″نهاية الاتفاق مع إيران ستعني انتشار النووي في الشرق الأوسط″ | سياسة واقتصاد | DW | 12.10.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"نهاية الاتفاق مع إيران ستعني انتشار النووي في الشرق الأوسط"

في هذه الأيام يتحدد مصير الاتفاق النووي المبرم بين القوى الكبرى وإيران. وتوحي المعطيات الحالية أن واشنطن تريد التخلي عن الاتفاق. أوميد نوري بور عضو البرلمان الألماني يوضح أهمية الاتفاق النووي بالنسبة إلى أوروبا.

السيد نوري بور كل العلامات توحي بأن مستقبل الاتفاق النووي مع إيران سيء. فإذا لم يؤكد الرئيس الأمريكي الأحد المقبل (15 تشرين الأول/ أكتوبر) أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي الذي هو في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية، فإن أمام الكونغرس الأمريكي 60 يوما لإعادة تطبيق العقوبات المعلقة ضمن الاتفاق النووي. وتعكس تصريحات الرئيس ترامب في الماضي أنه يريد التخلي عن "أسوء صفقة في التاريخ" ويترك للكونغرس مسألة العمل مجددا بالعقوبات. لكن مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فديريكا موغريني أعلنت مجددا أن الأوروبيين لهم "اهتمام ومسؤولية وواجب الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران". لكن ما هي إمكانيات الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي؟

الأوروبيون يجب أن يوضحوا للأمريكيين بجلاء، أننا سنكون مستهدفين بقوة في حال تعليق الاتفاق وحدوث التبعات الجانبية المرتقبة. وهذا سيؤثر بقوة على أمننا في أوروبا. من الواضح أن الاتفاق النووي ليس جيدا بالنسبة إلى الأطراف المعنية. لكن هذه هي طبيعة حلول الوسط المحصلة بعد مفاوضات طويلة. لكن بدون الاتفاقية لن تكون هناك عمليات تفتيش في إيران. ونهاية عمليات التفتيش ستكون بمثابة أسرع طريق بالنسبة إلى إيران لامتلاك القنبلة. كما أن التعليق وفرض عقوبات أمريكية جديدة سيقوي المتشددين في إيران. وهذا سيكون بالطبع سيئا بالنسبة إلى جهود السلام في الشرق الأوسط. لكن الجانب المحوري هو أنه في حال امتلاك إيران للقنبلة، فإنه يمكن الانطلاق من أن دوامة تسلح نووي قوي ستبدأ ـ فإلى جانب العربية السعودية وتركيا قد تلجأ مصر ربما لامتلاك القنبلة. وهذا قد يضفي طابعا نوويا على النزاعات في الشرق الأوسط. وهذا سيكون كارثيا، لاسيما بالنسبة إلى الأوروبيين في جوارهم المباشر. وهذا يجب أن نقوله بوضوح للأمريكيين.

دونالد ترامب اشتكى مؤخرا في خطابه أمام الأمم المتحدة من دور إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة. وربما سيفعل ذلك في خطابه حول سياسة الولايات المتحدة المستقبلية تجاه إيران والإشارة إلى التدخلات الإيرانية في العراق وسوريا واليمن. هل يحق للرئيس الأمريكي باتهاماته وجهوده الرفع من مستوى الضغط على إيران؟

Omid Nouripour Bündnis 90/Die Grünen MdB (picture-alliance/dpa)

أوميد نوري بور

صحيح أن إيران تمارس سياسة إقليمية عنيفة. لكنني غير متفق مع القائمة المذكورة. إيران تلعب دورا  مسكوتا عنه في سوريا أو لبنان. لكن في اليمن تتمثل المشكلة الأساسية في السياسة الإقليمية العنيفة للعربية السعودية. لدينا مع إيران والعربية السعودية دولتان تتنافسان في جنون العظمة وتتسببان في مشاكل كثيرة في كثير من البلدان الأخرى.

 

المشكلة هي أن ترامب يميل إلى جانب واحد. فهو ينتقل إلى العربية السعودية ويحصل هناك على هدايا ذهبية ويقال له جانبيا بأن الإيرانيين هم الجانب السيء. ثم يعود لوطنه ويعلن بأن السعوديين هم الذين سيأتون بالسلام إلى الشرق الأوسط. هذا من الترهات! ولذلك لا يمكن لي سوى القول بأنه سيكون جيدا للأمريكيين على غرار الأوروبيين الحفاظ على البعد اللازم عن إيران وكذلك العربية السعودية. هنا لا يتعلق الأمر بإضفاء نوع من الرومانسية على إيران حيث أن وضع حقوق الإنسان كارثي، والأنشطة الإقليمية وصفتها لتوه، وحتى التهديدات باتجاه إسرائيل غير مقبولة. ولكن بوسعي أيضا سرد قائمة طويلة من الأشياء السيئة التي ترتكبها العربية السعودية ـ كذلك مع قضية حقوق الإنسان والسياسة الإقليمية وأنهم يدعمون السلفيين في مدننا لإغراء أطفالنا والذهاب للجهاد.

وهذا يعني أنه يجب علينا التحدث مع الطرفين. لدينا الكثير ما يجب طرحه للبحث وبالطبع يجب علينا محاولة التوسط بين الدولتين اللتين تأتيان بكثير من عدم الاستقرار إلى المنطقة. لكن لا يحق لنا التضامن مع طرف واحد وبيع كميات كبيرة من السلاح للسعوديين فهذا يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتشحن دوامة التسلح. وإنه من المهم للغاية أن نبذل كل الجهد كي لا ينتشر السلاح النووي في المنطقة. وهذه هي الغاية من الاتفاق النووي.

الأوروبيون تباحثوا في الشهور الأخيرة بلا شك مع الإدارة الأمريكية وشركائهم في الكونغرس. ويبدو أن ذلك لم يتكلل إلى حد الآن بالنجاح على الأقل فيما يخص الرئيس. ولكن حتى الكونغرس في غالبيته يعارض الاتفاق النووي. إذن في حال إعادة تطبيق العقوبات ما هو تأثير ذلك على التبادل الاقتصادي المنطلق بحذر بين الأوروبيين وإيران حتى ولو تمسك الأوروبيون والروس والصينيون بالاتفاق؟

هذا سيكون صعبا، ولكن الشيء الحاسم لن يكون التأثير الاقتصادي، بل أن تتقوى شوكة المتشددين في إيران. وهذا لن يكون جيدا. أنا لست صديقا للحكومة المعتدلة الحالية في إيران. فحصيلتها في حقوق الإنسان ليست مرضية. لكن المتشددين هم محرك السياسة الإقليمية العنيفة.

وإذا تخلى الأمريكيون عن الاتفاق وفرضوا عقوبات جديدة، فلن يبقى للأوروبيين سوى التعاطي مع الصينيين والروس للبحث مع الطرف الإيراني كيف يمكن تفادي أن يتخلى الجانب الإيراني عن الاتفاق. يجب علينا التفكير والتحاور فيما بيننا لمعرفة هل توجد عروض يمكن تقديمها كي يبقى الاتفاق ساري المفعول. لا يمكن لنا أن نسمح بأن تحصل إيران على السلاح النووي وتتبعها دول أخرى في ذلك.

كيف سيكون تأثير هذا الإجراء على العلاقة بين جانبي  الأطلسي؟

إذا يحق لي قول ذلك في سخرية، فإن ذلك سيكون الثمن لعدم رضوخ الجانب الأمريكي للأخذ بجدية المصالح الأمنية الوطنية والإقليمية للأوروبيين. فوجب علينا إذن الاهتمام بذلك وإعلانه بوضوح لشركائنا الأمريكيين.

أوميد نوري بور عضو البرلمان الألماني ضمن كتلة حزب الخضر، وعضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان. وُلد في طهران ويعيش منذ 1988 في ألمانيا.

 

أجرى المقابلة ماتياس فون هاين

 

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان