1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ستوديو الحدث: روسيا وحرب إيران.. هل تفك عقدة المفاوضات؟

عارف جابو
٢٩ أبريل ٢٠٢٦

تسعى موسكو للعودة إلى الساحة الدبلوماسية في الشرق الأوسط، عبر البوابة الإيرانية بمحاولتها الانتقال من دور الحليف لإيران إلى دور الوسيط. فما الذي يؤهلها لذلك وما حدود دورها وهل ثمة أفق لنجاحها؟

https://p.dw.com/p/5CziC

أكد الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين  خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني  عباس عراقجي  دعم بلاده لإيران ولمسار المفاوضات، في محاولة من  روسيا  لاستعادة دورها في الساحة الدبلوماسية الدولية وخاصة الشرق أوسطية. 
ومنذ اندلاع  الحرب،  كانت موسكو حاضرة إلى جانب إيران سياسيا، وقدمت لها، بحسب مصادر غربية، دعما استخباراتيا على الأقل. هذا التقارب الاستراتيجي يجعل من روسيا حليفا وثيقا لطهران، لكنه في الوقت ذاته يثير الشكوك حول مدى قدرتها على لعب دور الوسيط النزيه بين  إيران  والولايات المتحدة. 
وما يؤهل موسكو للوساطة هو امتلاكها قنوات مفتوحة مع الطرفين، وخبرتها الطويلة في إدارة الملفات المعقدة، خاصة  الملف النووي الإيراني،  حيث أنها تعرف تفاصيل وتعقيدات هذا الملف، وكان لها دور بارز في التوصل إلى اتفاق مع إيران عام 2015 وتسمى "عراب الملف النووي الإيراني" حسب تعبير د. ثريا الفرا، أستاذة العلوم السياسة في جامعة موسكو، والتي أضافت لبرنامج ستوديو الحدث بأن روسيا أشرفت على إنشاء محطة بوشهر النووية والمحطات النووية الإيرانية الأخرى، وبالتالي "هي أدرى بخفايا الملف النووي الإيراني، وتستطيع أن تلعب دورا" في الوساطة بين  واشنطن   وطهران.  وتشير الفرا إلى أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار التغيرات التي حصلت منذ عام 2015، والواضع الراهن اليوم في العالم والمنطقة.


نجاح غير مضمون
لكن نجاح أي وساطة يبقى مرهونا بحد أدنى من الثقة الأمريكية، وفيما إذا كانت روسيا ستنجح فيما فشلت فيه عواصم أخرى وخاصة  إسلام آباد،  يبدو الأمر غير واضح. لكن الوجود الروسي في المعادلة قد "يحرك واشنطن، بدافع التنافس، حيث توجد روسيا مرة أخرى بذات النفوذ في الشرق الأوسط كما كانت سابقا" تقول الصحفية والباحثة في شؤون الشرق الأوسط مها الجمل، من القاهرة، وتضيف  لبرنامج ستوديو الحدث  بأن الولايات المتحدة "ستحاول الوصول إلى حل حتى لا تكون روسيا موجودة في المعادلة (بحكم التنافس معها) وطالما أكد بوتين دعم إيران، فسيبقى الوجود الروسي حاضرا، والصيني أيضا وإن كانت  بكين  تحاول لعب دور الحياد. كما أن وجود روسيا  والصين  في  مجلس الأمن  يعزز فرصهما في استخدام  حق النقض  ضد أي قرار إذا كان ضد إيران". 


إيران مقابل أوكرانيا؟
لكن روسيا أيضا لها استراتيجيتها وتتحرك انطلاقا من مصالحها الخاصة. فهي لن تساعد واشنطن على الخروج من مأزقها مع إيران من دون مقابل واضح، وبالتالي هل يمكن أن تكون إيران ورقة مقايضة وتفاوض روسية في ملف  حرب أوكرانيا؟ 
في هذا السياق تؤكد د. ثريا الفرا، بأن موسكو لن تفعل ذلك أبدا، لأنها "تعلمت من درس  سوريا،   فبتغيير النظام  خسرت كثيرا. فهي تريد البقاء في الشرق الأوسط وتثبت اقدامها هناك، فهي لن تساوم خاصة وأنها تملك الآن أوراقا قوية بالنسبة  لأوكرانيا  وهي تفرض شروطها بقوة على طاولة المفاوضات". 
إذن، انتقال روسيا من موقع الحليف لإيران إلى لعب دور الوسيط ليس سهلا، ضمن معادلة شديدة التعقيد. 

ضيفا الحوار:
- د. ثريا الفرا: أستاذة العلوم السياسة في جامعة موسكو
- مها الجمل: باحثة سياسية في شؤون الشرق الأوسط من القاهرة

إعداد وتقديم:
- عارف جابو وخلدون زين الدين