وجهة نظر: سقوط الطائرة الألمانية فجيعة تثير قلق الجميع | سياسة واقتصاد | DW | 27.03.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

وجهة نظر: سقوط الطائرة الألمانية فجيعة تثير قلق الجميع

بعد السقوط المتعمد لطائرة جيرمان وينغز نبحث عبثا عن إجابات، ونرى الألم والتضامن. الألم لدى الألمان كلهم وليس عائلات الضحايا فقط. والتضامن بين الأوربيين وخصوصا بين ألمانيا وفرنسا، كما يكتب ألكساندر كوداشيف، رئيس تحرير DW.

إنه لكابوس إنساني أن يسعى مساعد طيار للانتحار، ربما، لأنه لا أحد يعرف دوافعه حتى الآن، فيوجه طائرته نحو الهاوية حاصدا معه عمدا أرواح 149 شخصا. وتحولت عملية الانتحار إلى قتل جماعي لمسافرين أبرياء وعزل. وتتعرض ثقة الركاب في الطيارين للخيانة -في ظل وجود آلاف الرحلات الجوية في العالم. رغم أن هذا الكابوس هو أولا وقبل كل شيء حالة فردية. حالة فردية مثيرة للقلق.

وبطبيعة الحال، يجري الآن البحث عن السبب، الذي جعل مساعد الطيار يتصرف بهذا الشكل. وهل اللوم يقع على المسؤولين؟ ألم يلاحظوا؟ وألم يكن من الواجب معرفة ما هي المشاكل التي يعاني منها هذا الشاب خلال فترة تدريبه كطيار؟ أم أنه لم تعد هناك حاجة للأخصائيين النفسيين أثناء التدريب والاختبارات؟ أمر يبدو جيدا وسخيفا بعض الشيء. فكم من مرة فشل الأخصائيون النفسيون، لا سيما في النزاعات العائلية. وكم من مرة فشل فيها الأخصائيون في معرفة أبعاد شخصيات معقدة جلست أمامهم. والآن ينبغي عليهم تحمل المسؤولية في تدريب الطيارين، حتى يهدأ المجتمع. كلا - فهذا ليس حلا. إضافة إلى ذلك فإن تدريب الطيارين في لوفتهانزا مشهور بجودته على مستوى العالم.

السقوط المتعمد والمقصود لرحلة "جيرمان وينغز" رقم 4U9525 يتركنا أسرى للذهول، ويصيبنا بالصدمة والانزعاج. إنه يهيج مشاعرنا جميعا ويخرسنا ويحزننا. ونحن نعرف ونشعر بحجم هذا الرعب، ونحاول أن نفهم ما حدث، ونبحث عن تفسيرات عقلانية، تسهل علينا فهم الرعب الذي وقع فوق جبال الألب الفرنسية. لكن تلك الدراما تتجاوز الأنماط العادية للمعقول.

Alexander Kudascheff DW Chefredakteur Kommentar Bild

ألكساندر كوداشيف، رئيس تحرير DW

الناس يشعرون بأسر الضحايا ويعانون معهم. وبدت وسائل الإعلام متحفظة، مراعاة لآلام الأسر. ومجموعة لوفتهانزا تظهر تأثرها بشكل مثير للإعجاب وتعد المتضررين بتقديم كل مساعدة ضرورية. وتبحث السياسة عن تكاتف الصفوف وسط التعاطف الناشئ عن الألم، ويبرز ذلك ويؤكد عليه زيارة موقع الحادث من قبل الرئيس الفرنسي أولاند ورئيس الوزراء الإسباني راخوي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. لقد كانت لفتة رمزية كبيرة، أن أوروبا، أن الأوروبيين يقفون وقفة واحدة.

كما أن وقفة الفرنسيين في المناطق النائية في جبال الألب الفرنسية -حيث سقطت الطائرة- تزيد عن مجرد استعداد للمساعدة من القلب ومثيرة للإعجاب. إنها وقفة تظهر مدى التقارب الشديد بين الألمان والفرنسيين، للمرة الثانية في غضون أشهر قليلة. كانت الأولى في يناير/ كانون الثاني، بعد مقتل اثني عشر محررا في صحيفة شارلي إيبدو وأربعة من اليهود في باريس من قبل إرهابيين إسلاميين، والآن بعد السقوط المتعمد للطائرة. كما أن المستشارة ميركل ذاتها، التي عادة ما تكون هادئة الأعصاب، أظهرت أنها تأثرت وتحركت مشاعرها بشدة بسبب هذه الدراما. ميركل أظهرت مشاعر (فياضة)، وألمانيا كلها في حالة من الصدمة، وفي حداد.

إعلان