هل انتزعت أوروبا وعوداً عربية بإقامة مراكز استقبال للاجئين؟ | سياسة واقتصاد | DW | 03.03.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هل انتزعت أوروبا وعوداً عربية بإقامة مراكز استقبال للاجئين؟

ملف الهجرة غير الشرعية أحد أهم الملفات التي طرحت خلال القمة العربية الأوروبية التي عقدت قبل أيام في شرم الشيخ والتي تكرر خلالها الحديث عن مراكز لاستقبال اللاجئين في شمال إفريقيا. فهل تكون مصر الحارس الجنوبي لحدود أوروبا؟

على مدى يومين اجتمع قادة عرب وأوربيون في مدينة شرم الشيخ المصرية في إطار أعمال القمة الأوروبية العربية. ملفات عدة تناولتها الاجتماعات لكن أحد أبرز الملفات كان ملف أزمة موجات اللاجئين العابرة للبحر المتوسط والهجرة غير الشرعية.

الهجرة غير الشرعية.. هاجس أوروبا

عقب موجات اللاجئين التي تدفقت تجاه القارة العجوز في أعقاب الحرب في سوريا، تصاعدت المخاوف الأوروبية من إمكانية عدم التمكن من صد جحافل أكبر من المهاجرين قد تأتي مستقبلاً لأسباب اقتصادية أو بسبب الحروب أو المجاعات.

وتحاول الدول الأوروبية منذ تفجر الأزمة التوصل إلى حلول فعالة وناجعة للتقليل من حجم عمليات الهجرة غير الشرعية وضبط الحدود البحرية لجنوب القارة الأوروبية، بالعمل مع دول شمال إفريقيا على محاربة شبكات تهريب البشر وتقليل طلبات اللجوء الواردة من الشرق الأوسط وإفريقيا إلى أقصى حد ممكن.

وإن كان هناك قلق أوروبي من مسألة الهجرة واللجوء قد تنامى خلال الأعوام الماضية، فإن هذا القلق قد تضاعف بشكل هائل مع صعود اليمين المتطرف في الكثير من الدول الأوروبية.

ووفقا لبيانات صادرة عن منظمات مختلفة تابعة للأمم المتحدة فإن عدد المهاجرين إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط قد بلغ نحو 67 ألف شخص في الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني وأغسطس/ آب  2018 ، مقابل 123 ألف شخص في الفترة نفسها من العام الذي سبقه 2017.

Mittelmeer Rettungsaktion Flüchtlinge (Reuters/Y. Behrakis)

بعد إغلاق طريق البلقان أضحى البحر الأبيض المتوسط الطريق الرئيسي للهجرة غير الشرعية

 توسيع نطاق "التجربة المصرية"

نجحت مصر، ومنذ عام 2016 ، في منع أي سفينة أو مركب تقل مهاجرين في اتجاه أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط من خلال رقابة مشددة على طول الحدود البحرية قامت بها قوات خفر السواحل المصرية، وهو ما أكدت عليه أيضاً وكالة الحدود وخفر السواحل التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) بعد أن كانت مصر أحد المعابر الرئيسية إلى أوروبا.

 وتأمل الكثير من دول أوروبا أن يمتد الدور المصري لما هو من أبعد من الحدود المصرية ليشمل مناطق أخرى في البحر المتوسط، ولعب أدوار إضافية في إنقاذ وإعادة اللاجئين والمهاجرين إلى الشواطئ الإفريقية، لكن حتى الآن لا يعرف ما هو المقابل الذي يمكن أن تطلبه مصر أو تمنحه لها أوروبا إن قبلت القاهرة بلعب هكذا دور، ولا أين يمكن استقبال هؤلاء العائدين.

ويقول محمد الكاشف الخبير الدولي والباحث في قضايا الهجرة واللجوء في لقاء مع مهاجر نيوز إنه خلال المؤتمر تم التركيز على تشجيع انتهاج الأسلوب المصري في المواجهة وهو القضاء على الظاهرة من المنبع ومنع مغادرة قوافل المهاجرين للشواطئ من الأصل من خلال القبضة الأمنية المشددة والسيطرة التامة على الأمور رغم ما قد يشوب ذلك من بعض الانتهاكات "لكن يتم غض الطرف عنها للوصول إلى الهدف الأهم وهو وقف موجات الهجرة عبر البحر المتوسط إلى جانب دعوة مصر للتدخل ومساندة الجيش الليبي في ضبط وإحكام السيطرة على الحدود البحرية".

وتوقع الكاشف أن يتمدد الدور المصري ليخرج من نطاق المحلية ويدخل في النطاق الإقليمي ليصل إلى ليبيا لتطبيق النموذج المصري الناجح "لكن ليس من الواضح إلى الآن تفاصيل كيفية تطبيق ذلك خصوصاً أن هناك حديث يدور عن مراكز الاستقبال التي تحاول أوروبا إنشاءها على سواحل دول شمال إفريقيا"

منصات الاستقبال الإفريقية

وتلح أوروبا منذ فترة على دول شمال إفريقيا للقبول بفكرة إنشاء محطات يتم فيها استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء سواء القادمين من إفريقيا قاصدين البحر المتوسط أو من تم إنقاذهم خلال محاولتهم عبور البحر يتم فيها الإعداد لطلبات لجوئهم بشكل قانوني وهم داخل إفريقيا لا في أوروبا.

ووفق الخبير الدولي ، فإن وزير خارجية مصر قال إن "بلاده لم ترفض ولم تقبل فكرة إنشاء المنصات" على عكس المغرب التي ترفض الأمر، "ويبدو أن مصر ترسل رسالة لأوروبا بأنها الحارس الجنوبي لحدودها وأنها أفضل من تركيا، كما يمكنها التعاون بشكل أفضل في مجال مكافحة الإرهاب بجانب المساعدة في الملف الليبي، أملا في دعم اقتصادي وسياسي أوروبي غير مسبوق"، على حدّ قول الخبير.

وكانت فكرة هذه المراكز قوبلت بالرفض من أغلب الدول العربية والكثير من الدول الإفريقية،  بل إن الاتحاد الإفريقي يكاد يقود عملية الرفض بدعوى أن المراكز هي أقرب لمراكز اعتقال جماعي أو أماكن احتجاز لا أماكن استضافة.  وهنا ينظر الكثيرون إلى التجربة الليبية، حيث تتصاعد الاتهامات لليبيا بوقوع انتهاكات مريعة بحقوق اللاجئين المحتجزين في المراكز الحكومية  وفق ما أكدته عدة تقارير أممية. كما يخشى آخرون من أن تكون تلك المنصات ما هي إلا أماكن فرز لتختار أوروبا أفضل العناصر من بين المحتجزين وتسمح لهم بالعبور إلى داخل حدود القارة الأوروبية، فيما يترك الآخرون قيد احتجاز غير محدد الوقت.

 ويرى محمد الكاشف الخبير الدولي والباحث في شؤون الهجرة واللاجئين أن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا هي أكثر الدول التي تدفع في اتجاه إنشاء هذه المراكز في إفريقيا، وإنه عل الرغم من رفض عدد من الدول الأوروبية التعامل من الأصل مع ملف المهاجرين وطالبي اللجوء مثل المجر "لكن عندما يتم تأطير الفكرة وإعدادها بشكل قابل للتنفيذ سينزل الجميع على رغبة تلك الدول الثلاث في هذا الشأن ".

عماد حسن – مهاجر نيوز

مختارات

مواضيع ذات صلة