بدأت رحلة فاطمة في عالم الموسيقى والأغاني كشغف منذ أن كانت صغيرة وقبل الانتقال في العيش في ألمانيا. وتحول حبها مع الوقت إلى هواية رغبت في تطبيقها على أرض الواقع. فبدأت بتنظيم حفلات خاصة فقط بالنساء العربيات. تقول فاطمة بهذا الصدد: "الموسيقى بالنسبة لي هي ارتباط بذكريات عشتها وملجأ بعيد عن ضغوطات الحياة ومشاغلها". لا تعمل فاطمة فقط بتنسيق الأغاني وتحضيرها للحفلات، بل تنسق كل ما يخص الحفلة من القاعة إلى الديكور والتنظيم. الهدف من هذه الحفلات هو تخفيف ضغوط يومية يعشنها النساء العربيات في ألمانيا. الروتين اليومي لكثير من النساء يكون محددا بين مواعيد الأطفال والمدارس والعمل ما يصعب على المرأة إيجاد مساحة للترفيه عن نفسها. لهذا تسعى فاطمة لعمل مساحة للنساء العربيات والعراقيات للخروج من الواجبات اليومية وبشكل آمن للنساء المحجبات بشكل خاص. يلاقي عمل فاطمة كـ "دي جي" بترحيب من جانب زوجها وأهلها وصديقاتها أيضا. تنوع فاطمة الأغاني والبرامج في حفلاتها حتى تستمتع كل سيدة من مختلف البلدان العربية والأوروبية أيضا بالوقت وتهتم حتى بأدق التفاصيل منها تنسيق الحفلة والديكور. في هذا السياق ذكرت فاطمة : "هناك حفلات نسائية كثيرة تقام في الفترة الأخيرة في مقاطعتنا وهنا أحببت أن تكون حفلاتي مميزة ومختلفة فقمت في الحفلة الأخيرة بتنسيق ديكور خاص يعبر عن التراث الشعبي العراقي". طبيعة عملها ليس بهذه السهولة فبجانب واجبها كأم وزوجة لديها وظيفتها ودوامها الخاص كباحثة اجتماعية لكن حبها وشغفها في مجال الموسيقى ودعم زوجها لها يشجعها على الاستمرار، وكذلك تلقى دعما وتفاعلا من النساء. تقول فاطمة بهذا الصدد: "هذه الحفلات ليست هواية وشغف فقط، بل هي أيضا حافز وقوة أحب أن أعطيها للمرأة وأوصل لها رسالة بأنها تستحق أن تستمتع وأن تقضي وقت خاص بها لتكسر بها روتين الحياة وترجع بقوة وحماس لحياتها."