″ميكروفون″ - فيلم مصري جريء يكشف الوجه الآخر لمدينة الإسكندرية | DW عربية | رؤية أخرى للأحداث في ألمانيا والعالم العربي | DW | 07.08.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

"ميكروفون" - فيلم مصري جريء يكشف الوجه الآخر لمدينة الإسكندرية

يعد فيلم "ميكروفون" الحائز على عدة جوائز عربية وعالمية عبارة عن رحلة في يوميات مدينة أزلية حالمة، منحها الفيلم صفة المدينة المعاصرة النابضة بشبابها. دويتشه فيله التقت بالمخرج أحمد عبد الله للحديث عن خلفيات هذا الفيلم.

المخرج أحمد عبدالله

المخرج أحمد عبدالله

فيلم "ميكرفون" للمخرج أحمد عبد الله يسلط الضوء على حركة الشباب المصري قبل أن يخرج منادياً بالتغيير ويعكس صورة الموسيقى المستقلة مثل "الهيب هوب" و"الراب" والـ "هيفي ميتال" والتي لم تحض بالدعم المادي من الدوائر الرسمية، رغم ذلك تراها تنجح في كسر القيود بشتى الطرق. المخرج أحمد عبد الله تخلى في طريقة إخراجه للفيلم ومونتاجه عن القيود والقوالب المعتادة في صناعة السينما في مصر، وعرض عملاُ سينمائياً يوثّق يوميات مدينة أزلية حالمة. لكن الفيلم أعطاها في الوقت نفسه صفة المدينة النارية التي تريد أن تستيقظ من سكونها وتتغيّر مع تغييرات العالم. وعُرض الفيلم في إطار مهرجان "أفلام من شمال أفريقيا" لعام 2011 في "نادي الفيلم" بمدينة كولونيا ألمانيا. وعلى هامش المهرجان كان لدويتشه فيله الحوار التالي مع المخرج أحمد عبد الله.

دويتشه فيله: لماذا اخترت كتابة وإخراج فيلم يدور حول الموسيقى الحديثة والمستقلة أي موسيقى الـ "هيب هوب"، الـ "راب" و الـ "هيفي ميتال" في الإسكندرية؟

أحمد عبد الله: كانت الفكرة الأولى هي العمل على فيلم وثائقي يدور حول الـ "غرافيتي" في مدينة الإسكندرية، وهو شكل من أشكال الفن التعبيري الرافض لشيء ما في المجتمع، يُدون ويُرسم على الجدران. وولدت هذه الفكرة عندما كنت يوماً أتجول في المدينة شأني شأن أي شخص يريد أن يبحث عن الجديد والمختلف في الإسكندرية ويحاول أن يكشف وجه المدينة ومعالمها. فاجأتني الرسومات الملونة والعبر والكلمات المخطوطة على جدران المباني الإسمنتية.

في البدء جذبتني الطريقة التي تعبر عنها هذه الرسومات والخطوط أكثر مما هي في مضمونها وألوانها وتقنيتها. وهي أفكار جديدة على مجتمعنا، كثير منها كان لها نهج ديني بحت أي عبارة عن وعظ وحكم دينية ولكني اكتشفت فيما بعد أعمال ربما تكون صادمة للمجتمع الإسكندراني. وكنت مبهوراً بذلك، فبدأت البحث عن رسامين لهم علاقة بهذا الفن وقيل لي أن فتاة اسمها آية تملك ورشة عمل أو محترف، تقدم فيه الدروس في أصول هذا الفن. وعن طريق آية تعرفت على فرق الموسيقى المستقلة، فرق الـ "هيب هوب" و"الراب" وفرق الـ "هيفي ميتال"، التي يتحدث فيها الموسيقيون متطلباتهم كشباب ثائر ومتقدم ومتحضر في المجتمع بطريقة موسيقية لم نكن نعرفها أيضاً في عالمنا العربي. وهكذا بدأت فكرة العمل على الفيلم.

