هدوء يسود الأجنحة العربية في معرض فرانكفورت | الرئيسية | DW | 17.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

هدوء يسود الأجنحة العربية في معرض فرانكفورت

انتهت الدورة الثالثة والستين لمعرض فرانكفورت للكتاب. جولة في أروقة المعرض تبين أن الكتاب الإليكتروني والأدب الأيسلندي خطفا أبصار الزوار، أما الأجنحة العربية فكل شيء هادئ فيها.

default

جناح أبوظبي في معرض الكتاب بفرانكفورت لعام 2011

الهدوء يسيطر على الأجنحة العربية في فرانكفورت، الذي انتهت دورته لهذا العام الأحد (16 تشرين أول/ أكتوبر 2011). مَن يذهب إلى جناح الإمارات العربية الفخم الجميل يستطيع أن يقتنص الفرصة ويجلس على أحد الكراسي الكثيرة ليريح قدميه المتعبتين، وباستطاعته التفرج عندئذ على الكتب الفخمة والمجلدات المصورة الجميلة المعروضة. أما جناح السعودية الرحب والفسيح فيبدو ككل عام: الكتب هي هي تقريباً، والكتب المترجمة إلى الألمانية تكاد تقتصر على القرآن الكريم والكتب الدينية التي تعرف بالإسلام، وهي أيضاً إصدارات في معظمها قديمة. وبجوار الجناح السعودي نجد جناح دار الأهرام المصرية التي ما زالت تعرض، ككل عام، روايات نجيب محفوظ – باللغة العربية طبعاً، وفي طبعات قديمة.

زائر الأجنحة العربية ينتابه شعور يدعو إلى الاسترخاء. الزمن هنا لا يسير، أو يسير بطيئاً بحيث أن الأقدام اللاهثة بين أورقة المعرض المختلفة لا تكاد ترى أن هناك تغييراً. أما زائر الأجنحة الأخرى فيشعر بالإجهاد من كثرة ما يرى، ومن عجزه عن ملاحقة الجديد. و"الجديد في الفكر" هو شعار دورة هذا العام من معرض الكتاب في فرانكفورت الذي يحتفي – كعادته في السنوات الأخيرة – بالكتاب الإليكتروني والوسائط الحديثة. هذه الوسائط تتزايد أهميتها في ألمانيا، وإن ظلت هامشية في سوق الكتاب، مقارنةً بالوضع في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات الكتاب الإليكتروني في ألمانيا خلال السنوات الأربع المقبلة بنسبة 52% لتصل إلى نحو 355 مليون يورو، أما مبيعات الكتب الأدبية الورقية فيُتوقع أن تصل في عام 2015 إلى نحو خمسة مليارات يورو.

جزيرة صغيرة، أدب كبير

Sagenhaftes Island Dossierbild 3

الملصق الرسمي لمشاركة أيسلندا ضيف شرف معرض فرانكفورت للكتاب

يفتخر سكان أيسلندا – ضيف الشرف هذا العام في فرانكفورت – بأنهم حصلوا على أكبر عدد من جوائز نوبل في الأدب. وعندما تقطب وجهك باحثاً عن اسم أديب أيسلندي حائز على جائزة نوبل، يبتسم محدثك الأيسلندي في وجهك ويسألك: هالدور لاكسنيس (1902 -1998)، ألا تعرفه؟ تهز رأسك آسفاً وتسأل عن أدباء آخرين، فيقول لك: يكفينا واحد. وبالفعل، قياساً إلى تعداد السكان (318 ألف نسمة) تعتبر أيسلندا الدولة التي حصلت على أكبر عدد من جوائز نوبل في الأدب، وإذا قارناها بالعالم العربي الذي حصل كله على جائزة يتيمة، لا بد أن نشعر بالحسد تجاه الأيسلنديين الذين حضروا وحدهم إلى فرانكفورت، في حين حلّ العالم العربي كله بدولة الاثنتين والعشرين ضيفاً في عام 2004.

ولكن، ليس نوبل وحده هو الذي رشح أيسلندا للمجيء إلى فرانكفورت. قبل المجيء إلى المعرض ترجم هذا العام 200 كتاب أيسلندي إلى الألمانية، كما أن للقراءة تقاليد عريقة في أيسلندا. وتقول الإحصائيات إن المواطن الأيسلندي يشتري في المتوسط ثمانية كتب في العام، كما أن هذا البلد الصغير به نحو 30 داراً للنشر.

وفي حديث إلى دويتشه فيله يقول الكاتب والمترجم غويتي كريستمانسون إن اتحاد الكتاب الأيسلندي يضم 400 كاتب، بينهم 70 كاتباً يعيشون من الكتابة فحسب. وتشتهر أيسلندا خصوصاً بالروايات البوليسية، ومن أشهر كتاب الجريمة أرنالدور إندريداسون الذي حلّ ضيفاً على فرانكفورت. ويضيف كريستمانسون أن الأدب العربي ليس غريباً تماماً في أيسلندا، إذ ترجمت عدة روايات لنجيب محفوظ وبعض أشعار أدونيس، كما أن الأدب العربي محور عدة رسائل دكتوراه، منها رسالة تسلط الضوء على أدب المرأة في العالم العربي. وفي هذا السياق حلّت الكاتبة المصرية نوال السعدواي ضيفة في أيسلندا قبل أسابيع.

ترجمات عربية جديدة

Ägyptische Schriftsteller beim Unionsverlag

صور لكتاب مصريين ترجم أعمالهم هاتموت فيندريش

أمام جناح مجلة "بانيبال" للأدب العربي قابلت دويتشه فيله المترجم هارتموت فيندريش الذي نقل إلى لغة غوته عدداً كبيراً من الأعمال الأدبية العربية، كان آخرها رواية لعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، وهي "القاهرة الجديدة"، ورواية "وراء الفردوس" للكاتبة المصرية الشابة منصورة عز الدين التي حضرت إلى المعرض لتقديم روايتها إلى الجمهور الألماني. وصدرت الروايتان من دار "أونيون" السويسرية. كما ترجم فيندريش مجموعة من مقالات الكاتب المصري علاء الأسواني صدرت لدى دار "فيشر" العريقة تحت عنوان "في مصر".

سألتُ هيندريش: هل ساهمت استضافة العالم العربي في ترجمة المزيد من أدب الضاد إلى الألمانية؟ ضحك فيندريش ونفى على الفور قائلاً: "ليس لدي هذا الانطباع". هناك أشياء قليلة حدثت، يضيف فيندريش، مثل قيام دور نشر مهمة مثل دار "زوركامب" بنشر رواية علوية صبح "مريم الحكايا" أو رواية إلياس خوري "يالو" (وكلاهما من ترجمة ليلى الشماع)، فيما عدا ذلك ليس هناك اهتمام كبير بالأدب العربي. "الغرب لم يدرك بعد أن العرب جيران الغرب"، يقول فيندريش. "العالم العربي ما زال غريباً جداً بالنسبة للغرب".

فرانكفورت – سمير جريس

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

إعلان