5 سنوات على ″فك الارتباط″ الإسرائيلي مع قطاع غزة: تكريس حكم حماس وتغييب الحل السياسي | سياسة واقتصاد | DW | 22.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

5 سنوات على "فك الارتباط" الإسرائيلي مع قطاع غزة: تكريس حكم حماس وتغييب الحل السياسي

بعد خمس سنوات من إجلاء آخر ثمانية آلاف مستوطن يهودي من قطاع غزة في إطار خطة "فك الارتباط" يرى معارضوها أن الخطة كانت سبباً في سيطرة حماس على القطاع وبعد خمس سنوات انتهى القطاع محاصراً.

default

الجرافات الإسرائيلية قامت بهدم بيوت المستوطنين قبيل تسليم هذه المناطق إلى الفلسطينيين

قبل خمس سنوات قام الجيش الإسرائيلي بإجلاء آخر ثمانية آلاف مستوطن يهودي من قطاع غزة بالرغم من احتجاجاتهم وبكائهم، في خطوة ما زالت تثير جدلاً كبيراً في إسرائيل. وأجريت عملية الإخلاء بالقوة العسكرية لاحدى وعشرين مستوطنة في غزة أقيمت بعد حرب حزيران/ يونيو 1967. وبدورها قدمت حكومة رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون عملية الانسحاب على أنها تمهيد لعملية إخلاء أكبر لمستوطنات الضفة الغربية بغية التوصل إلى تسوية سلمية وفق الشروط التي تحددها إسرائيل.

سيطرة حماس على القطاع

Israelischer Panzer bei Gaza

خطوة الخطوة لم تبد مقنعة في نظر قسم كبير من الرأي العام الإسرائيلي

لكن هذه الخطوة لم تبد مقنعة في نظر قسم كبير من الرأي العام الإسرائيلي، وفي المقام الأول في نظر المستوطنين الثلاثمائة ألف في الضفة الغربية واليمين الحاكم. ويقول المعارضون لخطة "فك الارتباط" الأكثر عدداً اليوم عمّا كانوا في العام 2005، إن ذلك "الانسحاب الأحادي الجانب"، فتح الطريق أمام تولي حركة حماس التي تدعو إلى تدمير إسرائيل السلطة بالقوة في قطاع غزة في حزيران/ يونيو 2007. ويربط هؤلاء عملية الانسحاب بعمليات إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وهو ما أدى إلى اندلاع حرب غزة في كانون الأول/ ديسمبر 2008. لكن هذه الحرب لم تحل دون توقف عمليات إطلاق الصواريخ هذه تماماً. وما تزال حماس ترفض باستمرار المطالب الدولية بنبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

­كان من المفترض أن يؤدي الانسحاب إلى "تشكيل صورة المستقبل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء"، وفقاً لتصريحات مسؤول إسرائيلي. وقال إيفال جلعادي، أحد كبار المستشارين السياسيين الإسرائيليين، إنه كان من المفترض قبل الانسحاب بأسابيع قليلة أن يصب الحدث في مصلحة إسرائيل ويفيد الفلسطينيين في الوقت نفسه. وعن هذا قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتانياهو في آب/ أغسطس 2009: "إن الانسحاب من قطاع غزة لم يحمل لنا لا السلام ولا الأمن. إن هذه المنطقة أصبحت قاعدة خاضعة لسيطرة حماس الموالية لإيران، ولن نرتكب بعد اليوم مثل هذا الخطأ". لكن في المقابل تنتقد أوساط اليسار واقع أن هذا الانسحاب لم يتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية التي كان من الممكن أن تجني فوائد منه، وتربط أعمال العنف بالحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة عملياً منذ 2006.

واليوم يتزايد في إسرائيل عدد المعارضين لخطة "فك الارتباط"، فقد أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في تموز/ يوليو الماضي أن 54 في المائة من اليهود الإسرائيليين يعتبرون أن الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة كان خطأ، مقابل 25 في المائة عبروا عن رأي معاكس.

قطاع محاصر

Karte Israel Westbank Gaza Tel Aviv Jerussalem Dschenin

كلما طالت مدة الحصار، زادت حدة الانتقادات التي تواجهها إسرائيل

أما الفلسطينيون، الذين ابتهجوا لرحيل الإسرائيليين وانتهاء حقبة من الاحتلال دامت 38 عاماً، فلم يتوقعوا أن ينتهي الحال بهم في قطاع محاصر تحكم إسرائيل قبضتها على كل معابره، علاوة على إغلاق مصر للنافذة الوحيدة له، التي يطل منها على العالم العربي. لقد مرت خمس سنوات الآن ولا تزال قضية القطاع تمثل مشكلة لإسرائيل. حصار القطاع الذي فرض بعد أن شن المسلحون غارة عبر الحدود واختطفوا جندياً إسرائيلياً في حزيران/ يونيو 2006، باتت أسبابه واهية مع تزايد الضغوط لرفعه. وخففت إسرائيل قبضة الحصار، وسمحت بدخول أنواع مختلفة من البضائع المدنية، مع إبقاء الحظر على دخول الأسلحة ومواد أخرى ترى أنها تصلح لتصنيع أسلحة. لكن الحصار لا يزال مفروضاً، وكلما طالت المدة، زادت حدة الانتقادات التي تواجهها إسرائيل، خصوصاً بعد اقتحامها لقافلة المساعدات، التي كانت تحاول فك الحصار في أيار/ مايو والتي راح ضحيتها تسعة نشطاء أتراك.

(ع.غ/ د ب أ/ أ ف ب)

مراجعة: هشام العدم

مختارات

إعلان