1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

إنقاذ "أهل الكهف" العالقين منذ 68 يوماً على عمق 600 متر تحت الأرض

١٣ أكتوبر ٢٠١٠

نجحت جهود الإنقاذ في تشيلي في إخراج أول مجموعة من العمال الـ 33 العالقين في منجم سان خوسيه منذ أكثر من شهرين. العملية التي ستستمر طوال اليوم هي أول عملية إنقاذ معروفة من هذا العمق وبهذا العدد من العمال في تاريخ المناجم.

https://p.dw.com/p/Pd8i
فلورنسيو أفالوس أول العمال الذين أبصروا النور بعد أكثر من شهرينصورة من: AP

وسط اهتمام عالمي كبير خرج صباح اليوم الأربعاء (13 أكتوبر/تشرين أول) أول العمال المحاصرين الـ33 في منجم سان خوسيه في شيلي بسلام إلى سطح الأرض بعد المكوث أكثر من شهرين تحت الأرض على عمق يزيد عن 600 متر. وخرج العامل ويدعى فلورنسيو أفالوس (31 عاما) من كبسولة الإنقاذ "فونيكس" وهي أنبوب يبلغ عرضه 54 سنتيمترا صممتها ونفذتها البحرية الشيلية للقيام برحلة آمنة تنقل خلالها العمال العالقين خلال ممر ضيق تم حفره خصيصا لغرض الإنقاذ.

وبدا أفالوس بصحة جيدة، وقام فور وصوله باحتضان وتقبيل زوجته وابنه البالغ من العمر سبع سنوات وباقي أقاربه، ثم عانقه بعد ذلك الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا الذي قال " لقد تحقق الحلم أخيرا" بينما أخذ الحضور يهتفون "تحيا تشيلي." وغمرت الفرحة أسرة أفالوس بدون أن تنسى شقيقه رينان الذي لا يزال في جوف المنجم.

توالي خروج العمال

Chile / Bergarbeiter / Rettung
كبسولة الانقاذ فونيكسصورة من: AP

وتتالى اثر ذلك صعود العمال ليبلغ عدد من اُنقذ منهم بعد ساعتين خمسة. وإذا ما تواصلت عملية الإنقاذ بهذه الوتيرة فيتوقع أن تنتهي في غضون 24 ساعة. وكانت تجارب أجريت في آخر لحظة أخرت لعدة ساعات بدء عملية الإنقاذ التي لم تنطلق إلا قبل قليل، واستُهلت العملية بنزول مُنقذ في "الكبسولة" المعدنية التي بدأت الصعود بالعمال الواحد بعد الآخر.

وقد استقبل العمال المنقذ مانويل غونزالس في قاع المنجم بالتصفيق أمام كاميرا تم نصبها في المكان. ثم تجمع العمال من حوله للاستماع إلى توجيهاته في ورشة أقيمت تحت الأرض رفع فيها علم تشيلي. ثم بدا غونزاليس مساعدة أول العمال على اتخاذ موقعه في الكبسولة. يذكر أن الكبسولة مزودة باسطوانات أكسجين وخطوط اتصالات وأحزمة خاصة لمراقبة الإشارات الحيوية للعمال.

Chile Minenunglück Rettungsarbeiten Flash-Galerie
عملية الانقاذ هي عملية فريدة من نوعها في تاريخ حوادث المناجمصورة من: AP

"نحن جميعنا بخير في الملجأ"

وكان العمال وهم 32 تشيليا وبوليفي واحد، علقوا في منجم النحاس والذهب بسان خوسيه في صحراء اتاكاما (شمال)، في الخامس من آب/أغسطس اثر انهيار، ويعيشون منذ ذلك الحين على السوائل للحيلولة دون تعرضهم للغثيان ودعم ضغط الدم. وخلال شهرين أصبح العمال ال 33 نجوما عالميين فأرسلت لهم قمصان موقعة من نجوم عالميين لكرة القدم ومسبحات مباركة من البابا بنديكتوس السادس عشر وأجهزة "اي بود" أهداهم أياها رئيس شركة آبل ستيف جوبز لمساعدتهم على تحمل معاناتهم التي أصبحت مصدر الهام لمخرجين سينمائيين.

يذكر انه بعد سبعة أيام من حدوث الانهيار، اعتبر وزير المناجم لورنس غولبورني أن فرص العثور على العمال أحياء "ضئيلة جدا". لكن تحت ضغط الأهالي الذين اعتصموا في المكان غداة حدوث الانهيار، واصل رجال الإنقاذ جهودهم حتى تمكن مسبار في 22 آب/أغسطس من التقاط رسالة كتبت على ورقة تحمل عبارة أصبحت شهيرة "نحن ال33 جميعنا بخير في الملجأ" تحت الأرض.

وبالإضافة إلى 800 شخص من أقارب وأصدقاء العمال، تدفق أكثر من ألفي صحافي من العالم بأسره إلى الموقع لتغطية "النهاية السعيدة" لعملية نجاة تحت الأرض غير مسبوقة. ومن المقرر أن يصل الرئيس البوليفي ايفو موراليس صباح الأربعاء إلى المكان لاستقبال مواطنه كارلوس ماماني لدى إخراجه من البئر.

(ه ع ا/د ب ا/ا ف ب/رويترز)

مراجعة: عبده جميل المخلافي