نسبة بطالة قياسية رغم الإصلاحات وتحسن أحوال الشركات | سياسة واقتصاد | DW | 07.02.2005
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

نسبة بطالة قياسية رغم الإصلاحات وتحسن أحوال الشركات

تتزايد حدة السجال الدائر حول سوق العمل في ألمانيا. وفي الوقت الذي يتحسن فيه وضع الشركات الألمانية الكبرى يصل عدد العاطلين عن العمل إلى أرقام قياسية. في هذه الأثناء تصر الحكومة على المضي قدماً في إصلاحاتها.

أعداد العاطلين عن العمل في ازدياد

أعداد العاطلين عن العمل في ازدياد

منذ أن كشفت وكالة العمل الاتحادية عن تخطي عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا حاجز الخمسة ملايين لأول مرة والنقاش لا يتوقف. فالمعارضة تلقي باللائمة على الحكومة معتبرة أنها قامت بإصلاحات فاشلة أدت إلى تفاقم مشكلة البطالة. أما وزير الاقتصاد والعمل فولفغانغ كليمينت فيأكد تمسكه بالإصلاحات ويطالب الشركات الألمانية الكبيرة بعدم اللجوء إلى تسريح العمال بحجة تقليل النفقات. والمثير في الأمر أن الشركات الألمانية لا تمر بضائقة بل أنها حققت أرباحاً قياسية العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك تستمر في تسريح إعداد متزايدة من موظفيها.

من ناحيتها تعزو الحكومة الألمانية الرقم القياسي لعدد العاطلين عن العمل إلى فصل الشتاء وتأثير الإصلاحات الحكومية الجديدة (هارتس 4)، فخبرات الأعوام الماضية تشير إلى أن نسبة البطالة ترتفع عادةً بين ديسمبر/كانون الأول و يناير/كانون الثاني لأن الكثيرين يفقدون أعمالهم في فصل الشتاء بسبب تساقط الثلوج والأمطار وخاصة في قطاعي البناء والزراعة. أما تأثير الإصلاحات الحكومية فيعود إلى أن دمج فئتي متلقي المساعدات الاجتماعية والعاطلين عن العمل في فئة واحدة. وبذلك انضم نحو 300 ألف شخص جديد إلى قائمة العاطلين.

مسؤولية الشركات

Josef Ackermann Deutsche Bank

رئيس مجلس إدارة البنك الألماني يعلن عن تسريح مايزيد عن 6 آلاف موظف

اكتسبت النقاشات الموسعة التي أثارها إعلان وكالة العمل الاتحادية بعداً جديداً بعد إعلان البنك الألماني عن خططه تسريح ما يزيد عن 6 آلاف موظف رغم أرباحه الكبيرة، فقد أعلن جوزف أكرمان رئيس مجلس إدارة البنك عن رغبة مجلس إدارته بتسريح 3 آلاف عامل في ألمانيا إضافةً إلى حوالي هذا العدد في الفروع الخارجية. وينوي البنك القيام بذلك في الوقت الذي حقق فيه أعلى أرباحه منذ عام 2000 خلال العام الماضي. وعزا أكرمان خطط التسريح إلى حاجة البنك لخفض نفقاته كي يتمكن من الوصول إلى هدفه في رفع العائد إلى 25 بالمئة. وليس البنك الألماني وحيداً في تحقيق الأرباح، إذ أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء أن أرباح الشركات الألمانية الأخرى وممتلكاتها نمت خلال العام الماضي كما لم يحدث منذ وحدة الألمانيتين عام 1989.

وقوبلت خطط البنك الألماني بانتقادات شديدة من قبل الحكومة، إذ صرح وزير الاقتصاد والعمل كليمينت لجريدة "تاجيسشبيغل" بأن تسريح العمال ليس الوسيلة الوحيدة لخفض نفقات الشركات. وطالب الوزير الشركات الكبرى بالتوقف عن هذه السياسة. وأضاف أن عليها تحمل مسؤولياتها أمام البلد الذي احتضنها حتى أصبحت شركات كبيرة. واعتبر المراقبون ذلك انتقاداً للشركات التي هددت بنقل مصانعها إلى دول أخرى رخيصة. كما عبر رئيس اتحاد الصناعات الألمانية يورجن تومان عن استياءه من قرارات البنك الألماني داعياً الشركات الكبيرة لتحمل مسؤولياتها الاجتماعية إزاء موظفيها. وعبرت رئيسة وزراء ولاية شليزج هولشتاين عن امتعاضها قائلة: " أن تصريحات السيد أكرمان لا يمكن استيعابها".

مسؤولية الحكومة

Wolfgang Clement

وزير الاقتصاد والعمل فولفغانغ كليمينت

ترى الشركات في الإصلاحات الحكومية الجديدة (هارتس 4) خطوة في الاتجاه الصحيح. وقد صرح فينديلين فيديكنج رئيس شركة بورشه لصحيفة "سود دويتشه تسايتونج" أن محاربة البطالة يجب أن تظل الهدف السياسي الأول. وأضاف: "ربما تعين علينا أن نتحلى بالصبر حتى تظهر أمامنا نتائج قوانين هارتس 4".

غير أن النقابات والاتحادات العمالية ترى تقصيراً من الحكومة في مكافحة البطالة. فعلى صفحات جريدة "بيلد" طبعة يوم الأحد أهاب ميشائيل سومر رئيس اتحاد النقابات الألمانية بوزير الاقتصاد دعوة جميع الأطراف المشتركة، أي الحكومة والبنك المركزي وأرباب العمل والنقابات للجلوس جميعاً على طاولة واحدة والخروج باقتراحات عملية. ودعا الخبير الاقتصادي بيتر بوفنجر النقابات وأرباب العمل إلى العمل سوياً. أما اوتو كينتسلر رئيس الاتحاد المركزي للعمال الألمان فحث وزير الاقتصاد والعمل على الاهتمام بالشركات المتوسطة وأضاف أنه كان بالإمكان الاحتفاظ بأماكن عمل كثيرة لو كانت هناك قوانين تحمي العامل من القبول بالأجر الزهيد المعروض عليه. من جهتها رفضت وزارة الاقتصاد الاتنقادات الموجهة إليها معتبرة أن ما يهم الآن هو تطبيق الإصلاحات التي أُقرت وليس البدء في إصلاحات جديدة.

مختارات