1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

العراق- انتهاء مهمة التحالف "القتالية" ودفن رفات إيزيديين

٩ ديسمبر ٢٠٢١

أعلن العراق والتحالف الدولي ضد "الدولة الإسلامية" انتهاء مهمة قوات التحالف "القتالية"، في خطوة تحول القوات المتبقية إلى أعمال التدريب والاستشارات. هذا في وقت جرى دفن رفات مدنيين إيزيديين قضوا على يد التنظيم.

https://p.dw.com/p/443w2
 قوات مظلات أمريكية في طريقها للعراق (صورة من الأرشيف)
أعلن التحالف الدولي في بيان أنه "وفقاً للاتفاق المشترك، لن تكون هناك قوات أميركية بدور قتالي في العراق بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2021".صورة من: Capt. Robyn Haake/Planetpix/dpa/picture alliance

أعلن العراق الخميس (التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2021) نهاية "المهام القتالية" لقوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن على أراضيه، لتصبح مهام تلك القوات مهام تدريب واستشارة حصراً.

وإذا كان هذا الإعلان لم يغير كثيرا في الوضع على أرض الواقع، إلا أنه أساسي بالنسبة للحكومة العراقية التي تعطيه أهمية كبرى بمواجهة تهديدات فصائل عراقية موالية لإيران تطالب بمغادرة كافة القوات الأميركية البلاد.

وأعلن عن هذا التغيير في مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أوّل مرة في حزيران/يوليو في واشنطن على لسان الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للولايات المتحدة.

وفي تغريدة جاءت إثر اختتام محادثات فنية عسكرية بين الطرفين العراقي والتحالف، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي الخميس: "اليوم أنهينا جولة الحوار الأخيرة مع التحالف الدولي والتي بدأناها في العام الماضي، لنعلن رسميا انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف" مضيفاً أن العلاقة "ستستمر في مجال التدريب والاستشارة والتمكين".

وقال الميجر جنرال جون برينان القائد بقوات التحالف في بيان "ونحن ننهي دورنا القتالي، سنظل هنا بدعوة من جمهورية العراق لتقديم النصح والمساعدة وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية".

في الواقع، سيبقى نحو 2500 جندي أميركي وألف جندي من قوات التحالف في العراق. هذه القوات لا تقاتل وتقوم بدور استشارة وتدريب منذ صيف 2020.

وتشكّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي يضم أكثر من 80 دولة، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والكثير من الدول العربية، في العام 2014 لدعم الهجمات في العراق وسوريا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأعلن العراق النصر على الجهاديين في كانون الأول/ديسمبر 2017. لكن الهجمات ضد قوات الأمن متواصلة وشهدت الأسابيع الماضية عدة هجمات آخرها مقتل العديد من مقاتلي البشمركة الكردية في شمال العراق في هجمات للتنظيم.

وأعلن التحالف الدولي في بيان لاحقاً عن أن "القوة الدولية المكلفة الحفاظ على الهزيمة الدائمة" لتنظيم الدولة الاسلامية "أكملت انتقالها إلى الدور غير القتالي قبل نهاية العام الذي كان مخططاً له". وذكر أن "المهمة الجديدة هي تقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات العراقية". وأشار البيان إلى أنه "وفقاً للاتفاق المشترك، لن تكون هناك قوات أميركية بدور قتالي في العراق بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2021".

وأضاف "ستقوم القوات العراقية العاملة في القواعد العراقية بحماية أفراد التحالف المدعوين كضيوف. وبينما لن يكون لأفراد التحالف أي دور قتالي، فإنهم يحتفظون بالحق الطبيعي في الدفاع عن النفس".

دفن رفات عشرات الإيزيديين

وعلى صعيد ذي صلة، جرت في إحدى قرى قضاء سنجار، 120 كيلومتراً جنوب غرب الموصل، اليوم الخميس، مراسيم شعبية وحكومية لدفن جثامين 41 مدنياً إيزيدياً قتلوا على يد مسلحي تنظيم "داعش" أوائل آب/ أغسطس 2014، بعد التعرف على هويات الضحايا. 

برنامج لتأهيل أطفال الإيزيدية المحررين من تنظيم "داعش"

وحضر المراسم الأب الروحي للإيزيديين بابا شيخ وممثلي رئيس جمهورية العراق، وعدد من كبار المسؤولين، وأعداد كبيرة من ذوي الضحايا والمواطنين الإيزيديين.

وقال نايف جاسم، مختار قرية كوجو والمشرف على مراسم دفن رفات الضحايا اليوم الخميس، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن "هذه الرفات تم العثور عليها في وقت سابق في المقابر الجماعية في مركز مدينة سنجار وقرية كوجو وتم انتشالها تحت إشراف فريق يونامي الأممي ومن ثم إرسالها إلى الطب العدلي في بغداد، وبعد أخذ عينات الحامض النووي (دي إن إيه) من ذوي الضحايا، تم التعرف على هويات الضحايا وتم اليوم دفن الرفات في مراسم دينية ورسمية".

وقال الأب الروحي للإيزيديين، بابا شيخ، لـ (د.ب.أ) إن "ما نشاهده من مأساة إنسانية اليوم هي إبادة جماعية وداعش حاول أن ينهي الإيزيديين ويقضي عليهم وفعل كل هذه الجرائم بحق هذه الديانة المسالمه التي لا تريد سوى الخير والسلام للبشرية". وأضاف بابا شيخ قائلا: "أتمنى أن يأتي يوم وتتحقق العدالة في جميع أنحاء العالم وتنتهي الحروب".

وقام تنظيم "داعش" في 3 آب/ أغسطس 2014  بالهجوم على منطقة سنجار ذات الغالبية الإيزيدية وبحسب الإحصائيات الرسمية، قام مسلحو التنظيم بخطف نحو 6500 من الإيزيديين وقتل نحو 1290 شخصاً منهم بالرصاص، وتم حتى الآن العثور على 105 مقابر جماعية تضم رفات الضحايا.

خ.س/ص.ش (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد