وزير التنمية الألماني: يجب إنشاء صندوق خاص باللاجئين | سياسة واقتصاد | DW | 11.12.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

وزير التنمية الألماني: يجب إنشاء صندوق خاص باللاجئين

انتقد وزير التنمية الألمانية غيرد مولر دول الاتحاد الأوروبي في معالجتها أزمة اللاجئين، مشيرا إلى بطء و شح مردود تلك المعالجات. وطالب الوزير في مقابلة مع DW بإنشاء صندوق خاص باللاجئين وبتعيين مفوض أوروبي لشؤون اللجوء.

بحث وزراء التنمية ال 28 في لوكسمبورغ تنفيذ القرارات المتعددة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لتجاوز أزمة اللاجئين، وكان ذلك مؤخرا خلال القمة الأوروـ إفريقية في مالطا في نوفمبر الماضي.

DW: السيد الوزير، تمويل وكالات الأمم المتحدة التي تساعد اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا لم يتحسن حتى بعد كثير من الجلسات والنداءات في هذه السنة. ماذا يمكن لكم أن تفعلوا على المستوى الأوروبي لتغيير هذا الوضع؟

غيرد مولر: يجب إيقاظ الجهات المعنية، ويبدو هذا ربما مناسبا في أوقات أعياد الميلاد. نحن لسنا بحاجة إلى مزيد من المؤتمرات والخطابات والمحادثات. يجب العمل. فعامين بعد لامبيدوزا، الكارثة الكبيرة، يكون من المخزي أن لا نتحرك على المستوى الأوروبي بكيفية ملموسة في بلدان المهاجرين والأزمات. الوضع كارثي لو نظرنا مثلا إلى المخيمات في لبنان أو الأردن، وعليه يجب ضمان تمويل كامل لمنظمات الإغاثة الدولية للحفاظ على بقاء الناس. ألمانيا بالتعاون مع بريطانيا والنرويج ستدعو في فبراير/ شباط المقبل إلى مؤتمر في لندن. نحن نريد تضامنا أكبر في أوروبا.

هذه الإشكالية ليست جديدة، وتم طرحها في كثير من الأحيان. ماذا يقول زملاؤك الأوروبيون هنا في لوكسمبورغ عندما تتحدثون عن ذلك؟

كنائب أوروبي سابق أنا متعود على أنه يجب الدخول في نقاشات طويلة في بروكسيل وداخل لجان أوروبية أخرى ب 25 لغة مترجمة. ثم لدينا أربعة مفوضين أوروبيين يهتمون بذلك. أقول بكل وضوح إن ذلك ليس هو البنية الصحيحة لهذه الكارثة الإنسانية. الأمر هنا لا يرتبط ببنوك! وفيما يخص البنوك جاء التحرك بسرعة كبيرة وبحجم كبير كنا نتمناه هنا عندما يرتبط الأمر بحياة بشر. ففي السنتين الماضيتين وحدهما ولد 100 ألف طفل في مخيمات اللاجئين الخاصة بالسوريين في أوضاع كارثية وسط الأوساخ والخيم. إذن الأمر مرتبط هنا ببقاء بشر على قيد الحياة. ولذلك وجب علينا التوصل إلى نتائج. أطالب منذ سنتين بتعيين مفوض أوروبي يتولى مهمة التنسيق بين الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. يجب علينا في الجانب الأوروبي اعتماد تمويل واضح في شكل خاص باللاجئين والبنى التحتية. إلى ذلك يجب على كل دولة أن تتحمل مسؤولياتها.

طالبتم مؤخرا بإنشاء هيئة أوروبية لغوث اللاجئين تبعا لنموذج هيئة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين. هل يلقى هذا الطلب صدى لدى زملائكم الأوروبيين؟

عندنا مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، ولدينا هيئة الأمم المتحدة لغوث الأطفال وبرنامج التغذية العالمي الذين يعملون جيدا وبفاعلية. لكن يجب التساؤل لماذا لا نقدر في أوروبا على التحرك بسرعة وحزم بوحدة عمليات ذاتية عند الأزمات. سنواجه في كل مرة كوارث طبيعية كبيرة وأوبئة وأمراضا مثل إيبولا. والآن نحن نواجه التحدي الكبير الذي يمثله اللاجئون والذي سيبقى قائما بعض العقود. هنا وجب علينا التساؤل داخل الاتحاد الأوروبي كيف يمكن أن نعزز مكانتنا من أجل التحرك؟ لأنه ما الجدوى من قرارات صادرة عن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي؟ أذكر في هذا السياق القرار الذي دعا الى توزيع 160 ألف لاجئ بين دول الاتحاد الأوروبي. هذا القرار اتخذ قبل ثلاثة أشهر وأعلن عنه في أجواء احتفالية. وإلى يومنا هذا لم يجد التنفيذ. فمن مجموع 160 ألف لاجئ تم توزيع 160 شخصا فقط وليس 160 ألف.

