1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"البديل" الألماني يجدد الثقة بقيادته وسط تظاهرات ونزاع قضائي

ميراي الجراح رويترز، د.ب.أ، أ.ف.ب
٤ يوليو ٢٠٢٦

جدد حزب البديل من أجل ألمانيا الثقة بقيادته خلال مؤتمره في إرفورت، وسط احتجاجات حاشدة شارك فيها آلاف المناهضين للحزب، ونزاع قضائي حول حظر المظاهرات على الطرق المؤدية إلى مكان انعقاد المؤتمر.

https://p.dw.com/p/5GZpi
ألمانيا إرفورت 2026 | مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا | أليس ويدل وتينو شروبالا.
أعاد حزب البديل من أجل ألمانيا انتخاب أليس فايدل وتينو شروبالا رئيسين مشاركين للحزب لولاية جديدة.صورة من: Karina Hessland/REUTERS

أعاد حزب البديل من أجل ألمانيا أليس فايدل رئيسة مشتركة للحزب لولاية جديدة بعدما حصلت على 81 بالمئة من أصوات المندوبين، كما جدد الثقة بالرئيس المشارك تينو شروبالا لفترة جديدة بعد أن حصل على 70 بالمئة من الأصوات، ليواصل الثنائي قيادة الحزب، وذلك خلال الجلسة الأولى من مؤتمره المنعقد في مدينة إرفورت وسط ألمانيا.

وتزامن انعقاد المؤتمر اليوم السبت (4 يوليو/ تموز 2026) مع احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 20 ألف متظاهر، إذ أغلق المتظاهرون المناهضون لحزب البديل طرقاً رئيسية وعطّلوا حركة النقل العام، في محاولة لمنع انعقاد المؤتمر السنوي لحزب البديل من أجل ألمانيا.

وقالت الشرطة الألمانية إن نحو 20 ألف شخص تجمّعوا في المدينة احتجاجاً على انعقاد مؤتمر الحزب الذي يتصدّر استطلاعات الرأي على المستوى الوطني، وقام المحتجون بقيادة تحالف يُعرف باسم "المقاومة"، بإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، فيما نظّمت عدة مجموعات اعتصامات في محيط وسط المدينة.

بينما نشرت الشرطة أعداداً كبيرة من عناصرها، مدعومة بتعزيزات من مختلف أنحاء ألمانيا، لتأمين المؤتمر السنوي للحزب الذي يستمر يومين.

احتجاج ضد مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانية في مدينة إرفورت
تزامن انعقاد مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا اليوم السبت (4 يوليو/ تموز 2026) مع احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 20 ألف متظاهر:صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance

نزاع قضائي بشأن حظر المظاهرات

تزامن المؤتمر أيضاً مع نزاع قضائي بشأن قرار حظر المظاهرات على بعض الطرق المؤدية إلى موقع المؤتمر، وقالت الشرطة الألمانية إن حظر المظاهرات على عدد من الطرق المؤدية إلى موقع مؤتمر الحزب لا يزال سارياً.

إذ قررت مدينة إرفورت منع تنظيم المظاهرات على بعض الطرق المؤدية مكان عقد المؤتمر، وهو ما قوبل باعتراض من قبل سياسيين في حزب الخضر، وتم اللجوء إلى المحكمة للبت بالأمر.

قررت المحكمة الإدارية في مدينة فايمار المجاورة إلغاء قرار الحظر، معتبرة أنه يقيد أيضاً الاحتجاجات السلمية، ولم تثبت السلطات وجود خطر أمني يبرر هذا المنع، لكن مدينة إرفورت استأنفت الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، لذلك بقي قرار حظر المظاهرات سارياً مؤقتاً إلى حين صدور الحكم النهائي.

ويقضي القرار الإداري العام بحظر المظاهرات على طريقين مؤديين إلى موقع مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا، إضافة إلى أجزاء من أحد الطرق السريعة. وقالت الشرطة إن الهدف من هذا الإجراء هو ضمان وصول مندوبي الحزب إلى المؤتمر.

الذكرى المئوية لمؤتمر نازي

ينتقد البعض موعد عقد مؤتمر الحزب، ويرون أن اختيار الحزب عقد مؤتمره في إرفورت بالتزامن مع الذكرى المئوية لمؤتمر نازي عُقد في مدينة فايمار المجاورة يُعدّ استفزازاً متعمّداً.

بالمقابل انتقد بعض أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا الاحتجاجات المنظمة ضده، وقال تينو شروبالا، أحد الرئيسَين المشاركَين للحزب إن المحتجين "نُقلوا إلى هنا من جميع أنحاء البلاد بواسطة أحزاب المؤسسة السياسية"، وأضاف: "إنهم يحتجون على اتخاذ القرارات الديموقراطية. إنهم يعتقدون أنهم وحدهم مَن يملكون الديموقراطية".

ولطالما أثار الصعود السريع لحزب "البديل من أجل ألمانيا" قلق كثيرين من الذين يَرَون أنه على الحكومة الألمانية مسؤولية خاصة في مواجهة اليمين المتطرّف، ويُتهم الحزب بتصريحات بعض سياسيه التي تقلّل من جرائم الحقبة النازية، فضلاً عن وجود صلات مع جماعات يمينية متطرفة محظورة.

كما جعل المستشار الألماني فريدريش ميرتس من كبح صعود حزب البديل من أجل ألمانيا أولوية سياسية، في وقت لا يزال الحزب مستبعداً من السلطة بسبب رفض جميع الأحزاب الأخرى التعاون معه.

ويتطلع الحزب هذا العام للوصول إلى السلطة للمرة الأولى مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في الولايات الشرقية السابقة لألمانيا الشيوعية، التي تُعدّ معقله الانتخابي الرئيس.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحقّق أغلبية مطلقة في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت المقرّرة في أيلول/ سبتمبر، أما على المستوى الوطني ظلّ الحزب في صدارة استطلاعات الرأي منذ الانتخابات التي جرت العام الماضي، عندما حلّ ثانيا بحصوله على 20 بالمئة من الأصوات.

ميراي الجراح صحفية تعمل قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا