هايكو ماس: ″لا أريد إطلاقا أوروبا مستقلة عسكريا عن واشنطن″ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 18.06.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

هايكو ماس: "لا أريد إطلاقا أوروبا مستقلة عسكريا عن واشنطن"

التوسط بين الشرق والغرب وتجاوز الأزمة بعد وباء كورونا ـ في لقاء مع DW يشرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس المهام الرئيسية لألمانيا أثناء رئاسة الاتحاد الأوروبي المرتقبة. كما يشرح تصوره للعلاقة المستقبلية مع واشنطن.

Heiko Maas

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في حوار لـ DW

DW: السيد ماس قبل أن نتحدث عن رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي، كيف تقيم الوضع الحالي على الحدود بين الهند والصين؟

هايكو ماس: هذا يقلقنا ولهذا نحن أيضا مع كلا البلدين في حوار. إنهما بلدان كبيران لا أريد أن أتخيل أي نوع من النزاع سينشأ إذا تحول ذلك تصعيد عسكري حقيقي. ولذلك نحن نحاول على جميع الأصعدة التأثير على الجانبين لتخفيف التوتر.

ما هي رسالتك لطرفي النزاع وكيف يمكن لألمانيا أن تتوسط؟

سنتولى في يوليو/ تموز القادم الرئاسة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. وهناك توقع داخل المجتمع الدولي برمته أن لا تنزلق الهند والصين في نزاع لا يؤثر فقط على البلدين، بل على جميع دول المنطقة المحيطة بهما. ولهذا نحن نبذل ما هو ممكن للتأثير على الجانبين من خلال الرسالة الواضحة بأنه يجب احتواء النزاع وأن لا يحصل تصعيد إضافي ولاسيما من طبيعة عسكرية.

"أوروبا مكسب كبير لألمانيا"

نتناول الآن الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي التي تبدأ في يوليو/ تموز القادم: ما مدى استعداد المانيا للتضحية من أجل إنقاذ أوروبا؟

أعتقد أن المانيا ليست مضطرة لتقديم تضحية، بل إن أوروبا مكسب كبير لألمانيا. كبلد يعتمد على التصدير بشكل كبير تستفيد المانيا من أوروبا عندما تكون أحوال الأخيرة جيدة. ولهذا نحن نريد العمل من أجل أن تخرج البلدان التي تأثرت بشكل خاص بوباء كورونا مثل ايطاليا واسبانيا بسرعة من الأزمة.

المساعدة المالية الضخمة من المانيا لدعم الاتحاد الأوروبي فاجأت إيجابيا الكثيرين في أوروبا. هل هذه المانيا جديدة نعايشها حاليا؟

نحن ندرك أن لدينا مسؤولية كبيرة في أوروبا. وقررنا تقديم مساهمة كي لا يتوسع نطاق النزاعات الموجودة كتلك القائمة بين الشمال والجنوب. ولذلك نحن قدمنا هذا الاقتراح بالاشتراك مع فرنسا. أعتقد أن هذا الاقتراح سيكون الاساس لاتفاق داخل الاتحاد الأوروبي. وهذا هو الطريق الذي نريد أيضا مواصلة اتباعه أثناء رئاستنا للاتحاد.

الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة ميركل متفقان على حزمة مالية ضخمة لدعم الدول المتضررة من أزمة كورونا

مبادرة ألمانية فرنسية مشتركة أثناء أزمة كورونا لدعم دول الاتحاد الأوروبي المتضررة من الأزمة

"ألمانيا يمكن أن تكون جسرا بين الغرب والشرق"

هناك أيضا خط نزاع بين الشرق والغرب داخل الاتحاد الأوروبي. هل تعتزمون أيضا معالجة هذا الخط بحزم؟

نعم هناك في أوروبا الوسطى والشرقية الكثير من الدول لها تركيبة سياسية أمنية مختلفة عن مثيلتها في أوروبا الغربية. هناك توجد ذكريات عن الاتحاد السوفياتي يتم نقلها إلى روسيا اليوم. والمانيا بإمكانها أن تكون جسرا في أوروبا بين الغرب والشرق. ولذلك أنا أؤيد ممارسة سياسة شرق جديدة تهدف إلى الحفاظ على دول أوروبا الوسطى والشرقية المجاورة في الاتحاد الأوروبي وتفادي أن تشعر بأنها أعضاء من الدرجة الثانية.

