وجهة نظر: أين أنت ″ماما ميركل″؟ | سياسة واقتصاد | DW | 14.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

وجهة نظر: أين أنت "ماما ميركل"؟

تريد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التمسك بمسارها في قضية اللاجئين. لا بأس كما يرى كاي ألكسندر شولتز الصحفي بـ DW، لكنه في الوقت نفسه يشك في أن ذلك سيستمر طويلا، إذ على ميركل أن تكون واضحة مع شعبها حتى لا ينتشر الخوف

أصابت ميركل في كثير من أقوالها في المقابلة التي أجرتها الجمعة (13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015) مع القناة الثانية للتلفزيون الألماني (ZDF). أصابت حين قالت إن أوروبا كانت في الماضي تتجنب قضية اللاجئين، وضرورة إيجاد حل مستقبلي لهذا الملف.

وبعيدا عن النقاش الدائر حول النسب والحصص والحواجز عند الحدود، تعمل المستشارة الألمانية لفرض قوانين تتضمن قواعد أكثر صرامة تسمح مثلا بترحيل من لا يتم الاعتراف بهم رسميا كلاجئين. لقد أوضحت ميركل أنه من الخطأ تشبيه اللاجئين بالانهيار الجليدي، أي بكارثة طبيعية؛ لأن الأمر يتعلق دائما بمصائر فردية. كما أكدت أن عمليات التهريب عبر البحر المتوسط هي غير إنسانية.

Kommentarfoto Kay-Alexander Scholz Hauptstadtstudio

كاي ألكسندر شولتز الصحفي بـ DW في برلين

وشددت (ميركل) على ضرورة التفاوض مع تركيا للسماح للاجئين بالبقاء هناك في المخيمات – ولهذا الغرض أشارت إلى ضرورة عدم الخوض حاليا في قضايا أخرى بخصوص العلاقات مع تركيا. وتسعى ميركل بقوة بأن تحمل أزمة اللاجئين تجارب إيجابية للألمان، لكن دون أن تتطرق إلى مصطلح التعددية الثقافية، مع التأكيد على أن للحكومة الألمانية ما يكفي من المال في الوقت الحالي لتحمل كل المصاريف.

أصابت المستشارة في كل شيء كما قلت. لكن ماذا يفيد كل هذا، إذا كان الشعب (الألماني) وحزب ميركل (نفسه) يكابدان حاليا العديد من المشاكل، لدرجة أنهما يكادان لا يعيران هذه المناقشات السياسية اهتماما؟ (ماذا يفيد ذلك) إذا كانت البلديات المحلية تكاد لا تجد أماكن لإيواء للاجئين؟ (ماذا يفيد) إذا كان الخوف في كثير من الأذهان يحجب الرؤية الواضحة؟ (ماذا يفيد) إذا كانت هناك للتو معارضة تنمو خارج البرلمان، ولديها قدرة على التطرف؟ (ماذا يفيد كل ذلك) إذا كان العديد من أعضاء حزب ميركل (نفسه) لا يفعلون شيئا سوى هز الرأس والتساؤل، إلى أين سيقود ذلك كله؟

التخلص من "الخوف الألماني"

مخاطر سياسة ميركل هائلة. بينما تراهن هي على إيجاد مؤيدين لها داخل أوروبا. وفي الوقت الحالي يبدو الأمر أنهم لا يوجدون كما أقرت هي لدى حديثها عن خيبتها.

المزاج العام في البلاد في حالة ترقب، ويتساءل البعض ما الذي سيحدث مع أقرب صدامات محتملة في الشوارع بين اللاجئين المحبطين، الذين لا يخرجون من ملا جيء الطوارئ التي يسكنوها وبين الشباب اليميني المتطرف، الذي لا زال متواجدا ليس فقط في دريسدن وفي شرق ألمانيا، وإنما في مناطق أخرى بالبلاد.

"الخوف الألماني" أسطورة، وإذا استمر فهل سيؤدي ذلك إلى استقالة أو الإطاحة بميركل، ويبقى اللاجئون وتبقى المشاكل؟ لماذا لا يصوت البوندستاغ (البرلمان الألماني) على خطة توضح أين تتجه الأمور للحصول على شرعية ديمقراطية عريضة، وبالتالي التقليل من المخاطر؟

قالت ميركل في المقابلة (مع القناة الألمانية) إن اتخاذها قرار فتح الحدود كان نابعا من عقلها وبعض الشيء من قلبها. لقد حان الوقت كي تفتح ميركل قلبها لشعبها وتوجه إليه كلمات أكثر ملائمة أو حتى جملا تدعو للتفكير ومراجعة المخاوف الدفينة. "ماما ميركل" كما يلقبها الألمان سوف تفعل ذلك بالفعل، فقد حازت على هذه الثقة (التي تؤهلها لذلك). لكن هذه الثقة في خطر إذا رفضت ميركل إيجاد حلول للأزمة الانفعالية في ألمانيا.