الفيلم له صفة الوثائقي والروائي في آن واحد، لماذا اخترت هذه الطريقة في إنتاج الفيلم؟

أردت في البداية أن يكون الفيلم عملاً فنياً طيعاً، كي أستطيع التغيير فيه وإضافة أفكار جديدة إليه دون العبث بالمضمون. لذلك تحول من فيلم وثائقي عن الـ "غرافيتي" إلى فيلم روائي وثائقي عن معاناة محبي تلك الموسيقى المستقلة والرافضة والموسيقيين غير التقليديين في الإسكندرية. من البداية قررت أن أكتب فقط عموداً فقرياً للفيلم ولم يكن هناك سيناريو بالمعنى التقليدي لأني أردته ألا تضيع براءة الفيلم التسجيلي المعتمد على قصة حقيقية وواقعية الناس. وقررت أن أطلق العنان للممثلين لأن يحكوا عن حياتهم كما هم يرونها ويعيشونها، وصدر الفيلم أخيراً بشكل مختلف بـ 180 درجة عن الفكرة الأولى. وكانت النتيجة سبع نسخ نهائية للفيلم ببدايات ونهايات مختلفة. كنا نركز في الإنتاج على طريقة سرد القصة مع أثارة انتباه الآخر لها، وقد قام بالإنتاج الأستاذ هشام صقر، الذي ساعدني في فيلمي الأول "هيليوبيلوس".

هل كان الاعتماد في التمثيل على أشخاص من الواقع الإسكندراني فقط؟

كلا، إضافة إلى أشخاص حقيقيين يعيشون في الإسكندرية شارك أيضاً ممثلون محترفون مثل هاني عادل وأحمد مجدي وخالد أبو النجا ومحمود اللوزي، أستاذ المسرح في الجامعة الأميركية وغيرهم. لكن تركت أصحاب القصص يقومون بالتمثيل بأسمائهم الحقيقية. مثال على ذلك فرقة "مسكرة" وهي مجموعة من فتيات موسيقيات لهن أعمالهن الخاصة ويُطلق على موسيقاهن عالمياً اسم "هيفي ميتال"، وهي نوع من أنواع الموسيقى المستقلة والمنبوذة في المجتمعات الشرقية بشكل كبير.

متى عُرض الفيلم للمرة الأولى؟

بدأ عرض فيلم "ميكروفون" في 25 يناير/ كانون الثاني 2011 في الصالات المصرية، ومن ثم انتقل إلى صالات عرض في مهرجانات عربية وعالمية في قرطاج واسطنبول وألمانيا وفرنسا مثلاً. وعرض الفيلم خلال الستة أشهر الماضية في أكثر من ثلاثين مهرجان عربي وعالمي وحاز إلى الآن على أربع جوائز.

ماذا تحمل معك كل مرة عندما تعود إلى بيتك بعدما يعرض فيلمك في مهرجان عالمي؟

يهمني أن أرى من خلال مشاركتي في المهرجانات العالمية كيف يرى العالم مجتمعي وما هي ردود الفعل على أفكارنا وخاصة لتغيير ما يسمى بالـ"الحكم المسبق" الذي تملكه المجتمعات الأخرى عنّا. عدا ذلك ما يهمني أيضاً هو تبادل الخبرات ووجهات النظر، مما يضيف لنا كمخرجين حافزاً آخر للمضي في العمل.

هل عند العرب أيضاً أحكاماً مسبقة تجاه الآخرين؟

نعم، أريد هنا أن أنوه أن الحكم المسبق ليس فقط عند الآخر تجاهنا، وإنما هو منتشر أيضاً داخل مجتمعاتنا العربية تجاه كل شيء جديد أو غير مرغوب فيه، بغض النظر عما إذا كان جيداً أم لا.

ما هو سبب نجاح فيلم "ميكرفون" عالمياً برأيك؟

في البداية كنت أتخوف من عدم وجود من يهتم بموضوع الفيلم لأنني كنت أعتقد أن الموضوع له صبغة محلية ويتمحور حول مشاكل الإسكندرية فقط. لكن وجدت نفسي أطرح مشكلة موجودة في كل مكان. ولحسن الحظ فإن المفتاح الذي جعل من الفيلم يخرج عن إطار المحلية أيضاً، هو الصدق في طرح الموضوع وصدق الممثلين الذين حكوا قصصهم دون مزايدة وتضخيم للأمور. ببساطة أنها قصص شخصية تعكس حياتهم وحياتي أنا أيضاَ وهذا هو سبب النجاح برأي.

المخرج المصري أحمد عبد الله السيد: من مواليد القاهرة 1981. بعد إنهاء دراسته الموسيقى الكلاسيكية في آلة الفيولين في كلية الموسيقى في القاهرة سنة 2000 توجه إلى العمل السينمائي وأخرج حتى الآن فيلمين هما "هيليوبيلوس" و"ميكروفون"

أجرى المقابلة: فؤاد آل عواد

مراجعة: عماد غانم

مختارات