاط من الخطوط الحمراء. ومن الجرأة سماع هذا الكلام في بلد لا يسمح فيه للنساء فيه بقيادة السيارة أو حتى الحصول على جواز سفر أو هاتف نقال دون موافقة ولى أمرها من الرجال.

تتيح تقنية البلوتوث (Bluetooth) تبادل بيانات بين جهازي هاتف نقال من دون أن يكون هناك ثمة اتصال بينهما لمسافة تصل إلى عشرة أمتار. تقول منى (21 عام) التي تجلس مع صديقاتها حول منضدة وهواتفهن النقالة بادية للعيان إلى جانب أطباق الطعام: "بفضل هذه التقنية الجديدة أصبح ارتياد المطاعم أكثر متعة."

الشيء المهم أن تكون جميلة

Frau mit Kopftuch Demonstration in Edinburgh Schleier
المهم ان تكون جميلةصورة من: AP

عبد الله محمد (24 سنة) يستخدم هو الأخر هذه التقنية كما هو عليه الحال لدى كثير من الرجال. فهو يجلس أمام كومبيوتره الشخصي في احد المقاهي وينتظر الحصول على رسالة تعارف عبر البلوتوث. يقول عبد الله بصراحة: "استخدم البلوتوث للالتقاء بالفتيات." وما أن تمر إحداهن بجواره حتى يعتريه الأمل في إقامة اتصال مع هاتفها عن طريق حاسوبه. ومع تشغيل هذه التقنية يصبح بإمكانه تأمين قنوات اتصال بين جهازه وجميع أجهزة النقال الموجودة حوله في محيط 9 أمتار. وعن كيفية تمييز عبد الله بين الجميلات وغيرهن يعتقد ان صاحبات الألقاب الجميلة هن جميلات بالتأكيد. في هذه الأثناء تظهر على شاشة كومبيوتره الكثير من الألقاب التي يتخفى خلفها شباب وشابات ومنها: "محطم القلوب" أو "الأميرة الصغيرة" أو "المدللة".

الهاتف مصدر للمشاكل كذلك

Siemens trennt sich von Handysparte
صورة من: dpa - Bildfunk

أما عن الرسائل التي يتم تبادلها فهي متنوعة. تبدأ من صور الأطفال الصغار انتهاء بصور فتيات يقبلن بعضهن مروراً بمقاطع من ألاغاني والأقوال التافهة. بل وحتى انه في أحدى المرات تم تبادل مقطع مصور لمجموعة من الشباب وهم يقومون بالاعتداء على فتاتين تغطيان وجهيهما بالكامل في احد شوارع السعودية، كما أفادت جريدة الرياض السعودية.وكرد فعل فقد قامت الحكومة في العام الماضي بمنع أجهزة النقال المزودة بكاميرا. ولعدم وجود جهاز هاتف نقال يخلو من هذه التقنية اليوم فأن الخطوة قد باءت بالفشل بعد وقت قصير. إلا إن ذلك لا يعني إن الحكومة تقف مكتوفة الأيدي، فقد حكمت أحدى محاكم مدينة جدة على احد السعوديين بالسجن لمدة شهر واحد وخمس جلدات عقاباً على رسالة نصية أرسلها لزوج طليقته يقول فيها: "عقًل زوجتك و إلا فأنني سوف اقطع لسانها." وقد أرسل الرجل تهديده بعد أن أعادت زوجته السابقة أطفالهما متأخرين بعد موعد زيارة. وبلغ الغضب بالزوج الجديد إلى حد انه ذهب سيراً إلى المحكمة مباشرةً حاملاً معه جهاز النقال.

عماد م. غانم