البشر سبب محتمل لتباطؤ سرعة دوران الأرض وتزايد طول الأيام!
١٣ مارس ٢٠٢٦
تدور الأرض ببطء أكبر، مما يؤدي إلى طول أيامنا أكثر، ورغم أن هذا ليس جديدا، إلا أن طول اليوم مؤخرا ازداد بأكثر من جزء من الألف من الثانية بقليل كل قرن. ورغم أن هذه الزيادة قد تبدو ضئيلة، إلا أنها غير مسبوقة خلال الـ 3.6 مليون سنة الماضية، وفقا لدراسة حديثة.
يُرجّح الباحثون الذين ألفوا الدراسة المنشورة في "مجلة البحوث الجيوفيزيائية: الأرض الصلبة" أن السبب الرئيسي لذلك قد يكون التغير المناخي. وهم أنفسهم الذين أظهروا، في دراسة أجريت عام 2024، أن أيامنا تطول حاليا بمعدل 1.33 جزء من الألف من الثانية كل 100 عام بسبب التغير المناخي. كان السبب الرئيسي المذكور هو إعادة توزيع الكتلة بين القارات والمحيطات نتيجة ذوبان الصفائح الجليدية القطبية والأنهار الجليدية الجبلية.
ووفقًا لبيان صحفي، أوضح مصطفى كياني شاهفاندي، الذي قاد فريق البحث ضمن معهد الأرصاد الجوية والجيوفيزياء بجامعة فيينا: "أظهرنا في دراستنا السابقة أن التسارع في ذوبان الصفائح الجليدية القطبية والأنهار الجليدية الجبلية في القرن الحادي والعشرين يتسبب في ارتفاع مستوى سطح البحر، مما يبطئ دوران الأرض وبالتالي يطيل ساعات النهار".
التأثيرات البشرية
وحسب تقرير لموقع القناة الألمانية NTV، فإن "هذه الزيادة السريعة في طول النهار تشير إلى أن معدل تغير المناخ الحالي غير مسبوق، على الأقل منذ 3.6 مليون سنة"، حسب البروفيسور سوجا، المؤلف المشارك في الدراسة عن المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ. لذا، يمكن أن تُعزى هذه الزيادة الكبيرة في طول النهار بشكل أساسي إلى التأثيرات البشرية. "بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين، سيكون لتغير المناخ تأثير أكبر على طول النهار من تأثير القمر".
مع ذلك، فإن هذا التغير في طول النهار غير محسوس بشكل مباشر للبشر. وبالتالي، يبقى اليوم المألوف الذي يبلغ 24 ساعة قائماً حتى الآن. لكن أشار الباحثون إلى أن زيادة طول النهار قد تُسبب مشاكل في العديد من المجالات، مثل الملاحة الدقيقة في الفضاء، والتي تتطلب معلومات دقيقة عن دوران الأرض.
وحسب موقع ZME Science المتخصص، فهذه الدراسة تحمل في طياتها أمرًا مُقلقًا. فقد أحرق البشر كميات هائلة من الكربون الأحفوري، وأذابوا كميات هائلة من الجليد الأرضي، ورفعوا منسوب مياه البحار بما يكفي للتأثير على دوران كوكب بأكمله. ليس تأثيرا كبيرا، ولكنه ملموس.
تحرير: عبده جميل المخلافي