هدوء يسبق العاصفة ـ سيناريوهات المواجهة بين إسرائيل وإيران | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 11.01.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هدوء يسبق العاصفة ـ سيناريوهات المواجهة بين إسرائيل وإيران

بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني بضربة أمريكية، هددت إيران إسرائيل وبشكل علني بهجمات انتقامية، وكشفت دراسة حديثة أن إيران تملك عدة خيارات لتنفيذ تهديداتها، غير أن الدولة العبرية أبدت تصميما وعزما في مواجهة التحدي الإيراني .

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة، أكتوبر/ تشرين الأول 2019

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة، أكتوبر/ تشرين الأول 2019

كان موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واضحا، عندما أكد أن بلاده ستقاتل بكل قواها، إذا تعرضت لهجوم من قبل إيران. وأوضح نتنياهو على هامش مؤتمر في القدس يوم (الأربعاء الثامن يناير/ كانون الثاني 2020) أن "دولة إسرائيل هي مرسى الاستقرار في مياه الشرق الأوسط العاصفة". وأضاف "نحن مصممون على مواجهة أولئك الذين يريدون تدميرنا. كل من يحاول مهاجمتنا سيعاني من ضربة قوية مضادة".

واستطرد نتنياهو موضحا، أن سليماني قائد فيلق القدس الإيراني مسؤول عن مقتل الكثير من الأبرياء. "لقد زعزع استقرار العديد من البلدان، ​​و ظل يزرع الخوف والبؤس والحزن لعقود من الزمن، كما كان يخطط للأسوأ". وقال نتنياهو إنه ينبغي تهنئة الرئيس ترامب على قراره السريع والجريء والحازم. "ما قلته بصراحة في الأيام القليلة الماضية هو أيضًا ما يعتقده العديد من الزعماء في الشرق الأوسط." وفي هذا السياق، عقد المجلس الأمني المصغر الإسرائيلي جلسة استغرقت خمس ساعات ناقش خلالها الوضع المتأزم في المنطقة.

إجماع إسرائيلي

يرى ألكساندر براك، مدير مكتب مؤسسة كونراد أديناور في القدس، أن بيان بنيامين نتنياهو يعكس رأي معظم المواطنين الإسرائيليين. "يوجد في إسرائيل إجماع عابر للحدود الحزبية، على ضرورة استعمال لغة متشددة للغاية تجاه إيران، باعتبار أن التنازلات غير مناسبة وليست فعالة، من وجهة نظر الغالبية العظمى من المواطنين. وبناءً على ذلك، رحب الزعماء السياسيون من الأغلبية كما المعارضة بالضربة (الأمريكية ضد إيران)".

ويعتمد تأييد الغالبية الساحقة من الإسرائيليين لمقتل قاسم سليماني وأبو المهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعي العراقي، على اعتبارهما مسؤولان عن الكثير من الهجمات على إسرائيل. "منذ مايو/ أيار، لم تهاجم إيران الولايات المتحدة فقط، بل هاجمت إسرائيل والسعودية وناقلات النفط في المنطقة"، حسبما ما كتبته صحيفة جيروزاليم بوست التي ذكرت بأن إيران "أطلقت صواريخ على إسرائيل في يناير/ كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2019."

 

مشاهدة الفيديو 42:36

لبنان - البلد الرهينة

خيارات الجمهورية الإسلامية

يمكن أن تهاجم إيران إسرائيل بطرق متعددة، فقد كشفت دراسة أجرتها "مجموعة الأزمات الدولية" عن ردود الفعل الإيرانية المحتملة بعد مقتل سليماني. ومع ذلك، فإن إسرائيل ليست في موقف ضعيف وإنما الحلقة الأضعف هي العراق. يمكن شن حرب بالوكالة على الأرض وبأشكال مختلفة. فقد تضرب إيران مضيق هرمز وتعرقل بالتالي حركة الملاحة البحرية هناك، بما في ذلك ناقلات البترول. لكن يمكن أن تتأثر إسرائيل أيضًا بالصراع: "في سوريا، قد تخرج لعبة القط والفأر بين إيران وإسرائيل عن السيطرة. كما يمكن إلغاء آليات الردع المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، المتبعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 2006".

مجلة "ناشيونال انترست" (المصلحة الوطنية) حددت مجموعة من السيناريوهات الأخرى التي قد تستعملها إيران لضرب إسرائيل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكن للجماعات الموالية الإيرانية في قطاع غزة مهاجمة إسرائيل. كما يمكن تصور حدوث هجوم من لبنان من قبل حزب الله، أو هجوم من قبل الميليشيات الموالية لطهران في الأراضي السورية. "هذه القوات يمكنها ضرب الجيش كما المستوطنات الإسرائيلية وفي مرتفعات الجولان."

هذه سيناريوهات تمنح إيران ميزتين أساسيتين: أولاً، فرصة ضرب حليف وثيق للولايات المتحدة. "ثانيا، اللجوء لاستعمال الحلفاء الإيرانيين في لبنان وسوريا وقطاع غزة ، يُسهل مهاجمة إسرائيل دون اللجوء مباشرة للقوات الإيرانية على الأراضي الإيرانية".

إسرائيل مصممة ومتأهبة

يرى ألكساندر براك أنه رغم كل هذه المخاطر، فإن الحياة اليومية في إسرائيل تسير كالمعتاد، "لعل أكبر إجراء فُرض على الإسرائيليين، تمثل في إغلاق منطقة تزلج في مرتفعات الجولان". كما زادت إجراءات المراقبة في بعض نقاط التفتيش في الأراضي الفلسطينية. "لكن على العموم، ظلت البلاد في حالة طبيعية."

من الصعب التنبؤ بالخطوات التي سيقبل عليها النظام الإيراني. ومع ذلك، وبغض النظر عن الهجمات المحتملة من قبل الجمهورية الإسلامية أو الميليشيات الموالية لها، كما أوضح براك الذي يرى أن "المهاجمين المحتملين يجب أن يكونوا على دراية بأن الرد الإسرائيلي سيكون مدمرا. وأضاف أن "الرأي السائد في إسرائيل، يميل لأن يكون الرد قاسياً وحازماً ضد إيران".

كيرستن كنيب/ ح.ز

 

مختارات