1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

أول نزال احترافي لإيمان خليف فماذا قالت منافستها؟

١٢ أبريل ٢٠٢٦

تخوض بطلة الملاكمة الأولمبية إيمان خليف أول نزال احترافي لها أمام الألمانية جوليا إيغل، التي ترى في المواجهة فرصة لتعزيز مسيرتها، لكنها تعتقد أن خليف لا ينبغي أن تنافس في فئة السيدات.

https://p.dw.com/p/5C39t
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف | الصورة بتاريخ 9 أغسطس 2024 خلال أوليمبياد باريس 2024
البطلة الأولمبية إيمان خليف تدخل عالم الاحتراف، وستخوض في نهاية أبريل 2026 نزالاً ضد الألمانية جوليا إيغلصورة من: Ariana Cubillos/AP Photo/picture alliance

أكدت الملاكمة الألمانية جوليا إيغل بوضوح في مقابلة مع DW أن "أي شخص قد تكون له أي صلة بالجنس الذكري لا مكان له في ملاكمة السيدات"، في إشارة أيضاً إلى منافستها المقبلة. وستخوض إيغل في 23 أبريل 2026 بباريس نزالاً أمام بطلة الأولمبياد إيمان خليف، التي تُثار حول انتمائها الجنسي نقاشات واسعة منذ أولمبياد 2024.

وأضافت إيغل: "لا يمكن للمرء ببساطة أن يقول إنه امرأة أو أنه يشعر بأنه امرأة" موضحة: "مجرد قوة الضرب والخطر يختلفان تماماً عندما يقف المرء أمام رجل".

لماذا ستخوض النزال ما دام هناك شكوك؟

ولا يبدو أن إيغل منزعجة من المخاطر الإضافية المحتملة، إذ أكدت الشابة البالغة من العمر 25 عاماً لـ DW  في معسكرها التدريبي في برلين: "بالتأكيد لست خائفة. وهذا هو الجزء الأفضل، لأنه عندما سألتني مدربتي إن كنت أرغب في خوض هذه المواجهة، كان آخر ما فكرت فيه هو الخوف. أنا أعرف مهاراتي، وأعرف قدراتي".

الملاكمة الألمانبة جوليا إيغل | الصورة بتاريخ يونيو 2024 في برلين بألمانيا
أول منافِسة لإيمان خليف في نزال احترافي: الملاكمة الألمانية جوليا إيغلصورة من: Instagram/@julia.igel.boxing

في حين تواصل إيغل استخدام الضمير "هي" عند الإشارة إلى خليف، تعبّر مدربتها ومديرة أعمالها إكرام كروات بلهجة أكثر حدة. إذ قال كيروات، وهي بطلة العالم أربع مرات: "منذ أن أصبح معروفاً أنه يحمل كروموسومات XY، ولديه خصيتان وينتج التستوستيرون، نعم، بالنسبة لي هو ذكر."  وأضافت: "ينبغي له (خليف) أن ينافس الرجال."

لا مستقبل لها في الأولمبياد بعد الآن

والملاكمة الجزائرية إيمان خليف ليست متحولة جنسياً وقد وُلدت مُسجَّلة كأنثى، لكنها اعترفت بأنها تحمل جين SRY، وهو جين يوجد على الكروموسوم Y ويحفز تطور الخصائص الذكورية. ويرى منتقدون بأن هذا يمنحها أفضلية غير عادلة وقد تكون خطيرة على باقي الملاكمات في الحلبة.

وقد حددت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) مؤخرًا أنه لن يُسمح بالمشاركة في منافسات السيدات الأولمبية إلا للرياضيات اللواتي يثبتن، من خلال اختبار جنس إلزامي، أنهنّ غير حاملات لجين SRY.

دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024 | إيمان خليف تحصد ذهبية الملاكمة لوزن 66 كلغ.
إذا كانت إيمان خليف تحمل بالفعل جين SRY، فإن اختبار تحديد الجنس قد يمنع مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة بلوس أنجلس صورة من: Jiang Wenyao/Xinhua/picture alliance

إذا كانت تصريحات خليف صحيحة، فلن يُسمح لها بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في مدينة لوس أنجليس الأمريكية، على الأقل ليس في فئة السيدات. كما أن الاتحاد الدولي للملاكمة يطالب بإجراء اختبار SRY بشكل إلزامي منذ أغسطس 2025.

ويمكن لخليف خوض نزال ضد إيغل فقط لأن المواجهة تُعد نزالًا احترافيا يخضع لإشراف الاتحاد الفرنسي للملاكمة. ورغم أن الاتحاد الفرنسي عضو في الاتحاد الدولي للملاكمة، إلا أن قواعد تحديد الجنس الصارمة التي تتطلب إثبات عدم حمل جين SRY تُطبق حتى الآن على فئة الهواة فقط، ولا تشمل النزالات الاحترافية.

خليف: خصائصي الجسدية طبيعية

لم تخض خليفأي نزال منذ مشاركتها في الألعاب الأولمبية. وفي مطلع العام، أجرت مقابلات مع وسائل إعلام من بينها صحيفة ليكيب الرياضية الفرنسية وشبكة سي إن إن الأمريكية. وأوضحت خلالها الرياضية البالغة من العمر 26 عامًا أن خصائصها الجسدية طبيعية، قائلة: "لديّ هرمونات أنثوية"، كما ذكرت أنها خضعت لعلاج هرموني لخفض مستوى التستوستيرون لديها بما يتوافق مع متطلبات المشاركة في المنافسات.

وقالت خليف في تصريح لصحيفة ليكيب: "من أجل دورة التأهيل لأولمبياد باريس، التي أُقيمت في داكار، خفضت مستوى التستوستيرون لدي إلى الصفر". وأضافت أنها تعتزم الدفاع عن لقبها الأولمبي في لوس أنجليس، وأنها سلمت ملفاتها الطبية إلى الاتحاد الدولي للملاكمة، لكنها لم تتلقّ أي رد حتى الآن.

وتجدر الإشارة إلى أن دويتشه فيله (DW) طلبت من خليف، عبر مروجها ووكالة العلاقات العامة الخاصة بها، الإدلاء بتعليق، إلا أن الطلب لم يُجب حتى الآن. من جهتها قالت جوليا إيغل: "إذا كانت بالفعل امرأة بنسبة مئة في المئة، فيمكنها المنافسة في رياضة السيدات. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فعليها التوقف عن إثارة كل هذا الجدل".

خبرة واسعة ومعنويات مرتفعة قبل المواجهة

وعلى عكس منافستها، خاضت الألمانية جوليا إيغل سبعة نزالات احترافية حتى الآن: خمسة انتصارات، أربعة منها بالضربة القاضية، مقابل هزيمتين. وكانت آخر خسارة لها بالنقاط أمام الأمريكية ستيفاني سايمون في لوس أنجليس. وبالنسبة للملاكمة السابقة في رياضة الكيك بوكسينغ، يُعد النزال أمام إيمان خليف أكبر مواجهة في مسيرتها حتى الآن.

وترى إيغل أن الضغط الأكبر يقع على عاتق الملاكمة الجزائرية. وقالت إيغل: "في عالم الملاكمة، لا يُنظر بارتياح كبير إلى مشاركتها في منافسات السيدات للمحترفات. وسنستفيد من ذلك. أعتقد أن العالم يقف إلى جانبنا".

ورغم أن منافستها قد تمتلك قوة ضرب أعلى، وتتمتع بأفضلية طول تبلغ ثمانية سنتيمترات، تبقى إيغل واثقة. وتقول: "لدي كل شيء. لدي التقنية، وقوة الضرب، والدقة. ولدي شيئ في داخلي، إذا أطلقته، فلن يهمّ من يقف أمامي."

ترجمة: طارق أنكاي