قبل أربعة أسابيع التقى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم من الدول الإفريقية في مالطا. هناك تمحورت النقاشات أيضا حول أسباب الهجرة وسبل التعاون. هل أنت مسرور لبلاغات النوايا التي صدرت عن تلك الاجتماعات؟

لا

فما الذي يحصل حاليا بصفة ملموسة؟

إنها خطوة أولى. نحن نحتاج إلى تغير في النموذج الفكري. هذه الحقيقة لم يستوعبها الكثير من الحكام في هذا العالم. إذا اعتبرنا التعاون الإنمائي أيضا في المستقبل قضية ثانوية، ونقدم بعض الفتات لتهدئة الضمير وتزويد وزراء التنمية بهذه الأشياء، فإننا لن نكون في مستوى التحديات. نحن نعيش في قرية عالمية! وأذكر هنا فقط مجال البيئة. الخبراء يقولون إذا لم نتوصل الى تحقيق هدف 2 درجة مائوية، فإنه يجب خلال العقود المقبلة توقع تسجيل 100 مليون، والبعض يقول 200 مليون لاجئ بسبب تغيرات المناخ. هذا هو حجم التحديات التي تنتظرنا. بلدان إفريقية حول خط الاستواء في حال زيادة الاحتباس الحراري تفقد إمكانية البقاء في الحياة، وستحصل موجات هجرة نحو الشمال. وهذه ليست سيناريوهات بعيدة. ولذلك وجب علينا الآن في خطوة استباقية إيجاد أجوبة جديدة على ذلك. أحد الأجوبة يتمثل في اعتبار سياسة التنمية سياسة مستقبل وسلام. ومن لم يفهم هذا الأمر، سيدفع ثمنا باهظا في المستقبل.

منظمة العفو الدولية انتقدت بمناسبة يوم حقوق الإنسان أنه لا يمكن التعاون مع دول مثل السودان واريتريا أو حتى مصر، لأن مستوى حقوق الإنسان هناك ضعيف. كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟ وهل يجب التحدث مع جميع الدول الإفريقية؟

التعاون لا يعني بأنني أقبل الأوضاع السائدة في تلك البلدان. ففي ثلثي مجموع دول العالم ليس هناك حرية تعبير. وعلى الرغم من ذلك وجب علينا مساعدة الناس. ولذلك أنا أسافر الأسبوع المقبل إلى اريتريا لبحث الوضع مع رئيس البلاد ومعرفة لماذا يغادر آلاف الشباب بلده إلى أوروبا. سنبحث بالطبع وضع حقوق الإنسان هناك، وهو غير مقبول. لكنني سأبحث أيضا مع الاتحاد الأوروبي الإجراءات والآفاق التي يمكن إيجادها في البلد حتى يتمكن الشباب من البقاء هناك وأن تتحسن الأوضاع.

لكن هناك خبراء يقولون بأن البلدان الإفريقية ليست حزينة على أن يبحث شبابها عن غد أفضل في الخارج، لأن ذلك يعود في النهاية بالمنفعة على تلك البلدان؟

إفريقيا قارة مكونة من 54 بلدا. لا يحق لنا تقييم المشاكل على أساس ما يبوح به رؤساء دول وحكومات تلك البلدان.هناك يوجد حكام مستبدون. هناك يوجد حكام لا ينسجمون مع مستوياتنا المعمول بها. لكننا ملتزمون تجاه الناس. وعلى هذا الأساس نتعاون كمؤسسة ألمانية للتنمية مع منظمات غير حكومية في عين المكان لتحسين سبل عيش الناس. وهذا مصداق لتطبيق مبدأ: لا تحويل للمال في قنوات فاسدة.

غيرد مولر هو وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني، وكان نائبا في البرلمان الأوروبي بين 1989 و 1994.

مختارات