وثائق ويكيليكس، أسئلة وشكوك | العراق اليوم | DW | 28.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

العراق اليوم

وثائق ويكيليكس، أسئلة وشكوك

قبل أن ينشر موقع ويكي ليكس نحو نصف مليون وثيقة عن الأوضاع في العراق منذ عام 2003 ، سربت بعض وسائل الإعلام مضمون هذه الوثائق، وهذا يدفع المراقب للتساؤل عن مصدر هذه الوثائق والغرض من نشرها.

default

نشر موقع الكتروني معروف أكثر من 440 ألف وثيقة تسجل الأحداث التي مر بها العراق بين عامي 2003 و2009، الموقع اسمه ويكي ليكس. وزعم الناشر أن الوثائق سرية تتعلق بمعلومات الاستخبارات الأمريكية عن الأحداث في العراق.

نشر الوثائق يثير عواصف ويحرك مياه راكدة ويثير أسئلة تبقى بدون إجابات. ونشرها قد يربك المشهد السياسي العراقي القلق ويخلق معادلات سياسية جديدة. ما الجديد في هذه الوثائق؟ هل تعتبر البيانات الصحفية وثائق عسكرية سرية؟ ولماذا نشرت هذه الوثائق في هذا الوقت بالذات؟ وهل لنشر الوثائق علاقة بالتنافس الانتخابي في الولايات المتحدة؟

وفي سياق ذلك شدد مانفريد نوفاك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بقضايا التعذيب، على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وكامل في الممارسات التي أشار إليها موقع ويكي ليكس.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق في المعلومات التي كشفت عنها الوثائق)

موقع ويكيليكس الذي تخصص بنشر مواد مثيرة للجدل

موقع ويكيليكس الذي تخصص بنشر مواد مثيرة للجدل

الصحفي هادي جلّو مرعي، من مرصد الحريات الصحفية، شارك في الحوار من بغداد مشيرا إلى أن"الوثائق لم تكشف عن شيء جديد، لكن نشرها جاء في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة أن تلملم أوراقها، خاصة بعد التحرك الإيراني الأخير بتشكيل جبهة إيرانية سورية لبنانية تتضمن أعدادا من المقاتلين في العراق أيضا، وهذا لا يستجيب لمصالح الولايات المتحدة. وفي حين يقوم موقع ويكي ليكس بنشر وقائع طالما تداولها الصحفيون العراقيون عن طريق الرسائل الالكترونية التي دأب المركز الإعلامي المشترك على توزيعها بشكل دوري، فإن هذا لا يمثل إضافة معلوماتية مهمة للوقائع، لكن جمعها ونشرها بهذا الشكل وفي هذا الوقت أثار لغطا كبيرا.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: هادي جلو مرعي: توقيت نشر الوثائق وليس نوعيتها هو سبب الإثارة)

من جانبه ذهب الدكتور عبد الله الجبوري مدير وكالة العراق بريس للأنباء إلى أن أهمية الوثائق من الناحية الفنية لا تتعدى كونها بيانات صحفية، لكن جمعها وإطلاقها في هذا الوقت ومن قبل موقع عالمي متخصص بنشر الوثائق السرية جعلها تصنف في ضمن الوثائق الهامة وهي تحمل في مضمونها إدانة إلى طرفين، الجانب الأمريكي هو الطرف الأول، والطرف الثاني هو أحزاب عراقية كانت محسوبة على الولايات متحدة وصارت الآن تحسب على إيران. ومن وجهة نظر إعلامية اعتبر الجبوري أن هذه الوثائق هي بالونات اختبار يُقصد منها استقصاء ردود الفعل التي تصدر عن هذا الطرف أو ذاك، وهذه البالونات تسلط ضغوطا سياسية معروفة.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: د عبد الله الجبوري: الوثائق بالونات اختبار)

اختلاف الشارع الغربي حول الحرب في العراق مازال مستمرا

اختلاف الشارع الغربي حول الحرب في العراق مازال مستمرا

المحلل الاقتصادي والسياسي د محمد الفخري لفت الأنظار - في مداخلة قصيرة - إلى أنّ نشر الوثائق في هذا الوقت بالذات يتوخى تحقيق أمرين، الأول هو محاولة عرقلة تشكيل الحكومة العراقية التي طال انتظارها، والأمر الثاني يتعلق بنشر الوثائق التي تكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وهو ما يرتبط بالوضع الداخلي الأمريكي، لاسيما وأن انتخابات الكونغرس باتت على الأبواب، وهي محاولة لتذكير الناخب بأخطاء الحزب الجمهوري في حرب العراق.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: د محمد الفخري: لماذا لم يتحدث أحد عن هذه الوثائق حتى الآن؟)

وذهب الصحفي مرعي إلى أن الحراك السياسي في العراق اتخذ منحى لم تكن الولايات المتحدة تتوقعه، وما خططت له الولايات المتحدة أثبتت الأسابيع الأخيرة أنه لا يزيد عن كونه وهما كبيرا. وإذا كان المقصود من نشر هذه الوثائق هو تغيير المشهد السياسي، حيث أن الوثائق المنشورة استهدفت بشكل خاص الأحزاب الشيعية والأحزاب الكردية، فإن رد الفعل سيأتي بشكل مغاير، حيث سوف تستشعر هذه الأحزاب خطرا يستهدفها، وبالتالي سوف تحتشد مع بعضها مرة أخرى، ويعود الاستقطاب الطائفي إلى ما كان عليه.

أما عماد مبارك، المحرر في موقع دويتشه فيله، فقال أن توظيف نشر هذه الوثائق تميز بانتقائية تتناسب مع أجندة بعض وسائل الإعلام في حصر الاتهامات بالحكومة العراقية، وأن النشر لم يكن معنيا قطعا بالدفاع عن حقوق الضحايا، وهذا يطرح تساؤلات حول جدوى ودوافع نشر هذه الوثائق، لافتا إلى أن المهنية تحتم على الصحفي إدانة كل ممارسة تنتهك حقوق الإنسان، لكن طريقة الكشف عن هذه البيانات تحمل دلالات سياسية تبتعد بها عن المهنية. والمعلومات في هذه البيانات ليست جديدة على الشارع العراقي الذي عاش كل تفاصيلها.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: عماد مبارك: تساؤلات دون إجابة عن جدوى نشر هذه الوثائق في هذا الوقت)

الصحفي هادي جلّو مرعي، من مرصد الحريات الصحفية

الصحفي هادي جلّو مرعي، من مرصد الحريات الصحفية

الخبير في شؤون الشرق الأوسط ،ميشائيل لودرز، شارك في الحوار من برلين، وأكد أنه ليس من جديد في الوثائق المنشورة. ولكنها، من جهة أخرى، المرة الثانية التي تقوم بها مؤسسة غير حكومية بنشر وثائق عن حرب روج لها في الغرب على أنها حرب ايجابية استهدفت نفع العراقيين، وهذه الوثائق تضع الكرة في ملعب واشنطن ولندن وبغداد، والسؤال هو: لماذا قامت الحرب؟ صحيح أن العراق قد تخلص من نظام صدام الديكتاتوري وكان هذا أمرا ايجابيا، لكن السؤال يبقى هو: ما الثمن الذي دفعه العراقيون؟ وأوروبا حريصة على أن تعرف لماذا توجب على العراقيين أن يدفعوا هذا الثمن.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: ميشائيل لودرز: نحن نتساءل لماذا قامت الحرب وبأي ثمن اُسقط نظام صدام حسين؟)

وأشار عبد الله الجبوري أن هناك محكمة دولية في لاهاي تحاكم المتهمين بجرائم الحرب، وأدنى ما يمكن أن تفعله الوثائق المنشورة هو أن تقود بمتهمين كثر إلى قفص الاتهام في هذه المحكمة للإجابة عن اتهامات تتعلق بجرائم حرب، والوصول إلى هذه المحكمة لا يقرره المالكي أو علاوي أو غيرهم، فالوثائق تكشف عن خرق واضح للقانون الدولي، ومن يرغب في الشكوى سوف يستند إلى الوثائق المنشورة.

الصحفي هادي جلو مرعي رد من بغداد أن العراق ليس يوغسلافيا التي تدخل المحيط الأوروبي، حيث قُدم زعماؤها إلى محاكم دولية لمحاسبتهم على جرائم إبادة جماعية اتهموا بها ونالوا جزاءهم، وفي الشرق الأوسط لا تحل المشاكل بإحلال الحق أو غيره من المقاييس، فالسياسة تسير وفق مبدأ التسوية، وهكذا كان الوضع في العراق على مدى السنوات الماضية، والجهات الدولية لا يمكن أن تخرج الوضع العراقي من المأزق الذي هو فيه دون صفقة ترضي الجميع، والأمور في العراق تنتهي دائما بصفقات ترضي الجميع، ولا يغير هذا من الواقع التعيس في شيء.

وعاد الخبير لودرز إلى التأكيد على أن ما نشر في موقع ويكي ليكس يدعم الديمقراطية، والساسة في أوروبا خائفون من نفوذ هذا الموقع الذي يكشف حقائق لا يرغب أحد في الكشف عنها. والصحافة في الغرب وألمانيا وفرنسا لم تلعب دورا ايجابيا، لذا قد يحقق نشر مثل هذه الوثائق نوعا من العدالة التي أهملتها وسائل الإعلام.

وقد دعونا المستمعين إلى مشاركتنا الحوار بالإجابة عن سؤالنا:

هل تعتقد أن نشر وثائق عن الأوضاع في العراق يمكن أن يساعد في حل مشكلات البلد؟

الخبير في شؤون الشرق الأوسط ،ميشائيل لودرز

الخبير في شؤون الشرق الأوسط ،ميشائيل لودرز

فقالت المستمعة هديل من البصرة إن نشر هذه الوثائق ليست غريبة على العراقيين، كما أن العراقيين صاروا يعرفون أن إثارة أي موضوع في وقت معين ترتبط بظروف سياسية، وأشارت هديل إلى أن نشر هذه الوثائق سيزيد من مشكلات البلد ولن يحلها، ودعت كمواطنة إلى التحقيق في صحة هذه المزاعم ومحاسبة المسؤولين عن نشرها والتحري عن صحة ما ورد فيها.

(للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: المستمعة هديل من البصرة)

الكاتب : ملهم الملائكة

مراجعة: سمير جريس

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع