هل يتوجب على أوربا التعاون مع الإخوان المسلمين في مصر؟ | سياسة واقتصاد | DW | 19.09.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هل يتوجب على أوربا التعاون مع الإخوان المسلمين في مصر؟

بعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك، يتوقع ان تعقد الانتخابات البرلمانية في شهر نوفمبر القادم والتي قد تفضي إلى فوز الاخوان المسلمين.فهل يمكن لأوربا التعاون مع الإسلاميين؟ دويتشه فيله حاورت مسؤولة في حزب الخضر الألماني.

كيرستين موللر، النائبة في البرلمان الألماني عن حزب الخضر

كيرستين موللر، النائبة في البرلمان الألماني عن حزب الخضر

تقترب مصر من استحقاق هام، يتمثل في أول انتخابات برلمانية بعد سقوط حسني مبارك. فقد أعلن عن موعد اجراء انتخابات مجلس الشعب المصري، وذلك في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر. وتبدو جماعة الاخوان المسلمين الأقرب للفوز بهذه الانتخابات، مما يطرح تساؤلات في أوربا حول إمكانية التعاون مع هذه الحركة مستقبلا. دويتشه فيلله طرحت هذا السؤال وغيره على كيرستين موللر، متحدثة الشؤون الخارجية باسم جناح حزب الخضر في البرلمان الألماني، ووزيرة الدولة السابقة:

دويتشه فيلله: لو نظرنا إلى كيفية إدراك ألمانيا للأحداث في مصر، للاحظنا أن الانطباع الأول كان عن "جيل الفيسبوك" وشباب المدينة الكبيرة يصنعون التغيير. ولكن الآن تحولت النظرة في ألمانيا إلى الحديث عن سلفيين وإخوان مسلمين، واقتحام للسفارة الاسرائيلية. فهل يتوجب على أوربا في المستقبل أن تكيف نفسها على التعاون مع شركاء مختلفين تماما في مصر؟

كيرستين موللر: بطبيعة الحال. وقبل كل شيء مع مصر جديدة تمتلك الثقة بالنفس، مختلفة تماما عن السابق. ولكني أعتقد أن القسم الأكبر من الناس هناك يريدون المضي في طريق الديمقراطية. ولكن هم يضغطون بشكل قوي في مسائل عديدة، كالقضية الفلسطينية – الإسرائيلية، من أجل إيجاد حل لذلك أيضا. هم لن يقوموا بتنفيذ كل ما يطلبه الغرب منهم بشكل تلقائي، كما كان الحال نسبيا مع مبارك. وإذا ما كان الإخوان المسلمون سيلعبون دورا أقوى في المستقبل، في حال فوزهم في الانتخابات، فلا يجب أن يصاب المرء هنا بالذعر وأن تتم المسارعة إلى تجميد موارد مالية مثلا، أو شيء من هذا القبيل. أعتقد أنه يجب محاولة الضغط، حتى مع هذه القوى، لكي تتابع السير في طريق الإصلاح الديمقراطي.

لنفترض أن الاخوان المسلمين فازوا في الانتخابات. تحت أي نوع من الظروف سيكون التعاون معهم أمرا متصورا؟ وتحت أي ظروف لن يكون الأمر ممكنا، من وجهة النظر الأوربية؟

من يقررهم المصريون أنفسهم، ونحن، من جانبنا، ليس بوسعنا سوى أن ننتظر نتيجة الانتخابات. ولكني أرى بأنه يجب علينا التعاون حتى مع حكومة قد يكون للاخوان فيها تأثير قوي،طالما أنها تقدم إشارات واضحة بأنها تسعى إلى المضي قدما في عملية التحول الديموقراطي في البلاد. وهذا سيعتمد ايضا على خطوات محددة.

Ägypten Kairo Muslimbrüder Parlament Wahlen

انتخابات قيادة جماعة الإخوان المسلمين الأخيرة(صورة من الأرشيف)

نشاهد أن ا لتوجه في مصر يشير، من ناحية، إلى أن الاخوان المسلمين قد اكتسبوا أهمية أكبر في الأشهر الأخيرة. ومن الناحية الأخرى، نرى أن هناك زيادة قوية في تأثير الجيش. فهل تتجه مصر إلى أن تكون دولة يديرها الجيش على المدى الطويل؟

أعتقد أنه لم يتخذ قرار بعد في مصر، حول الدور الذي سيلعبه الجيش على المدى الطويل. دفة قيادة الأمور هي حاليا في يد المجلس العسكري. هو الذي يقرر كم من الديمقراطية يسمح بتطبيقه، وكم لا يسمح به. فقانون الانتخابات مثلا تم اقتراحه من قبل الجيش، وهو ليس بالقانون المتقدم بعد، كما هو الحال في تونس. الجيش المصري يريد أن يبقى يتحكم في تقرير الخطوات المهمة وأن يؤمن سلطته. كما أن لدى الجيش سلطة اقتصادية، وهم يسعون لتأمين كل هذه التركيبات. كل هذه أمور تدعو إلى القلق، ويجب أن نراقب ونترقب لنرى أي طريق ستسلكه مصر.

وجهت منظمة صحفيين بلا حدود انتقادات للمجلس العسكري في مصر، فيما يتعلق بحرية الرأي. فهل يعتبر ذلك، في الوقت الحالي، أمرا يتوجب على أوربا أن ترفع صوتها بشأنه، أم أنه سينظر إليه في مصر على أنه تدخل في الشؤون الداخلية؟

بالتأكيد سينظر إليه على أنه تدخل في الشؤون الداخلية، ولكني أرى أن تلك الانتقادات محقة. فما يسمى بالمحاكم العسكرية، والقضاء العسكري مازال موجودا. وقد اطلعنا من منظمات حقوق الإنسان على أنه مازال هناك أناس في مصر يتم محاكمتهم في محاكمات عاجلة، بعد أن تم اعتقالهم خلال فترة الثورة، وأنهم من وجهة نظر المجلس العسكري تصرفوا بشكل خاطئ. يجب ألا يستمر هذا الوضع. فلا بد من انهاء العمل بهذه المحاكم الاستثنائية، وتفعيل القضاء المدني العادي. الاستقلال الكامل للقضاء يعد خطوة هامة جدا، يجب أن تخطوها مصر باتجاه تحقيق الديمقراطية. وأجد أن مهمتنا، كأوربيين، أن نتحدث ونطالب بذلك.

لو تطورت الأمور نحو ديمقراطية إسلامية، مثلا، في مصر، فهل يمكن لأوربا أن تتعايش مع ذلك؟

الأمر سيكون متوقفا على شكل الدولة . فدولة دينية، مثل إيران مثلا، لا يمكننا تصورها، ولن يكون ذلك مقبولا أيضا.

وهل تتصورين أن يحدث ذلك في مصر؟

لا، أنا لا أرى هذا الخطر. ولكن هناك النموذج التركي مثلا: ديمقراطية مصبوغة بصبغة إسلامية قوية، ولكن لديها دستور علماني. وبهذا أقصد: أن تركيا قد أعطت مثالا على أن هناك توافق بين الإسلام والديمقراطية. ولكن التساؤل سيبقى مفتوحا، حول شكل ذلك بالتحديد. بالنسبة لي سيكون من المهم أيضا أن أعرف: ماهو تأثير الشريعة في الدستور، فيما يتعلق بدور المرأة في المجتمع؟ مثل هذه الأسئلة يجب أن يقررها في النهاية المصريون أنفسهم. ولكن يمكننا أن نؤثر في هذا المجال؛ وأعتقد أننا يجب أن نفعل ذلك، لأنه لنا مصلحة في أن تسود الديمقراطية هناك. وإني أعتقد أن القوى الحاملة في الثورة المصرية تريد ذلك أيضا. ولكني أؤكد بأن من يقرر هذا الأمر في النهاية هم المصريون أنفسهم.

أجرى الحوار: راينر زوليش/ فلاح الياس

مراجعة: هبة الله إسماعيل

**كيرستين موللر: سياسية ألمانية، نائبة في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، ومتحدثة الشؤون الخارجية باسم جناح حزب الخضر في البرلمان، ووزيرة دولة سابقة

مختارات

مواضيع ذات صلة