لكن ألا  توجد هناك مشاكل قانونية ودستورية مثلا في بولندا والمجر. كيف تريدون التعامل مع ذلك خلال الرئاسة الأوروبية؟

يجب أن يكون واضحا أن مبدأ دولة القانون هو قيمة أساسية للاتحاد الأوروبي. سنخوض أيضا النقاش حول ما إذا كان من الواجب ربط مسألة الحفاظ على دولة القانون بشكل أوثق مع المساعدات المالية للاتحاد الأوروبي. وهذا سيكون موضوعا خلال رئاستنا للاتحاد الأوروبي.

"يجب علينا فعل المزيد من أجل أمننا"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن انسحاب جزئي للوحدات العسكرية الأمريكية من المانيا. ويبدو أنه لا يمكن التعويل على الولايات المتحدة الأمريكية. ماذا تتوقعون أكثر من دونالد ترامب قبل الانتخابات الأمريكية؟

الحملة الانتخابية الأمريكية تسير حسب قواعدها. ولكن بغض النظر عمن يجلس داخل البيت الأبيض هناك قيم مشتركة تربط بين الأوروبيين والأمريكيين متمثلة في الديمقراطية الليبرالية والحرية. وهذا مختلف عما هي عليه الروابط في مناطق أخرى من العالم. ولذلك ما يزال يوجد ما يربطنا مع الولايات المتحدة الأمريكية أكثر مما يفصل بيننا. حتى ولو أن العلاقات معقدة في الوقت الحالي.

هل يجب على الأوروبيين في المستقبل عدم الاعتماد على الأمريكيين؟

لا أعتقد بأنه يجب علينا القيام بالمهام المطروحة لوحدنا. أعتقد أن الولايات المتحدة لها أيضا مصلحة في أن تبقى من ناحية السياسة الأمنية والخارجية مرتبطة بأوروبا بشكل وثيق. لكن ربما لن تبقى الولايات المتحدة الذراع الواقية لأوروبا التي نعرفها من الماضي. هذا يعني أنه يجب علينا فعل المزيد من أجل أمننا ويجب إيجاد ركيزة أوروبية داخل حلف الناتو.

ألا يجب على أوروبا أن تتطلع للاستقلال عسكريا؟

لا أريد أن تصبح أوروبا مستقلة عسكريا. أريد أن نضمن مع الولايات المتحدة كحلفاء داخل حلف الناتو مصالحنا الأمنية. ولا يمكن لي أن أتصور أن يكون للولايات المتحدة على المدى الطويل مصلحة بأن تنفصل عن أوروبا في مجال السياسة الأمنية.

جنود الجيش الألماني في أفغانستان، جزء من مهام ألمانيا المتعددة هناك.

جنود الجيش الألماني في أفغانستان

"تولينا الكثير من المسؤولية"

وبالرغم من ذلك فإن الولايات المتحدة تترك في الوقت الراهن فجوات جيوسياسية كبيرة. هل بإمكان أوروبا ملئها؟ وفي أي دور؟

لا يمكن لنا التوغل في كل الأماكن التي تتراجع فيها الولايات المتحدة. لقد تولينا الكثير من المسؤولية مثلا في افريقيا وبالتحديد في منطقة الساحل وكذلك في أفغانستان حيث وجب أيضا على المانيا لعب دور في عملية السلام الأفغانية الداخيلة. ويتعلق الأمر في ذلك دوما بالأمن وكذلك بالدبلوماسية، لأن الحروب تحتاج في النهاية إلى اتفاقيات سلام لا يمكن الحصول عليها إلا سياسيا وليس فقط عسكريا.

في الختام سؤال شخصي: لو نظرت إلى الوضع العالمي الهش، هل بإمكانك النوم  ليلا؟

عندما أكون مسافرا في الخارج ألتقي بكثير من الأشخاص المسؤولين بجدارة. وهؤلاء الأشخاص هم الغالبية، وهذا ما يجعلني أنام الليل بهدوء .

أجرت المقابلة روزاليا رومانياك

مشاهدة الفيديو 01:36

ألمانيا تستعد لرئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي