نهائيات لا تنسى في تاريخ بطولة أمم إفريقيا | عالم الرياضة | DW | 19.07.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

عالم الرياضة

نهائيات لا تنسى في تاريخ بطولة أمم إفريقيا

بطولة الأمم الإفريقية لديها سحرها ووقعها خاص لدى عشاق الدائرة المستديرة في القارة السمراء. وهناك من نهائيات البطولة ما بقي خالدا في الذاكرة الجماعية الإفريقية.

Fußball Afrika-Cup 1992 - Elfenbeinküste - Ghana (picture-alliance/ASA/N. Simpson)

نهائي أمم إفريقيا كوت ديفوار - غانا 1992.


مساء الجمعة يسدل الستار على منافسات النسخة الثانية والثلاثين من بطولة كأس أمم إفريقيا والتي احتضنتها مصر. النهائي بين "أسود التيرانغا" و"محاربي الصحراء" سيدخل تاريخ البطولة لكنه لكن يكون الوحيد، فهناك ثلاث مباريات ظلت محفورة في ذاكرة الكرة الإفريقية بسبب أجواءها الاستثنائية. للمفارقة أن المنتخب المصري غاب عن النهائيات الثلاث رغم أنه وبسبعة ألقاب يحمل الرقم القياسي للقب القاري. 

غانا-كوت دي فوار 1992 و"لعنة بودابو"

النسخة الثامنة عشر من هذه البطولة نظمتها السنغال، وشارك فيها آنذاك 12 منتخبا. عرفت هذه البطولة بلعنة "بودابو"، والطريف أن هذه التسمية اشتهرت بها إعلاميا بعد انتهاء البطولة. والسبب يعود إلى أن وزير الرياضة بكوت ديفوار ذهب قبيل انطلاق المنافسات إلى أحد رجالات السحر ويدعي "غباس بودابو" ليساعد المنتخب على الفوز باللقب، متعهدا بمنحه مكافأة كبيرة. 
بعد ذلك كان طريق كوت ديفوار مثاليا: تصدر مجموعته في الدور الأول، ثم فاز على زامبيا في ربع النهائي (1-0)، ثم الكاميرون بـ3-1 في نصف النهائي. وبفضل ضربات الترجيح فازت كوت ديفوار على غانا لتفوز باللقب لأول مرة في تاريخها. 
الطريف أن المشعوذ بودابو كان مقتنعا بأن له الفضل الكبير في هذا الإنجاز، غير أن مكافأته لم تصله، فقرر فضح الوزير عبر وسائل الإعلام، معلنا معاقبة "الفيلة" بحرمانهم من اللقب الإفريقي لمدة 20 عاما. 
وصدق أو لا تصدق أن المنتخب الإيفوري لم ينجح في كسر اللعنة إلا في عام 2015. أي بعد انقضاء 22 عاما على لعنة "بودابو" وذلك على حساب غانا. قبل ذلك أخفق حتى الجيل الذهبي بقيادة نجمه الكبير ديديه دروغبا، فخسر أمام مصر في ضربات الترجيح عام 2006. وواجه ذات المصير في نسخة 2008 أمام الفراعنة مرة أخرى لكن في نصف النهائي. 

نيجيريا-الكاميرون 2000
نظمت البطولة حينها في بلدين. وهما غانا ونيجيريا التي صعدت إلى النهائي فيما بعد. أقيم النهائي على ملعب العاصمة الغانية أكرا لكن ألوان منتخب "سوبر إيغلز" غطت المدرجات، ومع ذلك لم تنجح نيجيريا في رفع الكأس الإفريقية للمرة الثالثة، وإنما من قام بذلك هو منتخب الكاميرون الذي أنهى البطولة لصالحه بعد ركلات الترجيح (4-3)، فغرقت نيجيريا في بحر من الحزن. 


تاريخ الكاميرون كتبه في تلك المباراة صاموئيل إيتو البالغ آنذاك 19 عاما، إلى جانب زميله باتريك لومبا. وبفضلها تقدمت الكاميرون بهدفين. لكن "سوبر إيغلز" بقيادة جاي جاي أوكاشا ورافائيل شوكفو كانا بحاجة إلى شبه فرصة فقط لتحويلها إلى أهداف، وهكذا استطاعت نيجيريا وسط أجواء دراماتيكية تعديل الكفة فانتهى التوقيت الأصلي بهدفين لكل من الفريقين. وبعد التمديد كانت ضربات الترجيح. 

المغرب-تونس 2004
على عشب استاد 7 نوفمبر برادس واجه "نسور قرطاج" "أسود الأطلس". المنتخب المغربي كان المرشح على الورق لكن اللقب ذهب إلى نظيره التونسي. وكان الاتحاد التونسي قد راهن على المدرب روجيه لومير بينما تمثل الرهان المغربي في اسم من العيار الثقيل في تاريخ الكرة المغربية، ويتعلق الأمر بحارس مرمى العصر الذهبي ومنتخب مونديال الميكسيك 86، بادو زكي. زكي قدم منتخبا هجوميا رائعا، وأراد استعادة اللقب الذي غاب عن خزانة الأسود لنحو ثلاثة عقود. 

وللمفارقة أنه في تلك البطولة فاز المنتخب المغربي بأربعة أهداف على بنين. وهو ذات المنتخب الذي أخرص الأسود في بطولة مصر 2019 وتسبب في خروجهم المذل من الدور ثمن النهائي عبر ركلات الترجيح. 
مسلحا بعامل الأرض والجمهور دخل المنتخب التونسي "الديربي" المغاربي. المباراة أدارها السنغالي فالا ندويي، وغلب عليها الحذر الشديد من المنتخبين الجارين. لكن هدف السبق للبرازيلي المجنس دوس سانتوس صدم التشكيلة المغربية بقيادة نبيت فتداركت الموقف بسرعة عبر هدف التعادل من المختاري. غير أن زياد الجزيري قضى على الحلم المغربي، ليهدي تونس لقبها الأول على الإطلاق وللمدرب روجيه لومير لقبا استثنائيا جامعا بين لقب الأمم الإفريقية وبطولة الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده في عام 2000. 

و.ب

مختارات